Note: English translation is not 100% accurate
أول انتخابات رئاسية تونسية بعد الثورة الأحد المقبل
19 نوفمبر 2014
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ

تجري الأحد المقبل في تونس أول انتخابات رئاسية تعددية منذ الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء الأسبق الباجي قائد السبسي (87 عاما) الأوفر حظا للفوز بها بعد تقدم حزبه «نداء تونس» على حركة النهضة الإسلامية في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 أكتوبر الماضي.
ويتنافس في هذه الانتخابات 27 مترشحا بينهم الرئيس المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي ووزراء من عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، واليساري البارز حمة همامي ورجل الأعمال الثري سليم رياحي والقاضية كلثوم كنو، المرأة الوحيدة المترشحة الى الانتخابات.
وستكون هناك جولة ثانية أواخر ديسمبر إذا لم يتمكن أحد المرشحين من الفوز بالجولة الأولى.
وفي محاولة لتجنب الانفراد بالحكم، اتفقت كل القوى السياسية على أن يمنح الدستور رئيس الدولة سلطات محدودة مقابل سلطات واسعة لرئيس الحكومة الذي سيكون من الغالبية البرلمانية.
وبينت استطلاعات رأي أجريت في وقت سابق ان الباجي قائد السبسي، هو الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية، على الرغم من تقدمه في السن.
وركز قائد السبسي حملته الانتخابية على «إعادة هيبة الدولة».
وقد لقي هذا الخطاب صدى لدى تونسيين كثيرين منهكين من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد منذ 2011.
وفي حين يقول أنصار قائد السبسي انه الوحيد الذي تمكن من الوقوف بوجه الإسلاميين، يتهمه خصومه بالسعي الى إعادة إنتاج النظام السابق سيما أن حزبه يضم منتمين سابقين لحزب «التجمع» الحاكم في عهد بن علي.
من جهته، لم يتوقف المرزوقي خلال حملته عن طرح نفسه كسد منيع ضد عودة «السابقين»، مناشدا التونسيين منحه أصواتهم لمواجهة «التهديدات» المحدقة، حسب رأيه، بالحريات التي حصلوا عليها بعد الثورة.
أما حزب النهضة الذي حل ثانيا في الانتخابات بحصوله على 69 مقعدا من أصل 217 في البرلمان فلم يقدم مرشحا، مؤكدا انه يترك حرية الخيار لاتباعه لانتخاب رئيس «يشكل ضمانة للديموقراطية».
ومنذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، تسري شائعات حول الحكومة المقبلة واحتمال حصول تحالف بين النهضة ونداء تونس اللذين لم يستبعد كلاهما العمل سويا.
وقال المحلل سليم خراط لفرانس برس ان «الرهان الأساسي في الانتخابات الرئاسية هو إقامة تحالف في المستقبل لتشكيل حكومة بغالبية مريحة ومستقرة طوال السنوات الخمس المقبلة».
وأضاف ان «نداء تونس وقائد السبسي بحاجة الى الفوز لكي يكون هناك، من جهة، رئيس للجمهورية منبثق عن هذا الحزب، ومن جهة ثانية رئيس حكومة (تدعمها) غالبية مريحة في البرلمان».
وفرضية كهذه تثير المخاوف من «سيطرة» حزب واحد على المشهد السياسي.
ورغم إقراره بخطر «احتكار السلطات» من قبل حزب واحد، اعتبر خراط ان «السلطات المضادة» التي يمثلها المجتمع المدني القوي في تونس، ستنشط كما فعلت في الأعوام الأخيرة لكي «يستمر المسار الديموقراطي».
ومن المتوقع أن تمنح الانتخابات تونس مؤسسات راسخة بعد نحو أربعة أعوام من الثورة وعامين من التأخير.