Note: English translation is not 100% accurate
مصدر لـ «الأنباء»: شبكات العملاء أخطر من الاجتياح الإسرائيلي في 1982
31 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ داود رمالتكشف يوما بعد الآخر المزيد من شبكات العملاء الذين ينشطون على الارض اللبنانية ويعملون لصالح الاستخبارات الاسرائيلية، ويدلل عدد الموقوفين حتى الآن على حجم الاختراق الاسرائيلي للساحة اللبنانية وخطورة الدور الذي يقوم به في سياق زعزعة الاستقرار والسلم الاهلي في وقت افادت مصادر امنية وسياسية بان بعض الشبكات لم يعلن عنها في وسائل الاعلام وذلك لحساسية المواقع التي يشغلها أعضاؤها.
ويقول مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» ان «ما تم كشفه حتى الآن من شبكات العملاء، وما سيليه لاحقا من كشف شبكات اخرى، يعتبر اكبر تهديد للامن الوطني اللبناني يطال الكيان برمته منذ الاستقلال وهو يفوق في خطورته وتداعياته الاجتياح الاسرائيلي واحتلال العاصمة بيروت في العام 1982 لان هذا الاجتياح وحد اللبنانيين في مواجهة هذا الاحتلال وتمكن لبنان عبر وحدته الوطنية من دحر الاحتلال تباعا، غير ان حجم شبكات العملاء وتوزعها واختراقها لمؤسسات حساسة عبر اشخاص ذوي وزن على مستوى القرار الوطني بكل ابعاده الامنية والسياسية والاقتصادية وغيرها، والانقسام الذي استطاع العدو الاسرائيلي تحقيقه داخل المجتمع اللبناني تسهيلا لاستهدافاته التي تطال جميع الافرقاء والقوى والطوائف والمذاهب يمس الكيان اللبناني ويستدعي اكثر من وقفات ادانة، انها اجراءات وقرارات وطنية جامعة وحاسمة من شأنها ان تكون الرد القاسي على الاختراق الاسرائيلي الكبير».
واضاف المصدر «ان المطلوب سريعا هو رفع الغطاء السياسي وغير السياسي عن كل من تورط في التعامل مع العدو الاسرائيلي، وعدم لجوء هذا او ذاك الى تأمين حمايات لاي شخص مهما كان حجمه او موقعه لان العمالة هي خيانة وطنية عظمى لا يوازيها خيانة اخرى، وهو يمثل نفسه ولا يمثل البيئة التي ينطلق منها».
وتابع المصدر «ان المقصود هو عدم تكرار تجربة التعاطي الرسمي وغير الرسمي مع العملاء بعد اندحار العدو الاسرائيلي عن معظم الاراضي اللبنانية في العام 2000، اذ شكلت الاحكام بحقهم حافزا لهم لمزيد من التعامل لانها لم تكن احكاما رادعة لمعظم هؤلاء، اضافة الى عمالتهم للعدو فانهم دخلوا ارض هذا العدو وتجندوا في صفوف ميليشياته واعتقلوا ابناء وطنهم وقصفوا القرى والبلدان والمدن وقتلوا ودمروا وجاءت الاحكام التي انزلت بهم شبيهة بتلك التي تصدر بحق من ارتكب جناية بسيطة، مما دفعهم لعدم التوبة وتكرار الخيانة».
واضاف «ان الذين تم توقيفهم راهنا يضمون في صفوفهم عددا كبيرا من العملاء السابقين، الامر الذي يستدعي تطبيق القانون بحقهم بلا اية شفاعات او حمايات، ويجب تنفيذ احكام الاعدام ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه التعامل مع العدو ضد بلده وابناء بلده، من دون اي رأفة او شفقة».