Note: English translation is not 100% accurate
أسعار الحديد تحترق.. وسوق العقارات يواصل الركود
6 يونيو 2009
المصدر : الانباء
القاهرة ـ شيماء فاروق
حالة من الركود تسيطر على سوق العقارات المصرية بسبب الأزمة المالية وتراجع المبيعات وتذبذب أسعار مواد البناء ما بين انخفاض أسعار الحديد والارتفاع الملحوظ في أسعار الأسمنت، وهو ما دفع العاملين من تجار ومستثمرين وسماسرة إلى اللجوء للعديد من البدائل في محاولة يائسة لإنعاشها، مع استمرار تزايد حدة الأزمة الاقتصادية العالمية.
فقد لجأ عدد كبير من السماسرة وشركات المقاولات لإغلاق مكاتبهم أو تقليل أعمالهم، والدخول في مشاركات جماعية للبناء كأحد هذه البدائل، حيث يجتمع صاحب الأرض والعمال والتجار والسماسرة ويتفقون على نسبة من العقار ويقومون بالبناء مشاركة، كما لجأ آخرون إلى نظام التقسيط عند شراء مواد البناء المستخدمة، إلا أن هذه المحاولات لم تجد نفعا إزاء حالة الركود ولم يظهر تأثيرها، ومن ناحية أخرى تسود حالة من الهدوء والترقب نتيجة لانتظار المستهلكين انخفاض أسعار الوحدات السكنية.
وما زاد من حالة الركود انخفاض أسعار الحديد بنسبة تزيد على 60%، بعد ان خفضت شركة بشاي للصلب، سعر بيع الحديد لشهر يونيو بمقدار 50 جنيها ليصل سعر الطن تسليم المصنع 2850 جنيها وللمستهلك إلى 3000 جنيه، وبذلك يقل سعر بيع بشاي عن حديد عز 200 جنيه، والذي تم تخفيضه، الاسبوع الماضي، بمقدار 150 جنيها فقط، ليصل السعر الى 3050 جنيها للطن تسليم المصنع.
وخفضت شركتا مصر الوطنية والمصرية للصلب «العتال سابقا» أسعارهما بمقدار 350 جنيها دفعة واحدة، وذلك بعد إعلان بشاي عن أسعاره، وأصبح سعر البيع تسليم المصنع 2800 جنيه، وسعر البيع بمصنع آل عطية 2750 جنيها، والحديد التركي المملوكة للمجموعة 2750 جنيها تسليم الميناء، فيما خفضت باقي مصانع الحديد الاستثمارية أسعارها ووصل أدنى سعر بيع الى 2700 جنيه للطن، ومن المنتظر أن يصل سعر الحديد التركي إلى اقل من 2650 جنيها، تسليم الميناء خلال الفترة المقبلة.
وتشير العديد من التوقعات الى انخفاض مماثل في أسعار الوحدات، وقد انخفضت التكلفة بالفعل 35% مقابل نسبة انخفاض من 20% إلى 50% في مواد البناء نتج عنها تراجع في الأسعار وصفه المقاولون بالانهيار، وهو ما جعل الراغبين في الشراء ينتظرون طمعا في المزيد من الانخفاضات، وهو ما قد يستغله أيضا المقاولون. ويؤكد أحد المقاولين على ذلك بقوله إن سوق المقاولات تمر بحالة من الركود التام، حيث توقف جميع المقاولين الذين يقومون بالبناء تماما انتظارا لمزيد من الانخفاض في أسعار الحديد الذي نشهده كل يوم، فالأسعار الحالية من المتوقع أن تنخفض في الأيام المقبلة وستشهد السوق الحالية انخفاضا في أسعار الشقق، خصوصا في المناطق التي يمكن أن تتعدد بها الطوابق بحيث يستطيع صاحب أي عقار أن يقوم ببناء عمارة ذات 10 أدوار بخلاف العمارات التي في المدن الجديدة التي تحدد عدد الأدوار سواء دورين أو ثلاثة أو أربعة أدوار فهذه العقارات تكون نسبة الربحية فيها محددة للمقاول وأصبحت السوق الآن في حالة من التذبذب في الأسعار.
وأوضح أحد أصحاب شركات المقاولات أن سوق العقارات يعاني من كساد شديد بسبب توقف الزبائن عن الشراء انتظارا لانخفاض أكبر في ثمن الشقق والعقارات، وأضاف أن تراجع أسعار الحديد بنسبة تزيد على 60% والأراضي بنسبة 20% أهم أسباب انخفاض أسعار العقارات ورجوعها إلى سعرها الطبيعي بعد ارتفاع جنوني غير مسبوق شهدته السنوات الـ 3 الأخيرة، في حين أدى الارتفاع غير المنطقي لأسعار الأسمنت إلى 3 أضعاف السعر الأصلي إلى توقف بعض أعمال شركات المقاولات.
وحسب تقارير رسمية حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن أسعار التجزئة لأهم مواد البناء خلال شهر فبراير الماضي مقارنة بشهر يناير السابق له انخفضت، حيث أشار التقرير إلى انخفاض أسعار حديد التسليح بمقاساته المختلفة بنسبة تصل لنحو 12.99%، وانخفاض أسعار الخشب السويدي بنسبة 9.77%، والبياض بنسبة 12.22%، بينما شهدت أسعار الأسمنت البورتلاندي ارتفاعا بنحو 46.76% والأبيض بنسبة 13.33%، والحديدي بنسبة 49.16%، كما انخفضت أسعار حديد التسليح لمقاسات 16 و13 ملليمتر بنسبة تتراوح بين 27 و28%.
وقد توقع اقتصاديون عودة النشاط العقاري في مصر بنهاية عام 2009 وأوائل عام 2010، وأرجع الاقتصاديون السبب وراء توقعاتهم إلى أن فرص الاستثمار في السوق العقاري المصري مازالت كبيرة، خصوصا في مجال الإسكان المتوسط والاقتصادي، وذلك مع وجود 500 ألف حالة زواج سنويا، وأكدوا أنه على الرغم مما خلفته الأزمة المالية العالمية على سوق العقارات في مصر، وأدى إلى خروج الكثير من المستثمرين من السوق، فإن هناك شركات كبرى خارجية تسعى لدخول سوق العقارات المصري، لاعتقادهم بعودة النشاط إليه سريعا.
صفحة شؤون مصرية في ملف ( PDF )