Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية الليبي: سنصبح سورية أخرى ما لم يتحرك المجتمع الدولي
25 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري أمس الأول إن ليبيا التي يمزقها انقسام سياسي كبير يهدد بابتلاع حقولها النفطية قد تصبح مثل سورية إذا لم توحد حكومتها المنقسمة وتتلقى المساعدة للتصدي للمتشددين الإسلاميين.
وأضاف الدايري في مقابلة مع رويترز: «إذا لم نفعل الشيء الصواب الآن فقد نشهد خلال عامين ـ وآمل ألا يحدث ذلك ـ تكرارا لما حدث في سورية عام 2014 لأن المجتمع الدولي لا يتحرك على نحو ملائم».
ويمثل الدايري الحكومة المعترف بها دوليا في شرق ليبيا والتي تخوض صراعا يتزايد عنفا على السلطة مع فصيل منافس يعرف باسم فجر ليبيا والذي سيطر على العاصمة طرابلس في أغسطس، وفي تحول ينذر بالسوء للأحداث تحركت قوة متحالفة مع حكومة طرابلس المعلنة من جانب واحد في وقت سابق هذا الشهر للسيطرة على أكبر ميناءين لتصدير النفط في ليبيا وهما السدر وراس لانوف، وامتد القتال منذ ذلك الحين إلى ميناء نفطي ثالث.
وكرر الدايري اتهام حكومته بأن القوات التي تهاجم منشآت النفط تضم عناصر من أنصار الشريعة، وتصنف الولايات المتحدة أنصار الشريعة على انها جماعة إرهابية وتتهمها بالضلوع في هجوم سبتمبر 2012 المميت على المجمع الديبلوماسي الأميركي في بنغازي.
وقال المسؤولون الأميركيون إنهم ينظرون إلى جماعة أنصار الشريعة على انها معضلة لكن الاسم أحيانا ما يستخدم على نحو فضفاض كرمز يشمل جماعات متشددة أخرى منها الدولة الإسلامية والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وسئل وزير الخارجية الليبي عما إذا كان يشعر بالقلق من أن ليبيا لا تحتل مكانة بارزة في قائمة أولويات الرئيس الأميركي باراك أوباما فقال «أشعر بالقلق حقا من ذلك».
وأضاف أنه تحدث خلال جلسة في الأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة واجتمع مع مسؤولين في واشنطن «للفت انتباه المجتمع الدولي إلى تنامي اخطار الإرهاب الدولي في ليبيا وضرورة التصدي له»، وقال الدايري إن حكومة رئيس الوزراء عبدالله الثني المتمركزة في شرق ليبيا تواجه ما وصفه «أزمة مالية خطيرة... أزمة تمويل» وقد تسعى للحصول على قروض دولية.
ولا يتاح لحكومة الثني الحصول على ايرادات النفط التي يتم تحويلها إلى البنك المركزي في طرابلس، الى ذلك، تعرض مطار الأبرق الدولي، امس، لهجمة من إرهابيين قدموا من مدينة درنة المجاورة، وتسللوا إلى قاعدته العسكرية، محاولين تفجير الطائرات العسكرية في المطار قبل أن يلوذوا بالفرار هربا من نيران الجيش الليبي الذي يحمي المطار.
وفي التفاصيل بحسب ما ذكر مصدر عسكري في مطار الأبرق أن عددا من الإرهابيين تسللوا فجر أمس إلى القاعدة الجوية العسكرية في مطار الأبرق، محاولين تفخيخ الطائرات المتواجدة فيه، لكن حرس القاعدة وحماية المطار بقيادة الكتيبة 439 تصدوا للإرهابيين وأجبروهم على الفرار.