Note: English translation is not 100% accurate
«الوزاري العربي» يقرر مقاضاة إسرائيل دوليا لانتهاكاتها في القدس الشرقية
8 مايو 2009
المصدر : القاهرة ـ وكالات
عقد وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة اجتماعا استثنائيا بحثوا خلاله تطورات النزاع العربي ـ الإسرائيلي بما في ذلك «تهويد القدس».
ووفقا لمصدر ديبلوماسي في جامعة الدول العربية التي عقد الاجتماع في مقرها تضمن جدول الأعمال 3 بنود هي «مخاطر تهويد القدس وتقرير اللجنة التي كلفتها الجامعة العربية بالتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة وبلورة موقف عربي إزاء تطورات النزاع».
قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم بدء التحضير لإقامة دعوى أمام محكمة العدل الدولية لكي تنظر في «الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية».
وأكد الوزراء في قرار أصدوره أنهم سيعملون على «استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة يقضي بتكليف محكمة العدل الدولية النظر في الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة وما حولها وإصدار الحكم المناسب بشأنها».
كما قرر الوزراء «تشكيل لجنة قانونية دولية برعاية جميع الدول العربية لتحضير ملف الدعوى أمام محكمة العدل الدولية ورصد الاعتمادات المالية اللازمة لذلك».
واتفق الوزراء كذلك على «إجراء الاتصالات اللازمة لعقد اجتماع رفيع المستوى لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية».
وطالب الوزراء العرب «مجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية (حول الشرق الاوسط) والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتدخل الفوري لوقف جميع الاجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية والمتمثلة في توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية داخل القدس وما حولها والحفريات أسفل المسجد الأقصى وكذلك عمليات هدم المنازل وتهجير السكان المقدسيين».
هذا وتمسك المجتمعون، الذين غاب عنهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم، بمبادرة السلام العربية.
وبعد تصريح المعلم من دمشق الرافض لاجراء اي تعديل على المبادرة العربية قال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان العرب اكدوا مجددا خلال اجتماعهم الاستثنائي امس «التزامهم بمبادرة السلام العربية كما هي من دون تعديل».
وكان المعلم يعقب على تصريحات منسوبة الى العاهل الاردني عبدالله الثاني تطرق فيها الى احتمال ادخال تعديلات على المبادرة العربية للسلام.
وقال الوزير الاردني ان الرئيس الاميركي باراك اوباما بعث «باشارات ايجابية جدا خصوصا التزامه بحل الدولتين وهو ما من شانه ان يعزز الجهود الرامية الى الحل المنشود» للقضية الفلسطينية.
وتابع ان الوزراء العرب «شددوا على ان هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في عملية السلام في ظل الالتزام الاميركي بحل الدولتين والحل الشامل».
وقال جودة إنه أطلع الوزراء العرب على تفاصيل ونتائج زيارة العاهل الأردني للولايات المتحدة ولقاءاته بالرئيس الأميركي وأركان إدارته وأعضاء الكونغرس في إطار العمل العربي المشترك الذي تم الاتفاق عليه من أجل تفعيل عملية السلام.
وأوضح أن «العاهل الأردني أكد خلال الزيارة على المبادرة العربية للسلام التى تقوم على مبدأ حل الدولتين، الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، وذلك في إطار الحل الشامل لجميع القضايا في الصراع العربي الإسرائيلي وإعادة كل الحقوق لأصحابها».
وقال «كان هناك طرح واضح وصريح من قبل الملك عبدالله الثاني فى لقاءاته مع الرئيس الأميركي وأقطاب الإدارة الأميركية وقيادات الكونغرس وأن هناك فرصة حقيقية لهذا الأمر»، مؤكدا على «ضرورة وقف الاستيطان والإجراءات الأحادية الجانب خاصة في القدس والممارسات التي تعرقل المسيرة».
ويسعى القادة العرب للتجاوب مع جهود الرئيس أوباما المبكرة لحل النزاع العربي الإسرائيلي.
لكن مراقبين يقولون إن تلك الجهود تواجه تحديا يتمثل في اتجاه حكومة نتنياهو إلى تجاهل حل الدولتين والتركيز على تعاون سياسي واقتصادي وأمني مع السلطة الفلسطينية.
وقال مصدر ديبلوماسي إن الوفد الفلسطيني قدم خلال اجتماع تشاوري تمهيدي لوزراء الخارجية تقريرا عن «الممارسات الإسرائيلية في البلدة القديمة بالقدس الشرقية ومحيط المسجد الأقصى المبارك خاصة حي سلوان الذي تنوي إسرائيل طرد سكانه العرب».
وأضاف «تضمن التقرير أن ممارسات إسرائيل ترمي إلى طمس معالم المدينة الإسلامية والعربية وأنه لا مجال لمضيعة الوقت.. القدس في خطر حقيقي».
وحضر الاجتماعات الوزراء ووزراء الدولة في نصف عدد أعضاء جامعة الدول العربية ومثل باقي الأعضاء مسؤولون أقل درجة بينهم مندوبون دائمون لدولهم في الجامعة التي يبلغ عدد أعضائها 22.