Note: English translation is not 100% accurate
انتشار «الفرقة التكتيكية» لملاحقة «الخلايا النائمة» في أحياء العامرية والعدل
بغداد تطلق محاولة جديدة لاستعادة بيجي ومصفاتها
30 أكتوبر 2014
المصدر : بغداد ـ رويترز ـ الأناضول
أعلنت السلطات العراقية أمس إطلاق حملة جديدة لاستعادة مدينة بيجي ومصفاتها من يد تنظيم داعش «الدولة الإسلامية»، وانها نشرت وحدات أمنية في بغداد لماحقة ما وصفته بـ «الخلايا النائمة».
فقد قالت القوات العراقية أمس انها تقدمت لموقع يبعد كيلومترين عن مدينة بيجي في عملية عسكرية جديدة لتحرير أكبر مصفاة نفطية في البلاد من حصار تنظيم داعش «الدولة الإسلامية» الذي بدأ منذ يونيو الماضي.
واستخدمت القوات الحكومية مدعومة بالميليشيات الشيعية المسماة «الحشد الشعبي» طائرات الهيليكوبتر الحربية لعبور المنطقة الصحراوية إلى الغرب من بيجي بهدف استعادة المدينة التي تقع على بعد 200 كيلومتر شمالي العاصمة العراقية بغداد.
وقال عقيد في الجيش العراقي لـ «رويترز» إن القوات العراقية تأمل في قطع طريق الإمدادات عن المقاتلين المتشددين الذين يحاصرون المصفاة النفطية واستعادة السيطرة على طريق يقود إلى مدينة الموصل.
واجتاح مقاتلو الدولة الإسلامية شمال العراق في يونيو الماضي واستولوا على مدينة بيجي وحاصروا مصفاتها المترامية الأطراف غير أنهم فشلوا منذ ذلك الحين في التغلب على القوات الحكومية المتمركزة داخل مجمع المصفاة على الرغم من هجماتهم المتكررة والتفجيرات الانتحارية التي نفذوها.
وقال العقيد العراقي الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لقد حققنا تقدما جيدا. استعدنا ست قرى ونحن الآن على بعد كيلومترين من مدينة بيجي».
ولجأ تنظيم الدولة الإسلامية إلى زرع العبوات الناسفة في الطرق واستخدم القناصة لإبطاء تقدم القوات الحكومية. وأضاف العقيد «منذ صباح (الثلاثاء) أبطلنا 300 عبوة ناسفة زرعها الإرهابيون على جانب الطرق لإبطاء تقدمنا».
وقال عقيد آخر في الجيش إن القوات العراقية استعادت أجزاء من جبال حمرين التي تشرف على خطوط إمداد الدولة الإسلامية شمالي العاصمة بغداد.
في سياق آخر، انتشر العشرات من عناصر «الفرقة التكتيكية» في شوارع بغداد في إجراء أكد مسؤول بجهاز مكافحة الإرهاب العراقي أنه يندرج في إطار طمأنة المواطنين في العاصمة وتنفيذ عمليات ملاحقة ما وصفها بـ «خلايا الإرهاب النائمة». وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، قال سمير الشويلي المستشار الاعلامي لجهاز مكافحة الإرهاب إن «الفرقة التكتيكية» هي إحدى قوات مكافحة الإرهاب المدربة بشكل جيد والمسلحة بأحدث الأسلحة، وبدأت منذ بدء انتشارها مساء أمس الأول بتنفيذ عمليات دهم واعتقالات لبعض عناصر «الخلايا الإرهابية».
وأشار الشويلي إلى ان هذه الفرقة تمتلك شبكة معلومات واسعة حصلت عليها بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات المحلية وأخرى من دول الجوار، لم يحددها، كما أنها تمتلك طائرات مسيرة لالتقاط الصور، لافتا إلى أن عملية الانتشار التي بدأتها الفرقة تندرج في إطار طمأنة سكان العاصمة بقدرة الأجهزة الأمنية على حفظ الأمن فيها.
وبحسب الأناضول، فإن عناصر «الفرقة التكتيكية» تواجدوا أمس، في أحياء العامرية والجامعة والعدل ذات الغالبية السنية، لافتة إلى ان غالبية العناصر يرتدون زيا موحدا أسود اللون ويرتدون خوذا ويحملون أسلحة رشاشة متطورة، في حين أن بعضهم كان يرتدي زيا مدنيا.
من جهته، قال محمد راضي أحد منتسبي الفرقة لمراسلة «الاناضول»، إن عناصر الفرقة «شاركوا مؤخرا في المعارك ضد داعش في محافظة الأنبار (غرب) ومدينة تكريت (شمال) وبلدة جرف الصخر القريبة من بغداد، واليوم نطمئن المواطنين بأننا سنقضي على جميع عناصر التنظيم». ونفى المنتسب صحة الأنباء التي تروج لها وسائل الإعلام بأن «داعش» سيتمكن من دخول بغداد قريبا، لافتا إلى أن هذه الأخبار غايتها «إثارة الشائعات والفتنة». فيما قلل قيس رائد وهو سائق باص في العاصمة من قدرة «الفرقة التكتيكية» على ضبط الأمن ببغداد، قائلا: «إن كل هذه الإجراءات بلا فائدة لأن الإرهابيين يفجرون يوميا 3 سيارات مفخخة على الأقل».