Note: English translation is not 100% accurate
دكاش لـ «الأنباء»: العماد عون محرج بأقربائه وأخشى من شماتة الأصدقاء بي
15 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
دعا النائب المرشح عن دائرة بعبدا ـ عاليه د.بيار دكاش الى ضرورة تحييد الرئاسة اللبنانية عن كل الصراعات السياسية والانتخابية وعدم المساس بمقامها واقحامها في زواريب الخلافات السياسية فيما بينهم، وذلك لاعتباره ان رئيس الدولة هو رمز البلاد ورئيس كل اللبنانيين وليس رئيسا لفئة دون الاخرى، وهو الحاكم والحكم والحكيم وحامي الدستور، لافتا الى ان انتقاد الرئيس ميشال سليمان ايا كان المنتقد له، سواء أكان رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد عون ام غيره من اللبنانيين مسلمين ام مسيحيين لن يؤدي الى تحقيق الهدف منه، انما الى زعزعة هيبة الرئاسة والانتقاص من مقامها، متمنيا على من تهجم على الرئيس سليمان واتهمه بدعم فريق دون الآخر، اعادة حساباته وقراءتها جيدا.
وعن صلاحيات رئيس الجمهورية الذي ألمح الرئيس سليمان الى ضرورة استعادتها الى كنف الرئاسة بعدما سحبت منها في وثيقة الوفاق الوطني، لفت النائب دكاش في تصـريح لـ «الأنباء» الى ان اتفاقي الطائف والدوحة اللذين اكدا على النظام الديموقراطي البرلماني لم يعطيا الرئاسة حقها، بحيث اثبتت التجارب الماضية ان انتزاع الصلاحيات من رئيس الدولة واسنادها الى مجلس الوزراء مجتمعا، اثبتت ان البلاد بحاجة دائمة الى وصي يؤمن حل الخلافات بين المؤسسات الدستورية لاسيما بين مجلسي النواب والوزراء.
على صعيد آخر وعلى خط الانتخابات النيابية، رد النائب دكاش سبب استبعاد العماد عون له عن لائحة بعبدا، الى اعتقاده ان هذا الاخير كان محرجا بأقربائه وانسبائه واعطائه الاولوية لمن تعرض للسجن والاعتقال في ظل العهد السابق وخلال الوجود السوري في لبنان، وربما على الاصلح الى عامل السن الذي اصبح منه عتية (بحسب تعبيره)، معربا عن عدم عتبه على العماد عون انما عن ألمه لاستغناء الصديق عنه بعد مسيرة سياسية طويلة معه، كاشفا عما دار من حوار بينه وبين العماد عون خلال لقائهما الاخير في الرابية، حيث اعرب بعدما ادرك دكاش استحالة اعتماده على اللائحة، عن مخاوفه من شماتة الاصدقاء به بعدما نصحوه سابقا بعدم تأييد خيارات العماد عون السياسية والتحريرية وعدم الذهاب سياسيا ابعد مما يلزم.
ومن باب الألم الناجم عن موقف العماد عون تجاهه، كشف النائب دكاش عن رفضه مرات عديدة دعاه فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الالتزام بمشروع آخر مقابل التزامه بمشروع العماد عون، وذلك من خلال زيارة يقوم بها مع الرئيس الحريري الى احدى الشخصيات العربية المرموقة والتي كان لها آنذاك سلطان الحل والربط في لبنان، وان يطلب منها ما يشاء اضافة الى عودته وزيرا بحقيبة وزارية مهمة، الامر الذي لم يرض به النائب دكاش انطلاقا من قناعاته اولا بصوابية خيارات العماد عون، وثانيا لان الشخصية العربية المذكورة لن تستطيع تلبية مطلبه القاضي آنذاك بانسحاب الجيش السوري من لبنان.
وختم النائب دكاش كاشفا عن اعلان لائحته الكاملة والمتكاملة يوم الثلاثاء المقبل، محتكما الى الشعب الذي لم يتركه لا في السراء ولا في الضراء «على حد قوله» داعيا اياه الى عدم الانجرار وراء الاغراءات والمكاسب والمصالح على حساب الوطن ونهوضه من مآسيه ومحنه، وعدم وقوعه ضحية الاملاءات والضغوط المذهبية والطائفية، رافعا لذلك شعار «قف حكم ضميرك واقترع».