Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مشاركة حلفاء واشنطن في حملة التحالف ضد الدولة الإسلامية تتراجع
19 ديسمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ رويترز
بينما تقصف الطائرات المقاتلة الأميركية أهدافا للدولة الإسلامية في سورية «داعش» يبدو أن غياب حلفاء واشنطن عن الحملة الجوية في تزايد.
وتفيد بيانات عسكرية أميركية حصلت عليها «رويترز» بأنه على الرغم من أن إدارة الرئيس باراك أوباما أعلنت عن بدء شن ضربات جوية في سورية قبل ثلاثة شهور بوصفها حملة مشتركة تقوم بها واشنطن وحلفاؤها العرب، فإن نحو 97% من الضربات التي جرت في ديسمبر الجاري نفذتها الولايات المتحدة بمفردها.
وتظهر البيانات أن حلفاء الولايات المتحدة نفذوا ضربتين جويتين فقط في سورية في النصف الأول من ديسمبر بالمقارنة مع 62 نفذتها الولايات المتحدة.
ويشكل ذلك تحولا بدأ بعد فترة قصيرة من بدء الحملة في أواخر سبتمبر حينما نفذ حلفاء الولايات المتحدة 38% من الضربات. وتفيد الحسابات التي أجرتها رويترز بناء على البيانات أنه سرعان ما تراجعت النسبة إلى نحو 8% في أكتوبر و9% في نوفمبر.
ويحرص المسؤولون الأميركيون على تفادي تفكك التحالف جراء المخاوف بشأن توجه الحملة الجوية. وتفيد مصادر بأنه لطالما ساورت بعض الحلفاء مخاوف من أن تؤدي الضربات الجوية دون قصد إلى تقوية شوكة الرئيس السوري بشار الأسد. ويقول آخرون في المنطقة في أحاديث، خاصة أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد المتشددين السنة بحاجة إلى بذل المزيد لمساعدة السنة.
ولكن مسؤولين في الولايات المتحدة وفي المنطقة يصرون على أن التوترات السياسية بداخل التحالف لا علاقة لها بتراجع الضربات الجوية التي يشنها التحالف.
وقال مصدر على دراية بالاستراتيجية الخليجية بداخل التحالف «إنها مسألة أهداف. من الناحية العسكرية التعاون واسع وعميق».
ويقول مسؤولون أميركيون ومصادر خليجية إن هناك عنصرين فاعلين في هذا الأمر هما التراجع في الوتيرة الكلية للضربات وتراجع الأهداف السهلة الاستهداف التابعة للدولة الإسلامية بعد نحو ثلاثة شهور من القصف.
وتولت البحرين والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة قصف الأهداف الثابتة في بداية الأمر، بينما ركزت الولايات المتحدة منذ البداية على الأهداف الأصعب باستخدام الذخيرة الموجهة لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم الإفصاح عن اسمه «الأمر ببساطة أن عدد الأهداف (الثابتة) صار أقل.. من وجهة نظرنا هذا شيء طيب. فمعناه أن الضربات لها تأثير».
وتفيد البيانات العسكرية الأميركية بأن أقل قليلا من نصف الضربات الجوية التي شنتها دول التحالف من دون الولايات المتحدة في سورية وقعت في الأيام التسعة الأولى من الحملة الجوية التي بدأت في أواخر سبتمبر. وبلغ العدد الإجمالي للضربات التي شنتها هذه الدول 65 ضربة. منها 20 ضربة وجهت في أكتوبر و14 فقط في نوفمبر.
وقال مسؤول أميركي إن الضربتين الجويتين الوحيدتين اللتين شنهما حلفاء واشنطن هذا الشهر استهدفتا كتيبة للحرب الإلكترونية بالقرب من مدينة الرقة في السابع من ديسمبر.
ويشير تراجع عدد الضربات الجوية التي شنها حلفاء واشنطن في سورية إلى التباين مع الحملة التي تجري في العراق.
فعلى الجانب الآخر من الحدود يوجد حلفاء للولايات المتحدة لديهم قوات جوية عالية التدريب والتجهيز منها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا. وتعتبر هذه الدول أن الحملة الجوية في العراق لها أسس قانونية أكثر صلابة من تلك التي تجرى في سورية، حيث إن تواجدها هناك جاء بناء على دعوة مباشرة وجهتها بغداد للمشاركة في الحملة.
ولكن بعض الحلفاء وخاصة في أوروبا يرون الوضع مختلفا بالنسبة لسورية، فالقيام بالحملة غير متاح بسبب المعارضة العلنية التي تبديها الحكومة السورية للضربات التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال مسؤول أميركي «إنها مسألة قانونية. الموضوع يتعلق بالمخاوف عند شركائنا الأوروبيين وغيرهم بشأن مآل الوضع في سورية.. لذا فإن الحقيقة هي أنه على الرغم من أننا نقول ان المشكلة لا تعرف حدودا فإن هناك فرقا جوهريا».
وكثفت الولايات المتحدة حملتها في سورية في أكتوبر، فشنت 233 ضربة حينما صارت المعركة على بلدة كوباني الحدودية نقطة مفصلية، ونفذت 146 ضربة أخرى في نوفمبر.
وتفيد البيانات العسكرية الأميركية بأن الولايات المتحدة نفذت ما مجمله 488 ضربة جوية في سورية حتى 15 ديسمبر.
وقال مسؤول أميركي إن ما يجعل الضربات الجوية أصعب أن تنظيم الدولة الإسلامية خفض أنشطته في المناطق المفتوحة ويثبت أقدامه «في منشآت للاستخدامات المدنية أو بالقرب منها».
ووصف ديبلوماسي في الخليج دور الحلفاء بأنه رمزي إلى حد كبير في ضوء حجم وتعقيد العمليات الأميركية.
وأضاف الديبلوماسي الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته «هناك أهداف وكل المشاركين يعلمون أن الولايات المتحدة أكثر كفاءة في ضربها، الوقت الحالي لا يسمح بارتكاب أخطاء».
من جهته، قال اللفتنانت جنرال جيمس تيري الذي يقود جهود التحالف ضد الدولة الإسلامية في العراق وسورية للصحافيين إن الضربات ألحقت ضررا بالدولة الإسلامية.
ولكن المشهد على الأرض متباين، فالأسد قال هذا الشهر ان الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لم تحدث فرقا، بينما يقول التنظيم في سورية إن الضربات الجوية ساعدته على كسب التأييد بين الأهالي وعلى تجنيد مقاتلين.
وحتى داخل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سورية هناك مخاوف من أن تكون الضربات الجوية قد أفادت الأسد من خلال السماح لقواته بتكثيف هجماتها الجوية على الجيش السوري الحر وجماعات المعارضة الأخرى المعتدلة.