Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
تصاعد الخلافات الداخلية في إدارة أوباما وتعثر صياغة إستراتيجيات فعالة في الشرق الأوسط
29 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
بدأت في واشنطن في أعقاب إقالة وزير الدفاع السابق تشاك هاغل حملة منظمة ومؤثرة من الانتقادات لإدارة الرئيس باراك أوباما تهدف الى تعديل آليات اتخاذ القرار في البيت الأبيض وتفعيل قدرات وضع إستراتيجية متماسكة لمواجهة داعش ومخاطر سياسة الرئيس فلاديمير بوتين التي يراها المسؤولون الأميركيون عدوانية اكثر مما ينبغي بالإضافة الى بناء سياسة جديدة تجاه الصين وحسم المفاوضات مع إيران على نحو أو آخر.
وتتعرض مستشارة الأمن القومي سوزان رايس للقسط الأكبر من الانتقادات استنادا الى ما يزعمه خصومها من فوضى إدارية في مجلس الأمن القومي وإهدار للجهد في مشكلات فرعية وعجز ذهني عن وضع إستراتيجية شاملة لتنسيق مواقف الإدارة تجاه السياسة الخارجية ومواءمتها مع تبدل الأوضاع في الكونغرس.
ويقود هذه الحملة مسؤولون مؤثرون في وزارتي الدفاع والخارجية بل تسرب ان رئيس طاقم البيت الابيض دينيس ماكدونو الذي سبق ان عمل نائبا لرايس يلعب دورا مهما في تقويض صورة رايس لدى الدوائر المؤثرة في العاصمة الأميركية.
والتحق بتلك الحملة وزيرا الدفاع السابقان روبرت غيتس وليون بانيتا، حيث قالا في ظهور مشترك في مؤتمر عقد في كاليفورنيا الاسبوع الماضي ان طاقم الأمن القومي في البيت الابيض «اقل كفاءة» من ان يقود سياسة واشنطن في هذه اللحظة الدولية الحساسة وان هذا الطاقم يعزل الرئيس عن الانصات لعدد اكبر من المسؤولين على نحو لا يجعله قادرا على تنويع مرتكزات اتخاذ قراره.
وقال غيتس: «بالإضافة الى الضعف والفوضى في مجلس الأمن القومي فإن نائب الرئيس جوزيف بايدن يؤثر سلبا الى حد اكبر مما يتصوره كثيرون خارج الإدارة. ان بايدن لم يتخذ موقفا صحيحا واحدا في مجال السياسة الخارجية او الأمن القومي طيلة 3 عقود». وبينما يصعب تصور ان يصدر اوباما قرارا بالتخلي عن رايس بسبب علاقته القوية بها فإن مواقف أوباما في السياسة الخارجية قد لا تتغير ايضا من الوجهة الكيفية اذ انها تنبع من أسس أيديولوجية معادية للحرب او لإقحام الولايات المتحدة في نزاعات مسلحة.
إلا ان واشنطن تبدو الآن في طريقها لتبني سياسات اكثر تماسكا تعتمد على تصعيد الدور الأميركي كميا في مواجهة داعش مثلا دون تقنين لإرسال قوات اميركية الى سورية.