Note: English translation is not 100% accurate
إصلاحيو إيران يراهنون على «الأصوات الصامتة» لكسب السباق الرئاسي
10 يونيو 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
انهى محسن رضائي المرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في 12 يونيو، امس الاول مناظرة تلفزيونية مع الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد، متهما اياه بممارسة السلطة بمفرده.
وقال رضائي ان «أحد اهم اخطاء احمدي نجاد هو انه يعتقد انه اخصائي في كل شيء» معتبرا انه «خلق فراغا حوله ولا يوجد اي شخص بمأمن في محيطه».
وقد بدل الرئيس الايراني عددا كبيرا من الخبراء في ادارته واقال ثمانية وزراء منذ تسلمه السلطة في اغسطس 2005.
ويتهمه خصومه السياسيون باستمرار بأنه يريد الولاء لشخصه بدل التجربة.
ونفى احمدي نجاد هذه الاتهامات وقال ان «جميع الخبراء قد ساعدوني باستثناء بعضهم الذين امتنعوا عن التعاون».
ومحسن رضائي المحافظ سبق ان ترأس الحرس الثوري طوال 16 عاما.
وكرر مآخذ وزير الداخلية السابق مصطفى بور محمدي الذي اقاله احمدي نجاد بعد اتهامه بأنه لا يتحمل الانتقاد.
وقال رضائي «لو كنت قد عملت مع النخبة لما كنت عانيت هذا القدر من المشاكل ولكنه عمل صعب لان النخبة تسألك وهي ليست عبدة لأحد».
واعتبر انه «يتوجب على أحمدي نجاد ان يغير تفكيره».
جدل حول الاقتصاد
وتميز رضائي عن منافسيه الآخرين رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي والاصلاحي مهدي كروبي بأنه استعان بأرقام محددة.
وقال رضائي، وهو دكتور في الاقتصاد، ان «اقتصاد البلاد يعاني التضخم والركود»، مضيفا ان «نسبة نمو الاقتصاد كان معدلها 6% لكنها ستكون ادنى هذا العام وقد تتراجع الى ما دون 4% خلال عامين».
ورد احمدي نجاد بأنه «من الخطأ الحديث عن ركود»، مكررا على غرار المناظرات السابقة ان التضخم تراجع الى ما دون 15%.
واستخدم رضائي تعابير قاسية بحق احمدي نجاد مؤكدا انه «لا يريد استخدام كلمة كاذب».
وخاطب الشخص الذي يدير المناظرة معتبرا انه «ينبغي عدم اخفاء الحقيقة بأرقام»، واضاف «طبعا، لا اقول انه (احمدي نجاد) كاذب، لكن هذا التلاعب بالارقام غير صحيح».
وهذه المناظرة هي الاخيرة بين كل من المرشحين الاربعة.
الإصلاحيون
هذا ويراهن الاصلاحيون في ايران على المشاركة الواسعة للناخبين خاصة الطبقة الصامتة لفوز مرشحهم مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويسعى التيار الاصلاحي بجميع احزابه واطيافه السياسية لرفع مستوى الاقبال الجماهيري خاصة تحفيز الطبقة الصامتة التي يعتقدون بانها اذا ما شاركت فستحسم نتيجة الانتخابات لصالحهم في المرحلة الاولى وستوصل مرشحهم الى سدة الحكم.
ويعتقد قادة هذا التيار ان اغلبية مكونات هذه الشريحة الممتنعة عن التصويت ستدلي برأيها لصالح المرشح الاصلاحي اذا ما شاركت في هذه المعركة الانتخابية التي باتت محصورة عمليا بين مرشحي المعسكرين الاصلاحي مير حسين موسوي والرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد.
ويرى الشيخ محمد شريعتي مستشار الرئيس الايراني الاصلاحي السابق محمد خاتمي ان «زيادة نسبة اقبال الناخبين على صناديق الاقتراع ستزيد من حظوظ المرشح الاصلاحي البارز مير حسين موسوي للفوز بالانتخابات الرئاسية».
وقال شريعتي في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) «نحن نعتقد بأنه كلما ارتفعت نسبة اقبال المواطنين ازدادت حظوظ مرشحنا للفوز بهذه الانتخابات التي تشهد تنافسا قويا بين المرشحين».
واعرب عن اعتقاده بأنه «اذا ما بلغت نسبة المشاركة قرابة 65 او 70% فان اصوات الاصلاحيين ستزداد وكلما تمكن المرشح الاصلاحي من تحفيز الاصوات الصامتة زاد من حظوظه في الفوز بالسباق الرئاسي».
وقال شريعتي ان «استطلاعات الرأي تشير الى تقدم موسوي على منافسه المحافظ محمود احمدي نجاد».
واضاف هذا السياسي الاصلاحي «نعرف ان جميع الامكانيات بيد الدولة من الاموال والاعلام الرسمي لذا نحن نستعد لانتخابات صعبة ونرجو ان يحقق فيها الاصلاحيون فوزا ساحقا على حساب المحافظين».