Note: English translation is not 100% accurate
الناصرة تحظى بأكبر قداس للبابا خلال حجه إلى الأراضي المقدسة
15 مايو 2009
المصدر : الناصرة ـ ا.ف.پ
اقام البابا بنديكتوس السادس عشر في الناصرة امس قداسا هو الاكبر له خلال زيارة حجه الى الاراضي المقدسة.
ووصل البابا الى بلدة الناصرة التي نشأ فيها السيد المسيح قادما من بيت لحم وكان في استقباله عشرات آلاف الناصريين.
ودعا في قداس حضره نحو 40 الف مصل الى تعايش سلمي بين المسلمين والمسيحيين.
والناصرة هي كبرى مدن اسرائيل العربية البالغ عدد سكانها 60 الف نسمة 30% منهم مسيحيون.
واضاف البابا «للأسف، كما يعلم العالم، اختبرت الناصرة توترات في السنوات الأخيرة أضرت بالعلاقات بين الجماعتين المسلمة والمسيحية».
ودعا «الاشخاص ذوي الارادة الطيبة في كلتا الجماعتين المسلمة والمسيحية الى تصحيح الضرر الذي حصل والعمل لبناء الجسور وايجاد طرق لتعايش سلمي».
وشهدت الناصرة توترا عام 1999 وصلت اصداؤه الى الڤاتيكان، حول مشروع لبناء مسجد في الساحة المجاورة لكنيسة البشارة. وبعدما اصدرت الحكومة الاسرائيلية ترخيصا لبنائه عادت وأمرت عام 2002 بوقف الاشغال وأزيلت اساسات البناء عام 2003 بأمر من محكمة اسرائيلية.
وقال بنديكتوس السادس عشر مخاطبا المصلين الذين تجمعوا في مدرج شيد في الهواء الطلق على جبل القفزة في الناصرة «لينبذ كل واحد القدرة المدمرة للكراهية والأحكام المسبقة التي تقتل النفس البشرية قبل الجسد». وتطرق البابا الى وحدة الكنيسة في هذه المنطقة التي تضم ما لا يقل عن 6 طوائف كاثوليكية بقوله «اننا مدعوون إلى العيش بانسجام وسلام الواحد مع الآخر والمسامحة بالمحبة كرابط كمال سام».
الرباط الأسريوعبر بابا الڤاتيكان عن قلقه مما تراه الكنيسة الكاثوليكية تراجعا للقيم الأسرية في شتى انحاء العالم. وتحدث عن الرباط المقدس الذي يربط بين الرجل والمرأة وعن «قدسية الاسرة التي أراد لها الرب ان تقوم على اخلاص رجل وامرأة مدى الحياة يجمع بينهما رباط الزواج ليمنحهما الرب هبة حياة جديدة».
وتعارض الكنيسة الكاثوليكية الطلاق وزواج المثليين وترجع الكثير من مشاكل المجتمع الى تفسخ الاسرة. واختتم البابا قداسه في جبل القفزة ليتوجه الى كنيسة البشارة ليقيم قداسا آخر. وكنيسة البشارة بنيت في الموقع الذي بشرت فيه مريم العذراء بحمل السيد المسيح.
ودعا البابا في الخطب التي ألقاها منذ وصوله الى الاردن يوم الجمعة الماضي الى قيام دولة فلسطينية الى جوار اسرائيل وهو ما تؤيده الدول العربية والغربية. لكن رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي التقى البابا امس أحجم حتى الآن عن الاقرار بهذا الهدف. ووصف الڤاتيكان اللقاء الذي عقد في الناصرة في دير الرهبان الفرنسيسكانيين بـ «الخاص».
بيريز: التاريخ اهم من الكلماتوأثارت زيارة البابا للأراضي المقدسة انتقادات في اسرائيل خاصة بعد ان ألقى خطابا حول المحرقة في نصب ياد فاشيم بالقدس اعتبر انه «بارد» و«مجرد».
غير ان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز قال في حديث نشرته امس صحيفة لو باريزيان الفرنسية «اذا نظرنا الى تاريخ العلاقات بين المسيحية الكاثوليكية واليهودية منذ ألفي سنة فاننا اليوم في افضل فترة شهدناها».
واضاف «لا اقول ان كل شيء على ما يرام، هذا غير ممكن، لكنها افضل فترة شهدناها حتى الآن».
وحول خطاب البابا عن «محرقة اليهود» ابان الحكم النازي في المانيا قال بيريز «لا تهم الكلمات، ليس هذا المهم الاهم هو البعد التاريخي. ان زيارة البابا تندرج في كتب التاريخ اكثر منها في الصحف»، مشددا على ان الحبر الأعظم زار الحاخامية الكبيرة وحائط المبكى في القدس ومنزل رئيس دولة اسرائيل.
واخذ الحاخام مائير لاو رئيس ياد فاشيم على البابا بالخصوص انه لم يشر الى تورط الألمان او النازيين في المحرقة اليهودية و«لم يتفوه بأي كلمة لطلب المعذرة».
كما اخذ على بنديكتوس السادس عشر انه تحدث عن اليهود «القتلى» وليس «المغتالين» دون ذكر عددهم ستة ملايين.
لا تأشيرات للكهنة العربوفي خطوة قد تزيد التوتر قال مسؤول اسرائيلي ان بلاده رفضت طلبا من الڤاتيكان باصدار تأشيرات لكهنة من الدول العربية يرغبون في دخول اسرائيل.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان وزير الداخلية ايلي يشائي رفض منح تاشيرات للدخول المتعدد لنحو 500 كاهن من مختلف الدول العربية رغم طلب الحبر الاعظم. وقد يتسبب القرار في تعكير اجواء رحلة الحج التي يقوم بها البابا الى الاراضي المقدسة ومدتها خمسة ايام، هي الاولى يقوم بها منذ توليه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في الڤاتيكان في عام 2005.