Note: English translation is not 100% accurate
تصور أولي لنتائج «الأحد الكبير» ورسم تقريبي لـ «مجلس 2009»
6 يونيو 2009
المصدر : بيروت
«الأحد الكبير» يقترب. أنظار العالم متجهة صوب لبنان. الانتخابات تسجل نسبة مشاركة قياسية غير مسبوقة ويصعب ان تتكرر. الجميع سيشارك وقليلون من هم غير مبالين أو يعتبرون أنفسهم غير معنيين. هذه مناسبة لإجراء إحصاء أو مسح سكاني وتبيان حجم المهاجرين والمقيمين الذين سيلقون بأصواتهم في الصناديق الشفافة. وحتى المهاجرون والمغتربون هم يشاركون للمرة الأولى بهاتين اللهفة والحماسة. لا مكان في هذه المعركة للمرشحين المستقلين. الفرز والاصطفاف الحاد «يطحنهم» ويضعهم بين سندان ومطرقة. ولذلك فإن المعركة تحولت بين فريقين 8 و14 آذار. معارضة وموالاة. أكثرية وأقلية. أكثرية حالية طامحة الى الاحتفاظ بأكثريتها وأقلية حالية طامحة الى ان تصبح أكثرية. ولكن المنافسة شديدة والفوارق ضئيلة، وكل فريق يدعي انه الفائز ويقولها بكل ثقة. وبالنتيجة أيا يكن الفائز فإن المجلس الجديد سيكون مكونا من «أكثرية صغيرة وأقلية كبيرة».
ولكن المؤشرات العامة تفيد بأن التعادل هو سمة الوضع، وان احتمال الا يصل أي فريق الى الأكثرية (65) احتمال يتقدم بموازاة تقدم كتلة المستقلين المؤيدة لرئيس الجمهورية والتي ستقوم بدور الترجيح والتوازن، إلا اذا أصرت المعارضة على وضع مرشحي اللوائح التي تواجهها في سلة واحدة، وعلى وضع الرئيس ميشال سليمان في خندق انتخابي (ولاحقا سياسي) واحد مع 14 آذار. وهذا ما بدأت بوادره بالظهور بعد قليل على مفاجأة جبيل.
انتخابات الـ 2009 عرفت 4 أحداث مفاجآت ساهمت بدرجات متفاوتة في تغيير مجرى المعركة ومناخها: انسحاب الوزير نسيب لحود من معركة المتن، عزوف نعمة افرام عن الترشح في كسروان، ترشح الرئيس السنيورة في صيدا، انسحاب اميل نوفل من جبيل. والحدثان الأخيران هما الأكثر أهمية والأكثر مضمونا سياسيا لأن ترشح السنيورة عنى دخول رئيس حكومة الاشراف على الانتخابات الى المعترك الانتخابي، ولأن انسحاب نوفل كشف دخول رئيس الجمهورية على خط الانتخابات. وهذا على الأقل ما تراه قوى المعارضة التي فوجئت بهذا التطور واعتبرته خروجا من جانب الرئيس سليمان عن «موقعه التوافقي» وتدخلا من جانبه في الانتخابات وانحيازا فاضحا الى جانب 14 آذار لإسقاط العماد عون، خصوصا وان هذا التطور حدث في منطقته التي ظلت بعيدة عن عمليات الدمج والتحالف بين 14 آذار والمستقلين. مما لا شك فيه ان لهذا التطور ارتداداته الانتخابية في جبيل وربما خارجها مع قيام لائحة واحدة غير معلنة قوامها: ناظم الخوري، فارس سعيد، مصطفى الحسيني. فهذا يعزز أجواء المنافسة الشديدة ويحسن فرص فوز هذه اللائحة، ولكنه يرفع في المقابل حال الاستنفار وشد العصب عند التيار الوطني الحر وحزب الله الذي له ملاحظات كثيرة على الدكتور فارس سعيد أحد أبرز رموز 14 آذار. ولكن الارتدادات السياسية لهذا التطور تبقى الأهم. فالرئيس سليمان الذي قرر تبني وتشجيع كتلة المستقلين لكسر المأزق الراهن وليكون له دور وحكم في السنوات المقبلة من عهده. يواجه تهمة سياسية خطيرة من جانب المعارضة هي الخروج من توافق الدوحة وعليه الدخول طرفا في الانتخابات. وهذا ما يرتب تبعات وأوضاعا جديدة بعد الانتخابات تنبئ بأن «غيوم أزمة سياسية كبيرة» ستبدأ بالتلبد في السماء اللبنانية الصافية منذ الدوحة.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )