Note: English translation is not 100% accurate
محللون: الانتخابات لن تفرز أكثرية قادرة على الحكم لوحدها
8 يونيو 2009
المصدر : بيروت ـ كونا
حظيت الانتخابات النيابية في لبنان بأهمية كبيرة إذ انها جرت في 26 دائرة انتخابية بين ائتلافي الأكثرية والأقلية بصورة ديموقراطية ولكنها لن تنتج أكثرية قادرة وحاسمة في حل القضايا الأساسية دون التوافق بين جميع القوى الفاعلة في لبنان.
وتتجه الأنظار الى ما بعد صدور نتائج هذه الانتخابات حيث ينتظر اللبنانيون استحقاقا من نوع اخر وهو تشكيل الحكومة والبيان الوزاري الذي على أساسه ستنال ثقة المجلس النيابي الجديد في ظل صراع سياسي بين قوى 14 آذار من جهة وقوى الثامن من آذار من جهة اخرى حيال عدد من المواضيع الأساسية لاسيما منها قضية سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني والطرق التي يجب ان تتبع لتحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
لبنان لا يحكم إلا بالوفاق
وأكد استاذ القانون الدولي في الجامعات اللبنانية د. شفيق المصري في تصريح لـ «كونا» ان «لبنان لن يحكم إلا بالوفاق بغض النظر عن هوية الفائز في هذه الانتخابات».
وأعرب عن اعتقاده بان هناك «مغالاة من الفريقين المتنافسين في نظرتهما الى المواضيع السياسية الخلافية المطروحة على بساط البحث ولاسيما كيفية إدارة الحكم في لبنان بعد فرز الأصوات».
وقال ان «الانتخابات النيابية لن تنتج أكثرية قادرة وحاسمة ولابد لأي فريق لبناني ان يتفق مع الفريق الآخر الذي يتخاصم معه سياسيا».
وتوقع د.المصري ان تكون نتائج الانتخابات متقاربة جدا بين الفريقين المتنافسين بحيث لا تتعدى الخمسة نواب متوقعا حصول الفريق الذي سيفوز على أكثرية نيابية لا تتعدى 69 نائبا كحد أقصى فيما يحصل فريق الأقلية على 59 نائبا.
وقال ان «لبنان لا يحكم إلا بالتوافق بين جميع مكوناته «لافتا إلى ان جميع الخلافات المطروحة بين اللبنانيين «يجب ان تخضع للتسوية وللحوار الهادئ».
الرئيس يحفظ التوازن
وأكد أهمية الدور الذي سيضطلع به الرئيس اللبناني ميشال سليمان خصوصا في حفظ التوازنات بين القوى ولعب دور الحكم واضعا نصب عينيه تنفيذ خطاب القسم الذي يتضمن الخطوط السياسية العريضة للسياسة التي يتبعها سليمان خلال ولايته. وشدد على ضرورة ان تكون هناك «قوة وازنة للرئيس سليمان في الحكومة التي ستشكل بعد الفترة التي ستلي انتهاء الانتخابات لكي يكون رأيه مرجحا» في اتخاذ القرارات.
ووصف د.المصري الانتخابات النيابية بأنها «مسألة أساسية للتعبير عن الرأي الحر من خلال صندوق الاقتراع وليس من خلال التشنجات في الشارع». واعتبر ان تشكيل الحكومة المقبلة يتوقف على نتائج الانتخابات مشيرا الى ان الحكومة المقبلة ستكون «حكومة وحدة وطنية تلتزم بالمعايير الدستورية دون سواها» يتمثل فيها جميع الأطراف.