Note: English translation is not 100% accurate
مواجهات في باحة المسجد بين فلسطينيين وقوات الاحتلال أسفرت عن إصابة العشرات
إسرائيل تحاصر «الأقصى».. والأردن يتهمها بإفراغه من المسلمين
9 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

عباس: إسرائيل تسعى لتحويل الصراع السياسي إلى ديني قال الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة امس ان الشرطة الإسرائيلية تحاصر المسجد الأقصى وتمنع المسلمين من دخوله.
وأضاف في اتصال هاتفي مع «رويترز» «الوضع صعب. الشرطة الإسرائيلية تغلق الأبواب امام الجميع... هذا إجراء تعسفي. لا يجوز ان يمنعوا المصلين من الدخول الى المسجد».
وتابع قائلا انه هو أيضا ممنوع من دخول المسجد.
وأضاف «الوضع في الداخل صعب. هناك اناس محاصرون داخل المسجد وخصوصا المسجد القبلي والأبواب مغلقة عليهم».
ووصف المفتي ما يحدث بأنه «تصعيد كبير. لا يوجد في الأقصى سوى المحاصرين فيه».
وقال «الخطر داهم بالنسبة للمسجد الأقصى وهذا أمر واضح لم يعد خافيا تنقله وسائل الإعلام. البوابات المؤدية الى المسجد مغلقة. الداخل الى المدينة يشاهد انها ثكنة عسكرية ولا يلاحظ ان هناك أماكن عبادة فيها».
وأضاف «هناك إصابات وهناك أضرار في المسجد بسبب قنابل الغاز والصوت. هناك حديث عن 30 إصابة بالغاز والمطاط. الوضع صعب في الداخل».
من جانبها، اتهمت الحكومة الأردنية السلطات الإسرائيلية بإفراغ المسجد الأقصى في البلدة القديمة للقدس من المسلمين بالكامل، ودعتها الى «تجنب إشعال المزيد من نيران التطرف والفتنة بين أتباع الديانات في العالم».
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان «قوات الاحتلال قامت صباح امس بمنع دخول موظفي الأوقاف والحراس وأفرغت المسجد من المسلمين بالكامل، في الوقت الذي تقوم فيه بتمكين المتطرفين اليهود وقطعان المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى وتأدية الصلوات التلمودية تحت حماية القوات الخاصة التابعة للاحتلال».
واندلعت مواجهات عنيفة في باحة المسجد الأقصى امس بين قوات الأمن الإسرائيلية وفلسطينيين كانوا يحتجون على وجود زوار يهود الى باحات المسجد، مما ادى الى جرح عشرات الفلسطينيين وأفراد من الشرطة الإسرائيلية التي اعتقلت فلسطينيين.
من جهته، حمل مدير اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب الشرطة الإسرائيلية مسؤولية الصدامات وقال الخطيب لوكالة فرانس برس «طلبت امس من الشرطة الإسرائيلية عدم السماح للزوار اليهود بدخول الأقصى امس لوجود اعتكاف من قبل المسلمين في المسجد، وحتى لا يحدث اي احتكاكات لكن الشرطة ضربت عرض الحائط باقتراحنا وأدخلت زوارا يهودا مما أدى الى اندلاع مواجهات».
الى ذلك، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس امس ان اسرائيل تسعى لتحويل الصراع السياسي إلى ديني من خلال ممارساتها بحق المسجد الأقصى.
واضاف عباس في كلمة ألقاها تعقيبا على اقتحام شرطة إسرائيل باحات المسجد الأقصى «نحن نعرف وكذلك العالم خطورة استعمال الدين في الصراعات السياسية وتحويلها الى صراع ديني لذلك لابد ان نرى جميعا ما يحيط بنا وما يحصل من حولنا وعلى اسرائيل ان تتنبه لهذا وان تفهم ان مثل هذه الخطوات محفوفة بالمخاطر عليها وعلى غيرها».
وأكد أن اسرائيل تريد تثبيت أمر واقع وهو التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بدعوى ان لها فيه نصيبا «وهي حجج واهية وكاذبة وتحريف للتاريخ المعروف لدى الجميع».
واضاف «هذه الأيام تحاول الحكومة الإسرائيلية ان تفتح ابوابا خاصة للمتطرفين والمستوطنين لتسهيل دخولهم الى المسجد الأقصى والعبث فيه لذلك نقول ان هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه».
واشار الى ممارسات اسرائيل في الحرم الإبراهيمي ومنع الصلاة فيه بشكل يومي قائلا «كأنها تريد ان تلغي الوجود الإسلامي لهذا الحرم.. هذه التصرفات لن تقبل اطلاقا والدليل ان ابناء شعبنا يقاومونها في القدس والخليل ومعهم كل الحق».
كما لفت إلى أن هناك اتصالات مع الأردن والمغرب لاتخاذ الإجراءات العربية والإسلامية الضرورية تجاه ذلك قائلا «سنذهب الى الأمم المتحدة والى مجلس الأمن لنعرض هذه الإجراءات».