Note: English translation is not 100% accurate
كيري يدعو إلى بذل الجهود.. وطهران تحذر من طرح «مطالب مبالغ فيها»
انطلاق المفاوضات النهائية حول الملف النووي الإيراني
19 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
بدأت إيران والقوى العظمى امس في فيينا جولة المفاوضات النهائية بغية التوصل الى اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الإيراني، في ماراثون ديبلوماسي تبقى نتيجته غير واضحة.
فبعد سنة من المحادثات المكثفة بات أمام الديبلوماسيين اقل من سبعة أيام (الموعد الاقصى المحدد يوم الاثنين في 24 نوفمبر) للسعي الى حل ملف يسمم العلاقات الدولية منذ اثنتي عشرة سنة.
وزير الخارجية الاميركي جون كيري دعا امس طهران الى «بذل كل الجهود الممكنة» أثناء المفاوضات في فيينا كي «تثبت للعالم» ان برنامجها النووي المثير للخلاف «سلمي».
وقال كيري في لندن: «بالتأكيد انه أسبوع دقيق في المفاوضات مع إيران».وسيجرى في العاصمة البريطانية سلسلة من اللقاءات مع نظرائه الأوروبيين ومسؤولين من الشرق الأوسط قبل ان ينتقل الى فيينا هذا الأسبوع في موعد يبقى توضيحه رهنا بمدى تقدم المحادثات.
وقال الوزير الأميركي أيضا: «من الضروري ان تعمل إيران معنا وتبذل كل الجهود الممكنة كي تثبت للعالم ان برنامجها (النووي) سلمي».
وأضاف: «آمل ان نتوصل الى ذلك لكن ليس بوسعنا التكهن».
بدوره، صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس لدى وصوله الى فيينا، بأنه من الممكن التوصل الى اتفاق تاريخي بشأن الملف النووي الإيراني اذا لم تطرح القوى الكبرى «مطالب مبالغ فيها».
وقال ظريف: «اذا توصلنا الى حل يتضمن مصالح الأمة فسنتوصل الى اتفاق. وان طرح الجانب الآخر مطالب مبالغ فيها فلن نتوصل الى أي نتيجة، وسيدرك العالم ان الجمهورية الإسلامية سعت الى حل، الى تسوية وتفاهم بناء وانها لن تتخلى عن حقوقها وعظمة الأمة».
ومن المفترض ان يتناول الوزير الإيراني الغداء مع ممثلة الاتحاد الأوروبي المكلفة بهذا الملف كاثرين آشتون التي سترأس المفاوضات الرامية الى التوصل الى اتفاق في مهلة لا تتجاوز الاثنين المقبل 24 نوفمبر. وقال ظريف: «جئنا الى فيينا لتحقيق هذا الهدف وبعون الله سنبذل كل الجهود حتى اليوم الاخير من اجل تحقيق النتيجة المناسبة المتوافقة مع مصالح الأمة وضمن احترام حقوق إيران». وأضاف ظريف الذي تنفي بلاده ان تكون تسعى الى حيازة السلاح الذري، «إذا أبدى الطرف الآخر إرادة سياسية من اجل التوصل الى حل فهناك العديد من الاقتراحات لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني».
وفي سياق المواقف الدولية، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند امس إنه يمكن التوصل لاتفاق نووي بين إيران والقوى العالمية الست قبل انقضاء المهلة المحددة لذلك في 24 نوفمبر لكن طهران يجب أن تبدي مرونة أكبر في المفاوضات.
وأضاف هاموند عقب اجتماع في لندن مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري: «أعتقد أنه يمكن إبرام اتفاق.. لكننا لن نبرم اتفاقا سيئا. هذه المفاوضات في غاية الصعوبة وعلى إيران أن تبدي مرونة أكبر كي تكلل جهودنا بالنجاح».
في هذا الوقت، يرى خبراء ان التوصل الى اتفاق حول الملف النووي بين طهران والقوى الكبرى في 24 نوفمبر سيعود بالفائدة على الاقتصاد الإيراني وشركائه الأجانب لكن التساؤل يبقى حول اثره على الاستقرار الاقليمي.
واعتبر مارك فيتزباتريك الديبلوماسي الاميركي السابق والخبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن انه الى جانب كونها تسوية تاريخية لمسألة توتر العلاقات الدولية منذ اكثر من عشر سنوات، فإن مثل هذا الاتفاق سيشكل عامل سلام و«إثباتا على ان الجمع بين القوانين والضغوطات أتاح منع تزايد عدد الدول التي تملك السلاح النووي. وهذا أمر مهم».
وقال: «من غير الوارد ان يتغاضى السعوديون عن السماح في احد الأيام لإيران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها. يمكن للسعوديين ان يشتروا اعتبارا من أي لحظة صاروخا نوويا مهما في ايدي الباكستانيين (...) ويمكن للاتراك والمصريين ان يقوموا بالمثل. ليس لديهم ثقة لا في هذا الاتفاق ولا بالولايات المتحدة» التي «سبق ان قالت انها لن تسمح بالتخصيب لكنها غيرت سياستها بالكامل».
من جهته، رأى الفرنسي برنار اوركاد الباحث في المركز الوطني للأبحاث العلمية في باريس ان عودة إيران التي تضطلع بدور بارز في لبنان وسورية والعراق، الى الساحة الدولية ستشكل «لحظة مرعبة لدول المنطقة».