Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الجمهوريون في موقع يرجح فوزهم في انتخابات الكونغرس غداً
3 نوفمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
بعد اشهر من الحملة الانتخابية وإنفاق مليارات الدولارات سينتخب الأميركيون غدا الكونغرس الجديد الذي سيصوت على القوانين خلال السنتين الأخيرتين من ولاية الرئيس باراك أوباما، في انتخابات تبدو المنافسة فيها حامية مع ترجيح الكفة لصالح الجمهوريين.
وسيتم التجديد لكل مجلس النواب ونحو ثلث مجلس الشيوخ لكن الغالبية الجديدة مرتبطة فقط بـ 10 مقاعد لمجلس الشيوخ تبدو نتيجتها غير محسومة وحيث يخشى الديموقراطيون تصويتا مصيريا يكون بمنزلة عقاب للرئيس أوباما.
فللمرة الأولى منذ 2006 يجد الجمهوريون انفسهم في موقع قوة للهيمنة على مجلسي الكونغرس، لاسيما ان الغالبية الجمهورية يبدو بقاؤها مضمونا في مجلس النواب.
ويكرر الجمهوريون بشكل منهجي القول «ان صوتا للديموقراطيين يعني صوتا لباراك اوباما»، في حجة تبسيطية منبثقة من واقع تدهور شعبية الرئيس الأميركي مع 41% من الآراء المؤيدة له بحسب مؤسسة غالوب.
وهذه الهجمات أرغمت المرشحين الديموقراطيين على استخدام مهاراتهم الخطابية لإثبات استقلاليتهم السياسية.
وهكذا يرفض اليسون لاندرغان غريمز في ولاية كنتاكي المحافظة جدا بإصرار الإفصاح، عما إذا كان صوت لباراك أوباما، فيما أرجع مارك بيغيش في ولاية الاسكا الرئيس الأميركي الى سجلات التاريخ معلنا انه بات «خارج الموضوع». لكن الأميركيين يعبرون عن خيبة أمل من كل الطبقة السياسية ولا تقتصر على الديموقراطيين فحسب. فقد عبر أكثر من 75% من الأميركيين عن معارضتهم لعمل الكونغرس وهو رقم قياسي. لكن حجب الثقة هذا صب في مصلحة الجمهوريين ما يفسر بقاء نتائج استطلاعات الرأي متقاربة جدا ويجعل الترقب سيد الموقف بالنسبة للسهرة الانتخابية الثلاثاء التي يصعب توقع نتائجها.
وهذا الأسبوع وصف مستطلع الرأي الجمهوري ويت ايريس أثناء أحد النقاشات العديدة التي نظمت في العاصمة وسط حالة غليان، الوضع بقوله «انه أشبه بيوم صيف خانق، نعلم ان عاصفة ستحصل حتى وان لم نرها على الرادار».
وأضاف: «لكن منذ 10 أيام أو أسبوع، بدأنا نلمح المؤشرات الأولى لهبوب العاصفة»، بخاصة من خلال استطلاعات الرأي التي غالبا ما تضع الجمهوريين في الطلعية حتى ولو مع هامش خطأ.
وقد جمع باراك أوباما 25 مليون دولار للمرشحين الديموقراطيين الى مجلس الشيوخ ووضع بتصرف الحزب قواعد معطياته الثمينة لكنه اكتفى عمليا منذ الخميس بالقيام بتنقلات مضمونة في ولايات يحظى فيها بالغالبية مثل مين ورود ايلاند وميتشيغان وبنسلفانيا وكونكتيكت.
وقال مساء السبت أثناء تجمع في ديترويت حيث وجه نداء الى الممتنعين عن التصويت، «هذه الانتخابات مهمة جدا كي تبقوا في منازلكم»، مضيفا «لا تسمحوا لاحد غيركم في اختيار مستقبلكم. فعندما نصوت نفوز».
في المقابل كثفت هيلاري كلينتون ربما تمهيدا لحملتها الرئاسية، تجمعات الدعم للديموقراطيين (لويزيانا ونيوهامشير، كنتاكي وايوا وكولورادو وكارولاينا الشمالية) مع رسالة محسوبة لتعبئة الناخبات.
يبقى التساؤل الذي يطرح نفسه هل سيتفاقم الشلل السياسي في واشنطن مع الكونغرس الجديد ام انه سيفتح الباب امام عهد جديد من التعاون؟
فالأولويات الديموقراطية - زيادة الحد الادنى للاجر على المستوى الفيدرالي، قانون حول المساواة في الاجور، البيئة، وقانون لمكافحة التمييز في العمل ـ ستكون موضع رهان جديد، خاصة ان الجمهوريين سيسعون الى ابطال اصلاح النظام الصحي «اوباما كير» الذي حمل اهمية رمزية في الولاية الاولى لباراك اوباما، والعودة الى القوانين المتعلقة بالبيئة لتنشيط الانتاج النفطي.
إلا ان الجمهوريين سيسعون ايضا الى تقديم حصيلة مثمرة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في العام 2016، وللحصول على نتائج سيتعين عليهم التفاوض مع باراك أوباما الذي سيحتفظ بصلاحيته في استخدام الفيتو.
وتعتبر ايمي والتر الخبيرة في الشؤون الانتخابية في كوك بوليتيكال ريبورت «ان افضل نتيجة بالنسبة للجمهوريين ستتمثل في عدم حصول موجة تأييد انتخاببة». وقالت ان فوزهم بمجلس الشيوخ بفارق ضئيل سيدفعهم الى ان يحكموا بشكل يميل اكثر الى الوسط بغية كسب التعاون الضروري لاعضاء من الفريق الخصم. وهي فرضية اكد عليها ضمنا ميتش ماكونيل الذي سيصبح زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ في حال فوز حزبه.
وقال السبت في الكلمة الاسبوعية للحزب «ان غالبية جمهورية جديدة لن تعني اننا سنكون قادرين على الحصول على كل ما تريدونه»، مضيفا «لكننا سنكون قادرين على وضع حد رحيم للشلل التشريعي الراهن».