Note: English translation is not 100% accurate
باكستان: مقتل 40 مصلياً في انفجار في مسجد
6 يونيو 2009
المصدر : اسلام اباد ـ وكالات
قتل ما لا يقل عن 40 شخصا واصيب نحو 70 آخرين بانفجار في مسجد بمنطقة دير العليا شمال غرب باكستان، ووقع الانفجار اثناء صلاة الجمعة امس حيث كان المسجد مكتظا بالمصلين. وقال عاطف الرحمن كبير المسؤولين الإداريين المدنيين في دير العليا ان حصيلة القتلى قد ترتفع الى 45 قتيلا وان عدد المصابين تراوح بين 60 و70 مصابا مشيرا الى ان التقارير الاولية تشير الى ان الانفجار نفذه انتحاري. وذكرت قناة «آج» التلفزيونية أن ما بين 10 و12 طفلا من بين القتلى، وتسبب الانفجار بتدمير المسجد بشكل جزئي وألحق أضرارا بمتاجر قريبة.
في غضون ذلك شهدت القرى المحيطة بمدينة مينغورا نزوحا مكثفا للمدنيين بطلب من الجيش الذي ينوي استئناف هجماته على مقاتلي حركة طالبان هناك.
والقرى المعنية تقع في شعاع 5 كلم حول مينغورا كبرى مدن اقليم سوات التي استعادها الجيش قبل 6 ايام من طالبان بعد ان اخليت بشكل كامل تقريبا من سكانها البالغ عددهم 300 الف.
وشن العسكريون هجوما واسعا منذ قرابة شهر ونصف في وادي سوات الذي سقط في ايدي مقاتلي حركة طالبان.
وهم يتقدمون فيها من قرية الى قرية ويأمرون احيانا السكان بالمغادرة قبل الهجوم.
وقد هرب حتى الان نحو مليونين ونصف مليون مدني من المعارك في خلال 6 اسابيع بحسب تقديرات الامم المتحدة والحكومة.
وليل امس الاول القت مروحيات للجيش منشورات في منطقتي كابال وماتا معقلي طالبان في وسط اقليم سوات تطلب من المدنيين المغادرة، كما اكد مسؤول كبير في الجيش.
واوضح ايضا ان الجنود الذين يطوقون هذه المنطقة رفعوا حظر التجول الجمعة لساعات قليلة لاتاحة المجال امام المدنيين للهرب على متن نحو مائة حافلة سمح الجيش بدخولها الى ست قرى في منطقتي كابال وماتا.
وبدأ المدنيون بمغادرة المكان بكثافة كما اكد مسؤولون في الادارة المحلية.
لكن شهادات عديدة وردت خصوصا في تقارير منظمات دولية مدافعة عن حقوق الانسان اتهمت الجيش بأنه قتل العديد من المدنيين منذ بدء الهجوم من خلال قصفه مناطق مأهولة بلا تمييز.
وتتهم الشهادات والتقارير نفسها ايضا مقاتلي طالبان بارتكاب فظائع واستخدام مدنيين كدروع بشرية.
الى ذلك رجح وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك مصرع الملا فضل الله زعيم طالبان سوات خلال العمليات العسكرية الجارية هناك، غير أنه أشار إلى أن هذه المعلومات سوف تتأكد خلال الأيام المقبلة.
وقال مالك إن التحدي الأكبر أمام الحكومة الباكستانية هو عدم السماح للمسلحين بتنظيم صفوفهم مرة أخرى.
وأوضح في مقابلة مع قناة «أي أر واي» الباكستانية الاخبارية الخاصة أن حركة طالبان ليست جماعة إسلامية متطرفة يقودها ملالي متخلفون، بل هناك عقل مدبر يديرها من وراء الستار.
وكشف عن أن مسلحي طالبان يحصلون على السلاح والدعم من أفغانستان وأن المسلح الطالباني الواحد يحصل على أجر يومي يصل إلى 70 دولارا.
وأضاف أن الحكومة تعلم أن العمل العسكري في سوات ليس حلا للأزمة مشيرا إلى أن الحكومة قررت بقاء الجيش في سوات حتى بعد الانتهاء من العمليات العسكرية هناك لضمان الأمن والاستقرار وعدم السماح للمسلحين بتنظيم صفوفهم مرة أخرى.
ورفع النقاب عن الهيكل التنظيمي لحركة طالبان، موضحا أن زعيمها العام هو بيت الله محسود المتمركز في وزيرستان الجنوبي، وان له نوابا يعملون علي قيادة خلايا الحركة في بقية المناطق حيث ينوب عنه الملا فقير محمد في مقاطعة باجور القبلية، وفي مقاطعة وزيرستان الشمالي هناك حافظ واحد الدين ينوب عنه، وفي منطقة تشارسدا حافظ مير، مع تواجد فروع للحركة في بقية المقاطعات المجاورة لمناطق القبائل.
واشار إلى أن المهاجم الانتحاري يحصل ذووه على نصف مليون إلى مليوني ونصف مليون روبية، بينما يحصل ذوو المهاجم الانتحاري الذي يشن عملية انتحارية بسيارة مفخخة على 125 ألف دولار.
وفي وقت سابق اصيب نائب باكستاني و3 من افراد عائلته بجروح في كراتشي بانفجار قنبلة في منزله وفقا لما اعلنته الشرطة.
واوضح مسؤول في الشرطة المحلية «ان رزمة مفخخة انفجرت في منزل وجرحت 4 اشخاص بينهم عضو في البرلمان».
وهذا الاخير ويدعى يعقوب بيزينجو هو نائب عن الحزب الوطني في ولاية بلوشستان (جنوب غرب) التي تهزها حركات عدة للمتمردين بحسب المصدر نفسه، والضحايا الاخرون هم والدته وابنته وشقيقه. واضاف الشرطي «انهم فتحوا الرزمة التي انفجرت» مضيفا ان التحقيق جار في الامر.