Note: English translation is not 100% accurate
اللبنانيون يختارون أول برلمان بعد «الدوحة» والعبرة في الصناديق
7 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اليوم انتخابات تشريعية، وغدا لا أحد يدري، والقول الفصل لصناديق الاقتراع التي ستحدد ملامح البرلمان الأول بعد اتفاق الدوحة والخامس بعد «الطائف».الاكثرية النيابية الحالية واثقة من انها ستبقى الاكثرية، لكنها تخوِّف من انفجار غضب المعارضة.
اما المعارضة، ورغم ما تبدي من ارتدادات انسحاب اميل نوفل لصالح 14 آذار في جبيل فإنها بدت واثقة ايضا بالنتائج، الا ان ذلك لم يمنعها من شن حملة مباشرة على الرئيس ميشال سليمان، من جانب صحيفة «الاخبار»، فضلا عن العماد ميشال عون، وتلاه رئيس تنظيم المردة سليمان فرنجية الذي فاخر امس بانتمائه للمحور السوري ـ الايراني، وسرعان ما انضم اليهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، مناشدا الرئيس سليمان توضيح ما حصل في جبيل، لأنه أظهره مع فريق ضد آخر.
واستنتج بري ان الرئيس سليمان استجاب لرغبة سمير جعجع لجهة سحب المرشح نوفل، مقللا من مصيرية هذه الانتخابات ومتوقعا نتائج متقاربة للطرفين.
سليمان ينفي التدخل
ومع استمرار التأكيد الرسمي المعلن على حياد الدولة بأجهزتها ومؤسساتها كافة، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امس التشديد امام زواره من الهيئات الدولية لمراقبة الانتخابات على عدم التدخل في مجريات العملية الانتخابية في أي منطقة من المناطق أو اي دائرة من الدوائر لناحية الترشح أو العزوف او تشكيل اللوائح أو ترتيب التحالفات.
واكد الرئيس سليمان بوضوح عدم التجاوب مع أي طلب وجه بهذا الخصوص، معيدا التذكير بالموقف الثابت في هذا المجال من خلال التوجهات السابقة المعطاة بوجوب اجراء هذا الاستحقاق بشفافية وديموقراطية وحرية بعيدا من اي ضغوط أو تأثيرات من اي نوع كان، مكررا دعوة المواطنين الى تحكيم ضمائرهم وعدم الرضوخ للضغوط أو المغريات.
وقلل مصدر اكثري مسؤول من خطورة الحملة المتجددة من جانب بعض اطراف المعارضة، أو حتى كلها على الرئيس سليمان في ظل وقوف البطريركية المارونية والاكثرية النيابية الى جانب السياسية التوفيقية التي ينتهجها، مضافا اليها دعم المجتمع الدولي دون استثناء، وفي الطليعة واشنطن وباريس والڤاتيكان، ودول الاعتدال العربي بالطبع.
واضاف المصدر لـ «الأنباء» ان المسيحيين لن يقبلوا بالتعرض للرئاسة الاولى، وانه بقدر ما تشتد حرب المعارضة على رئيس الجمهورية وبالشكل المباشر الحاصل، بقدر ما ترتد مفاعيلها سلبا على مرشحي التيار الوطني الحر في المناطق المسيحية.
توقع الفوز لـ 14 آذار
وفي رأي المصدر المطلع ان المعركة باتت محسومة لمصلحة 14 آذار، بصرف النظر عن نسبة التفوق العددية التي ألمح إليها الرئيس نبيه بري.
البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي طالما دعم التوجه التوفيقي الوسطي والاستقلالي للرئيس ميشال سليمان، اكد امس «اننا امام تهديد للكيان اللبناني ولهويتنا العربية وهذا خطر يجب التنبه له».
واضاف: ان الواجب، والأمر كذلك يقضي بأن نكون واعين لما يدبر لنا من مكائد وتخبط المساعي الحثيثة التي ستغير إذا نجحت، وجه بلدنا، وحث الرئيس على مباشرة الاصلاح بعد الانتخابات.
ودعا صفير في عظة له، بمناسبة اختتام خلوة المطارنة في بكركي الجميع الى التنبه لهذه المخاطر والى اتخاذ المواقف الجريئة التي تثبت الهوية اللبنانية ليبقى لبنان وطن الحرية والقيم الاخلاقية والسيادة التامة والاستقلال الناجز.
وختم قائلا: لا يضيع حق وراءه مطالب.
الجميل: لا يجوز التشكيك
من جهته، استبعد رئيس حزب الكتائب امين الجميل، حق أي احد في التشكيك في مواقف رئيس الجمهورية، وقال: ليس ممنوعا على صديق لرئيس الجمهورية ان يترشح للانتخابات، وهذا كلام تجريحي معيب، لأن الرئيس على الحياد، ويبقى على الناخب ان يختار، ان هناك من يسعى لتعطيل العملية الانتخابية في بعض المناطق.
وهنا ذكرت مصادر اعلامية ان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، طالب الرئيس سليمان بالتدخل مع المرشح اميل نوفل لسحب ترشيحه، مطلع هذا الاسبوع، وكان جواب الرئيس انه غير معني بهذا الأمر وأن على كل طرف ان يتولى شؤونه بنفسه، لان الرئاسة الأولى غير معنية لا من قريب ولا من بعيد بكل ما ستنتهي اليه التحالفات او الانسحابات.
ويبدو انه على اثر ذلك، تولى جعجع شخصيا وعبر شاشات التلفزة، مناشدة المرشح نوفل الانسحاب، لمنع تحالف عون ـ حزب الله من السيطرة نيابيا على دائرة جبيل، ويبدو ان نوفل استجاب ومعه المرشح الشيعي القريب من تيار المستقبل محمود عواد، مقابل وعود مستقبلية.
نوفل يبرر
وقد أعلن نوفل وهو نائب سابق ان انسحابي جاء انطلاقا من قناعاتي.
واضاف اجريت احصاءات على ثلاث لوائح بين د.فارس سعيد مع محمود عواد واللائحة العونية واكتشفت أنني اذا تابعت حتى اليوم (الأحد)، لا يفوز منها احد، واجريت دراسات بين لائحتين: اذا انسحب د.فارس فسنحصل على 25 الف صوت، بينما يأخذ العونيون 19 الفا، واذا انسحبت انا يأخذ العونيون 20.189 صوتا، ونحن اي لائحة ناظم الخوري وفارس سعيد تحصل على 23769 صوتا وتوقع المزيد من التدهور للائحة العونية.
الحريري في آخر نداء
رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري دعا في آخر اطلالة له قبل فتح صناديق الاقتراع الى اثبات اننا شعب راشد وواعد ولن يتخلى عن لبنانيته وحريته، مؤكدا التمسك بالمناصفة (الإسلامية ـ المسيحية).
وقال في ختام الحملة الانتخابية لتيار المستقبل: أمامنا 36 ساعة لتفتح اقلام الاقتراع في 7 يونيو، 36 ساعة لنقول اننا نختار الامل، الأمل بكل لبنان، 36 ساعة لنثبت للعالم ان الامل ليس مجرد حساب ربح وخسارة، وانما الامل مستقبل نصنعه بخياراتنا وبقرارنا يوم الانتخاب.
عون يحيي حزب الله
وبالعودة الى حملات العماد عون ضد الرئيس سليمان فقد ذكر امس ان الرئيس نفذ ما طلب منه لجهة سحب المرشح اميل نوفل في جبيل، سواء سمير جعجع او من «مراجع اخرى» تحركت، ملمحا الى المراجع الكنسية دون ان يسميها.
وقال عون ان الرئيس سليمان انتخب رئيسا توافقيا لا ليكون طرفا في النزاع.
واضاف: ليس من حق احد ان يشغل المؤسسات الرسمية والمخابرات والقائم مقام والمحافظ في صرف النفوذ لصالحه.
وفي خلال احتفال لمرشحي الكتلة الشعبية برئاسة الوزير الياس سكاف دافع عون عن حزب الله، وقال: يخوفونكم من جيرانكم، يخوفونكم من احبائكم، والخوف كله وهمي، سياسة التخويف هي للتباعد بين اللبنانيين، يخوفونكم من سلاح حزب الله، سلاح حزب الله وجد بعد 1982 لتحرير الجنوب ولايزال في الجنوب وليس هو من ينقل المشاكل الى الداخل، سلاح حزب الله ينتفي وجوده وقت انتفاء السبب الذي من أجله وجد، حينما نخلّص مشكلة الحدود مع اسرائيل حينها يصبح جزءا من سلاح الدفاع عن لبنان بشراكتكم.
وقال: هذا السلاح هو للدفاع عنكم وليس للاعتداء عليكم، وليس ليأتي لكم بولاية الفقيه، فلماذا نبقى متحجرين ولا ننفتح على الآخرين.
فرنجية يفتخر
من جهته، رئيس المردة سليمان فرنجية انضم الى العماد عون باتهام الرئيس سليمان بالتدخل في عملية سحب المرشح نوفل لمصلحة الفريق الآخر.
وفي حديث لقناة الجزيرة أعلن فرنجية افتخاره بالانضمام الى المحور السوري ـ الايراني، وقال: نحن في هذا المحور منذ سنة 1929، وهذه قناعاتنا.
الوزير بارود والبطاقات المزورة
في هذا الوقت قال وزير الداخلية زياد بارود في مؤتمر صحافي امس ان القوى الامنية المولجة بحماية العملية الانتخابية لن تدخل في مواجهات مع الناخبين لان الهدف من وجودها على الارض هو ضبط العملية الانتخابية وحفظ الامن ومنع الاشكالات.
واثناء لقائه المراقبين العرب والدوليين قال ان دوره يقتصر على اعلان النتائج.
وشرح بارود الاجراءات التي اتخذت لكشف بطاقات الهوية المزورة وقال ان التزوير ممكن تقنيا لكن استعمال البطاقة المزورة سيكون صعبا، موضحا ان لون الأرزة اللبنانية المثبتة على بطاقة الهوية يتغير بحسب نظام «الاونغرام» وهذا غير متوافر بالبطاقات المزيفة.