Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري/ أبرز نقاط التفاوض بين طهران والدول الكبرى
المباحثات حول الملف النووي الإيراني تقترب من ساعة الحقيقة
17 نوفمبر 2014
المصدر : فيينا ـ أ.ف.پ

تنهي إيران والقوى العظمى تحت الضغط في فيينا هذا الأسبوع مفاوضات صعبة للغاية قد تؤدي الى ابرام اتفاق تاريخي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
فبعد سنة من محادثات شملت كل الجوانب تأتي ساعة الحقيقة، اذ على الديبلوماسيين ان يلتقوا الثلاثاء حتى 24 نوفمبر وليس ابعد من ذلك للتقريب بين مواقفهم، فيما بات البعض يتوقعون تمديدا جديدا للاتفاق المرحلي.
ما هي الرهانات؟
تطالب إيران بحقها بامتلاك قدرة نووية مدنية كاملة وتؤكد ان برنامجها لا يخفي اي بعد عسكري. اما الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا) والمانيا التي تمثل المجتمع الدولي في اطار ما بات يعرف بمجموعة «5+1»، فترغب من ناحيتها في ان تحد من قدرات طهران التقنية بشكل يجعل هذا الخيار مستحيلا. وتطالب ايران من جانبها برفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الامم المتحدة والدول الغربية.
ما النقطة الرئيسية؟
يمثل تخصيب اليورانيوم بالتأكيد النقطة الأكثر حساسية في الملف، ويستخدم اليورانيوم عند تخصيبه بمستويات متدنية كوقود للمحطات النووية من اجل توليد الكهرباء، لكن عند تخصيبه بمستويات عالية، وذلك يستلزم كميات كبيرة من المواد الاولية، يمكن استخدامه لصنع القنبلة الذرية.ويعتبر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية اية الله خامنئي الذي يملك كلمة الفصل في المفاوضات، ان الطاقة النووية حق لا يمكن ان تتنازل عنه ايران. ويرغب في ان تمتلك ايران قدرات صناعية لتخصيب اليورانيوم، فيما يطالب المجتمع الدولي من ناحيته بالحد من هذه القدرات بشكل صارم.
ما التقدم المنجز؟
يبدو ان ايران وافقت على مبدأ تعزيز مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمخزوناتها من الوقود النووي ولا تستبعد اعادة النظر في طبيعة نشاط مصنعها في فوردو، ثاني اهم موقع لتخصيب اليورانيوم بعد موقع نطنز.كما ابدت طهران استعدادها لتغيير تصميم مفاعلها الذي هو قيد الانشاء في آراك بشكل يجعله ينتج كميات اقل من البلوتونيوم مما كان مقررا. ويمكن استخدام هذه المادة لمآرب عسكرية، مثل اليورانيوم المخصب.
ما العقبات المحتملة؟
تبقى مدة سريان مفعول اتفاق محتمل موضع المناقشة.فواشنطن ترغب في ان يمتد على مدى عشر سنوات على الاقل، فيما تريد ايران ان يكون اقل بكثير.
والوتيرة التي سترفع بها العقوبات تشكل ايضا نقطة حساسة. بمعزل عن الصعوبة التقنية لرفع هذه العقوبات التي تستلزم تصويتا في الامم المتحدة والكونغرس الاميركي بعد ان انتقلت السيطرة في مجلس الشيوخ الى المعارضة الجمهورية على اثر انتخابات منتصف الولاية الرئاسية في الرابع من نوفمبر.
واخيرا كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر 2011 عناصر تعتبر ذات مصداقية تشير الى ان ايران عملت قبل 2003 وربما بعد ذلك التاريخ على تطوير سلاح نووي. وقد بدأت ايران في تلك السنة بالتعاون مع الوكالة الاممية لكنها لم تجب حتى الآن على نقطتين طرحتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية لازالة الشكوك حول «البعد العسكري المحتمل» للبرنامج النووي الايراني، في حين انتهت المهلة في 25 اغسطس الماضي.
ما نتائج التوصل الى اتفاق؟
ان التوصل الى اتفاق سيسمح بتحسين علاقات ايران مع الغربيين وقد يمهد الطريق امام تعاون اكبر حول مشكلات اخرى مثل محاربة مقاتلي تنظيم داعش في سورية والعراق. والتوصل الى اتفاق من شأنه كذلك ان يسكت «طبول الحرب»، بحسب تعبير الرئيس الاميركي باراك اوباما.ولم تستبعد لا الولايات المتحدة ولا اسرائيل بشكل قاطع امكانية قصف ايران. وسيكون في نهاية المطاف خطوة هامة ونادرة في الجهود المبذولة لوقف انتشار الاسلحة النووية وسيسجل نجاحا نادرا في السياسة الخارجية التي ينتهجها باراك اوباما.
هل سيحصل تمديد جديد للمهلة؟
امام الصعوبات التي يواجهها الطرفان بدأ الخبراء يتوقعون تمديدا جديدا.
وقال روبرت اينهورن المستشار الخاص السابق لدى وزارة الخارجية الاميركية لشؤون مراقبة الاسلحة «ليس هناك عمليا اي فرصة لابرام اتفاق شامل في 24 نوفمبر».
واضاف «اعتقد انهم سيتفقون على تمديد الاتفاق المرحلي لعدة اشهر».
تبقى معرفة ما سيكون عليه موقف انصار النهج المتشدد سواء في واشنطن او في طهران.