Note: English translation is not 100% accurate
استكمال الانتخابات البرلمانية في «الأوروبي» وسط قلق الحكومات
8 يونيو 2009
المصدر : بروكسل ـ رويترز
اختتمت امس الانتخابات البرلمانية الاوروبية في ظل شعور بالحرج من قبل حكومات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي التي تناضل من اجل التغلب على اثار الازمة الاقتصادية العالمية.
وأدلى الناخبون بأصواتهم في 19 دولة عضوا بالاتحاد امس في اليوم الرابع والاخير من الانتخابات بعد ان انتهى التصويت في الدول الاعضاء الثماني الاخرى.
ورغم توقع ان تبقى احزاب الوسط القوى المسيطرة في البرلمان المؤلف من 736 عضوا والذي يتولى صياغة الكثير من قوانين الاتحاد الاوروبي ويجيز ميزانيته فإن بعض احزاب اليمين المتطرفة قد تحقق مكاسب اذا كان الاقبال على التصويت منخفضا بشكل خاص.
وهذا ما حدث بالفعل في المانيا اذ شهد التصويت في ساعات الصباح الاولى اقبالا ضعيفا، وتزامنت انتخابات البرلمان الأوروبي في ألمانيا مع انتخابات محلية في سبع ولايات ألمانية.
واثارت نتائج استطلاعات آراء الناخبين عقب الادلاء بأصواتهم في هولندا قلق زعماء الاتحاد الاوروبي من خلال اظهار مكاسب لحزب يميني متطرف.
وقال توماس كلو من المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية «لا يبدو ان هذه الانتخابات ستمثل انتصارا أو لحظة عظيمة للديموقراطية الاوروبية، الحكومات الوطنية ارست مفهوم ان اوروبا عقيمة الى حد كبير بعدم قدرتها على توصيل رسالة قوية بشكل كاف ومهمة وموحدة في غضون اكبر ازمة اقتصادية منذ الثلاثينات». واشارت استطلاعات الرأي التي اجريت قبل بدء الانتخابات الى ان اقل من نصف الناخبين البالغ عددهم 375 مليونا سيشاركون في التصويت.
ويشعر كثير من الناخبين بقلق من ارتفاع معدلات البطالة ويقولون ان الاتحاد الاوروبي لم يفعل شيئا يذكر وتحرك بعد فوات الاوان في وقت متأخر للتعامل مع الازمة الاقتصادية بالرغم من انه وافق في النهاية على خطة تحفيز مالي وفرت اموالا لمحاولة انعاش الاقتصاد.
ويقول آخرون ان الاتحاد الاوروبي بعيد عنهم للغاية وليس له تأثير يذكر على حياتهم اليومية، والبعض ببساطة لا يفهم نظاما يتقاسم فيه البرلمان السلطة مع المفوضية الاوروبية وهي الذراع التنفيذية ومع رؤساء دول وحكومات مجلس الاتحاد الاوروبي.
ومن المتوقع ان يصوت الكثير من الناخبين على مسائل محلية وهو ما يعد اخبارا غير سارة للعديد من الحكومات الوطنية.
وجرت عملية التصويت امس في النمسا وبلجيكا وبلغاريا والدنمارك واستونيا وفنلندا وفرنسا والمانيا والمجر وايطاليا وليتوانيا ولوكسمبورغ وپولندا والبرتغال ورومانيا وسلوڤينيا واسبانيا والسويد.
وسيختبر التصويت في المانيا الاجواء قبل انتخابات وطنية تجرى في سبتمبر فيما يأمل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في امكانية استخدام اداء طيب لحزبه الحاكم «التجمع من اجل حركة شعبية» كدليل على ان الشعب الفرنسي يؤيد سياساته.
ويأمل رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في الا تؤثر سلسلة من الفضائح مثل علاقته التي ترددت مع قاصر عمرها 18 عاما على موقف حزبه الذي يمثل يمين الوسط.
وبعث الناخبون الهولنديون باشارة تبعث على القلق الى زعماء الاتحاد الاوروبي بدفع حزب الحرية الذي ينتمي للزعيم المناهض للهجرة خيرت فيلدرز الى المرتبة الثانية بأربعة من بين 25 مقعدا وهو ما يقل مقعدا واحدا فقط عن الحزب الرئيسي في حكومة الائتلاف التي تمثل يمين الوسط.
كما يقلق زعماء الاتحاد الاوروبي موقف حزب المحافظين في بريطانيا الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل انتخابات برلمانية من المقرر ان تجرى في العام المقبل لكن يمكن ان تجرى في وقت مبكر اذا لم يتمكن رئيس الوزراء غوردون براون من الامساك بزمام السلطة.
ويرغب حزب المحافظين في اجراء استفتاء في بريطانيا على معاهدة لشبونة التي ستعمل على تنظيم عملية صنع القرار في الاتحاد الاوروبي.
وستتضمن مهام البرلمان تشديد قواعد النظام المالي للمساعدة في الحيلولة دون حدوث ازمة اقتصادية عالمية اخرى، وسيكون له ايضا القول الفصل في تشكيلة المفوضية الاوروبية المقبلة وهي جهاز تنظيمي مهم.
واذا اصبحت معاهدة لشبونة سارية فسيتطلب هذا الحصول على موافقة البرلمان ايضا على منصبي رئيس الاتحاد الاوروبي ورئيس السياسة الخارجية للاتحاد الجديدين.