Note: English translation is not 100% accurate
يوم الاقتراع: صناديق شفافة ومغلفات مرقّمة و3 ملايين ناخب مسجل
7 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ اتحاد درويش ـ داود رمال
يوم انتخابي ماراثوني طويل ينتظر اللبنانيين اليوم، الاستعدادات على مستوى مؤسسات الدولة اكتملت، وكذلك على مستوى المرشحين المتنافسين، وصمت اعلامي بحسب قانون الانتخابات الذي يحظر حملات التعبئة والتحفيز والتشويق.
وزير الداخلية زياد بارود سيمضي نهاره في طوافة عسكرية من دائرة الى دائرة وسط انتشار عسكري وامني واسع، شمل مضاعفة عدد شرطة المرور في كل المدن والمناطق والذين سيتحركون وفق خطة وضعها خبراء سير فرنسيون.
صناديق شفافة
وإلى جانب هذه الاستعدادات، ثمة مستلزمات انتخابية حديثة فرضها القانون الجديد وهي تأمين صناديق اقتراع شفافة يبلغ عددها 6 آلاف، وهي المرة الاولى التي تستعمل فيها هذه الصناديق المزودة بربطات مرقمة تعتبر كأقفال لها، فضلا عن استخدام الحبر الخاص الذي يقطع الطريق على الناخب بالاقتراع مرتين، كما ان الجديد هو استعمال غلافات الاقتراع التي تحمل للمرة الاولى ارقاما متسلسلة من الداخل مقدمة من الاتحاد الاوروبي، كما ستستخدم المعازل الجديدة وستبث اعداد كبيرة من التلفزيونات والكاميرات التي فرضها القانون خلال عملية فرز الاصوات في اقلام الاقتراع، وتبقى مسألة اساسية وهي حل ازمة الكهرباء التي وعدت مؤسسة كهرباء لبنان بتأمينها لمراكز الفرز الرئيسية الـ 26 بصورة نهائية، اما مراكز الاقلام فقد جهّزت بتيار احتياطي عبر مولدات خاصة.
وللمرة الاولى يقترع احد عشر الف موظف قبل غيرهم من الناخبين ليتولوا مسؤولية ادارة الاقلام في الدوائر الانتخابية الـ 26 وبالانتقال من الشق الإداري والتقني، فإن اعتماد قانون انتخاب 1960 لناحية التقسيمات الادارية مع تعديلات ادخلت عليه في الدوحة، ادى الى ارتفاع عدد المرشحين بسبب صغر الدائرة الانتخابية، فقد بلغ عدد المرشحين لدورة العام 2009 عند انتهاء مهلة سحب الترشيحات 587 مرشحا، في حين كان العدد 484 في دورة العام 2005 و545 لدورة العام 2000، ومع ارتفاع بورصة المرشحين، سجل انسحاب عدد كبير لصالح هذه اللائحة او تلك.
على ان ابرز المتغيبين عن المشهد الانتخابي الرئيس حسين الحسيني، وسمير فرنجية ونسيب لحود يقابله تصميم عدد لا بأس به من المرشحين المستقلين الذين صمموا على خوض غمار المعركة تأكيدا لحضور سياسي بعيدا عن اي حيثية شعبية، اما «نكاية» في هذا المرشح او ذاك.
وابرز هؤلاء الذين أطلق عليهم صفة «المجازفون» جان عبيد، بيار دكاش ومصباح الاحدب، مع الاشارة هنا الى تغيير في خارطة التحالفات الانتخابية على عكس ما حصل في انتخابات العام 2005 عندما تحالفت حركة امل وحزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وهو ما اطلق عليه بالتحالف الرباعي.
سقف الإنفاق
والأهم مما تقدم، تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، التي اقرها قانون الانتخابات ومهمتها مراقبة الإنفاق الانتخابي الذي حدد سقفه القانون بـ 150 مليون ليرة او ما يعادل 100 الف دولار، وهذه ناحية لم يتم الالتزام بها وقد سجلت الهيئة العديد من المخالفات على هذا الصعيد.
وبرز دور متقدم للإعلام والإعلان في الحملات الانتخابية التي استخدمت فيها أحدث التقنيات والتكنولوجيا والشعارات التي تولتها شركات خاصة أنفقت فيها ملايين الدولارات وصل البعض الى القول «ليت هذه الأموال التي أنفقت على الصور واليافطات قد استخدمت في تأهيل شركة الكهرباء أو سد بعض من الدين».
«التمثيل» الفني
وبالرغم من الشوائب التي تعتري الانتخابات بعد اقرار قانون انتخابي لم يراع «الكوتا» النسائية التي طالبت بها، فإن حضور المرأة في هذه الانتخابات يبدو باهتا ونسبة مشاركتها في الترشيح ضئيلة جدا، يقابل هذا الاحجام عند المرأة قابلية عند المرشحين الشباب من الوسط الفني كالفنان غسان الرحباني وجاد صوايا وعبدو منذر.
وفيما يبدي الخارج اهتماما بالانتخابات اللبنانية ليس على صعيد الإعلام من وكالات أنباء ومحطات تلفزة التي ستكون مشدودة لمتابعة الحدث السياسي لحظة بلحظة فإن لجان المراقبة الدولية كلجنة كارتر لمراقبة الانتخابات الذي يرأسه الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر والمعهد الديموقراطي الوطني ورئيسته مادلين أولبرايت فهناك المراقبة الأوروبية المتمثلة في بعثة المراقبين الأوروبيين للانتخابات اللبنانية إلى جانب حكومة تركيا ومراقبة عربية من قبل جامعة الدول العربية ومحلية عبر الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات وغيرها من الجمعيات الأهلية التي تعنى بهذا الشأن.
استطلاعات الرأي
اما جديد الانتخابات هو الدور الذي لعبته مراكز استطلاعات الرأي الذي تولته 4 مراكز قامت بإعداد دراسات وإحصاءات واستطلاعات رأي وتوسعت دائرته في انتخابات العام 2009، وقد قدمت استطلاعات تشير الى تقدم هذا الطرف أو ذاك آخذة بعين الاعتبار الخطاب السياسي وتأثيره في المزاج الشعبي، فضلا عن توزع أصوات الناخبين في الدوائر الانتخابية.
هذا، وتفتح صناديق الاقتراع اليوم على كامل الاراضي اللبنانية أمام 3.2 ملايين ناخب لبناني مسجلين على لوائح الشطب للاقتراع بواسطة بطاقة الهوية وجواز السفر لمن لا يحملها وسيبصم الناخب بحبر خاص لا يمحى قبل مضي 24 ساعة منعا للتزوير أو استخدام صوته اكثر من مرة. وستفتح عند الساعة السابعة من صباح اليوم ابواب 5200 مركز اقتراع في 26 دائرة انتخابية، سيشرف عليها 10400 موظف من بينهم رؤساء المراكز ومساعد لكل واحد منهم، وقد دعي هؤلاء للتصويت مسبقا في 26 مركز اقتراع وزعت على الاقضية في الدوائر المختلفة يوم الخميس الماضي.
تغطية اعلامية
ويتولى المهمة الامنية لحفظ أمن الانتخابات 66 الف عسكري بين ضابط وجندي من مختلف الاسلاك العسكرية (الجيش، قوى الامن الداخلي، الامن العام، امن الدولة) ووزع على المراكز الانتخابية 5200 كاميرا وشاشة تلفاز، الى جانبها هناك ما لا يقل عن 40 الف مندوب متجول وثابت من مختلف الاحزاب والتيارات السياسية والحزبية والمرشحين المنفردين، وتتولى التغطية الاعلامية اكثر من 130 وسيلة اعلامية محلية وعربية ودولية، تستخدم اكثر من 2400 مندوب اخباري وتقني بث مباشر واداري، وفرت لهم وزارة الداخلية والبلديات اذونات خاصة تسمح لهم بالدخول الى المراكز الانتخابية وتغطية وقائعها، كما يراقب الانتخابات اكثر من 1500 مندوب لمؤسسات محلية وعربية ودولية وأممية للتثبت من شفافيتها ومصداقيتها ومدى تطابقها مع المعايير الدولية.
واقفلت وزارة الداخلية والبلديات المراكز الحزبية العائدة للمتنافسين والواقعة في شعاع 100 متر من مراكز الاقتراع ابتداء من الساعة العاشرة من صباح امس السبت وحتى السادسة من مساء غد الاثنين.
وتتنافس في الدوائر الـ 26 الانتخابية 18 لائحة مكتملة للطرفين اي قوى 14 آذار والمستقلين من جهة و8 آذار من جهة اخرى و8 لوائح غير مكتملة للطرفين والمستقلين كما في المتن الشمالي، بعلبك الهرمل، النبطية، صور، مرجعيون ـ حاصبيا، الزهراني وطرابلس، هذا عدا اللوائح الثنائية والثلاثية الصغيرة، اضافة الى عشرات المرشحين المنفردين الموزعين على 23 دائرة انتخابية.
ومن المرجح ان تبدأ نتائج الانتخابات بالصدور بدءا من منتصف هذه الليلة على ان تصدر رسميا عن وزارة الداخلية بدءا من منتصف يوم غد في مؤتمر صحافي يعقده الوزير زياد بارود يعلن فيه النتائج استنادا الى بيانات رسمية من لجان القيد ويقيم سير العملية الانتخابية من نواحيها كافة.