Note: English translation is not 100% accurate
اجتماعات أميركية ـ روسية ـ أوروبية حثيثة مع طرفي الصراع لتقريب وجهات النظر
الفلسطينيون إلى مجلس الأمن غداً للتصويت على جدول زمني لإنهاء الاحتلال
16 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قررت القيادة الفلسطينية في وقت متأخر من مساء أمس الأول التوجه الى مجلس الأمن يوم غد الأربعاء لطلب التصويت على مشروع القرار الفلسطيني للاعتراف بالدولة الفلسطينية وانهاء الاحتلال لاراضي عام 1967، ضمن فترة زمنية لا تتعدى العامين.
وقد سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى اعلان رفضه المطلق لأي محاولات فلسطينية لوضع جدول زمني لانهاء الاحتلال. وقال نتنياهو في تصريحات بثتها اذاعة الجيش الاسرائيلي قبل ان يتوجه الى العاصمة الايطالية روما للقاء وزير الخارجية الاميركي جون كيري «لن نقبل بالمحاولات لفرض اجراءات احادية الجانب علينا من خلال جدول زمني محدد في وقت ينتشر الارهاب الاسلامي عبر العالم»، على حد قوله، واضاف سنرفض اي محاولة تضع هذا الارهاب داخل وطننا. سنقف بحزم في وجه اي املاءات.
من جهته، قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية د.محمود الهباش لوكالة معا الفلسطينية ان القيادة قررت التوجه الى مجلس الامن للتصويت على مشروع القرار الفلسطيني او المقترح الفرنسي في حال تم الاتفاق مع الفرنسيين من الآن حتى يوم الاربعاء المقبل، لكننا سوف نقدم اي مشروع نتفق حوله الاربعاء المقبل على طاولة التصويت، وفي حال فشل التصويت او استخدمت أميركا النقض الفيتو فانه سيصار الى تحريك قرارات البرلمانات الاوروبية والعالمية.
اما فيما يتعلق بقرار الانضمام الى المؤسسات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، قال د.الهباش ان تطورات هذا الملف مرتبطة بما سيحصل في مجلس الامن فيما يتعلق بالتصويت على مشروع القرار.
كما قررت القيادة استمرار التنسيق الأمني مع اسرائيل، واضاف الهباش: ان الموقف الآن هو الاستمرار في حماية المصالح الحيوية للشعب الفلسطيني ولن يتوقف التنسيق الأمني ما دام فيه مصلحة فلسطينية وعندما يصبح ضد مصالحنا كلنا وعلى رأسنا الرئيس سوف نوقفه.
واضاف الهباش: التنسيق الامني هو جزء من تثبيت الولاية الفلسطينية على اقليم الدولة الفلسطينية، وطرحت افكار عديدة لكن النهج السائد الآن هو حماية مصالح الفلسطينيين باستمرار التنسيق الامني مع اسرائيل ما دام لا يضر بمصالحنا.
وقررت القيادة الفلسطينية وضع نفسها في حال انعقاد مستمر خلال الايام المقبلة لمتابعة كل هذه الملفات.
بموازاة ذلك، التقى وزيرا الخارجية الاميركي والروسي في روما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي. ويأتي اللقاء في وقت يكثف كيري مشاوراته في اوروبا في محاولة لاحياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وهو ما رأى فيه محللون محاولة للالتفاف على الخطوة الفلسطينية. وقد تناول خصوصا هذا الملف خلال اجتماعه بنظيره الروسي لافروف أمس الأول ايضا.
وتطرق لافروف الى الشرق الاوسط وضرورة تفادي مزيد من تدهور الوضع، مؤكدا السعي الى ما يمكن القيام به معا لتجنب ذلك.
وقال مسؤول في الخارجية الاميركية ان الرجلين توافقا على مواصلة العمل الوثيق حول الموضوع، وشددا على ضرورة ان يتخذ كل الاطراف اجراءات تهدف الى الحد من التوتر.
ومن شبه المؤكد ان المبادرة قد تصطدم بفيتو اميركي اذ ان واشنطن تعارض اي اجراء احادي الجانب من جانب الفلسطينيين يهدف الى الحصول من الامم المتحدة على اعتراف بدولتهم، معتبرة انه ينبغي ان يأتي ثمرة مفاوضات سلام.
وردا على سؤال عن مشروع القرار الذي وزعه الأردن الشهر الفائت باسم الفلسطينيين والذي يطالب بانسحاب اسرائيل من كامل الاراضي المحتلة منذ 1967 في موعد اقصاه نوفمبر 2016، قال مسؤول في الخارجية الاميركية : لا اعتقد انها الطريقة «الملائمة» التي ينبغي ان نتعامل فيها مع مفاوضات بالغة التعقيد عبر فرض مهلة لعامين.
وقد توجه كيري في باريس ايضا لبضع ساعات أمس للقاء وزراء الخارجية الفرنسي والالماني والبريطاني اضافة الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي الجديدة فيديريكا موغيريني.
وبدأت فرنسا منذ اسابيع عدة مشاورات مع لندن وبرلين ثم مع واشنطن وعمان لبلورة نص توافقي يحظى بدعم الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن.
ويدعو هذا النص الى استئناف سريع للمفاوضات المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين منذ الربيع على قاعدة سلسلة من المبادئ الكبرى مثل التعايش السلمي بين اسرائيل ودولة فلسطينية، غير ان المسؤول الاميركي اوضح ان لا تفاهم اوروبيا حتى الآن في شأن مشروع القرار هذا.
وقال هناك مشروع وزعه الفرنسيون في كل مكان تقريبا، ولكن هذا لا يعني انه يمثل الموقف الاوروبي.
لكنه اقر بان الاوروبيين يريدون تحركا عاجلا. وعزا مسؤول آخر في الخارجية الاميركية هذا الامر الى ما يحصل على الارض والى كون التوتر قويا (...) وكون لا احد يريد ان يشهد تصعيدا يمكن ان يؤدي الى انفجار.
وسيتوجه كيري بعدها الى لندن حيث يلتقي اليوم الثلاثاء كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.