Note: English translation is not 100% accurate
بيارق بري تتحرك في اتجاه مجلس النواب وطبول الحريري على أبواب السراي الكبير
12 يونيو 2009
المصدر : الانباء
بيروت ـ عمر حبنجر
يصل الى بيروت الموفد الأميركي الى المنطقة جورج ميتشل، مسبوقا باتصال هاتفي من الرئيس باراك أوباما الى الرئيس ميشال سليمان مهنئا بالانتخابات التشريعية التي حصلت ومجددا وقوف بلاده الى جانب لبنان، وآملا تشكيل حكومة جديدة قريبة تتولى تنفيذ القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701.
ويصل الى بيروت اليوم (الجمعة) منسق السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للغاية ذاتها.
ميتشل سينتقل من بيروت الى دمشق في اطار مهمته الإقليمية (التي لم توفق على الجانب الاسرائيلي)، في وقت تحدثت المصادر الفرنسية الرسمية، عن دور لعبه الرئيس نيكولا ساركوزي في تسهيل طريق الانتخابات اللبنانية، عبر اتصالات مباشرة أجراها مع مسؤولين سوريين، وتعكس تهنئة الرئيس بشار الأسد للرئيس ميشال سليمان بالانتخابات توجها سوريا جديدا.
المجلس لبري والحكومة للحريري
محليا تقول مصادر مطلعة ان لقاء وشيكا سيعقد بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري للبحث في الاستحقاقات المقبلة، وفي طليعتها رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، في ضوء الأفكار المتداولة حول حكومة وحدة وطنية تضم مختلف القوى التي يشكل منها مجلس النواب، وتعطى الأرجحية لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وبعد لقائه بري سيلتقي الحريري الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في وقت تبدو فيه الأمور سائرة في مجراها بين حزب الله والنائب وليد جنبلاط.
وحول رئاسة المجلس أبلغ حزب الله من يعنيهم الأمر بأن الرئيس بري هو المرشح الطبيعي لرئاسة مجلس النواب، وبأن كل الخطوط مفتوحة مع سعد الحريري المطالب بترؤس الحكومة العتيدة، من أكثر من جهة وموقع.
الانتخابات الإيرانية
ويبدو من خلال سلسلة إشارات ان بعض القوى السياسية في بيروت تراقب باهتمام مسار معركة الانتخابات الرئاسية في طهران المقررة اليوم نظرا لتأثيرها الجذري على الوضع في لبنان، خصوصا إذا تسنى للمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي الفوز بهذا الموقع، وهو الذي يبني شعاراته الرئاسية على الوضع المالي المتضخم في إيران، والدولة النفطية بامتياز.
جنبلاط: الحكومة للحريري إذا أراد
النائب وليد جنبلاط، قال عن رئاسة الحكومة، انه سيدعم ترشيح سعد الحريري، لكن هذا الدعم مشروط بقرار الحريري التصدي لهذه المسؤولية، جنبلاط يرى ان الظروف اختلفت اليوم عما كانت عليه بالأمس، آملا فتح صفحة جديدة سواء على مستوى العلاقات الداخلية اللبنانية أو على مستوى العلاقات العربية – العربية، داعيا في الوقت عينه الى عدم حرق المراحل في التعامل مع مرحلة ما بعد الانتخابات.
هذه «الاشارات الجنبلاطية» تظهر بوضوح اكبر في تصريحات واقوال حلفائه في 14 آذار وبينهم دوري شمعون، النائب الجديد الذي يرى ان منطق الاشياء يقول: اذا اعيد نبيه بري لرئاسة مجلس النواب، يتعين اعادة السنيورة الى رئاسة مجلس الوزراء، والا فسيكون هناك «غالب ومغلوب» علما ان نتائج الانتخابات لم تفرز مثل هذه المعادلة.
من جهته، النائب الحريري شدد في احاديث لوسائل اعلام اوروبية واميركية، على حكومة تمثل كل الاحزاب مع رفضه لحكومة غير قادرة على القيام بعملها.
وعن رئاسته شخصيا للحكومة قال: هذا الأمر قيد التشاور مع الحلفاء.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعلن من جهته ان الحزب قرر ان يطوي المرحلة السابقة ليفتح صفحة جديدة، لكنه سينتظر ما سيعرض عليه قبل ان يقرر المشاركة في حكومة وحدة وطنية.
قاسم قال عن سعد الحريري انه مرشح قوي لرئاسة الحكومة، واضاف: ان الحزب سيتصرف بإيجابية عالية وبتعاون كبير مع الطرف الآخر وسننتظر ما سيبديه، دون الدخول في افتراضات شكل الحكومة، لكننا لن نوافق كيفما كان على مشاركتنا.
وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي قال ان المرشح الوحيد لرئاسة مجلس النواب هو الرئيس نبيه بري، اما فيما خص رئاسة الحكومة، فالأولوية للنائب سعد الحريري.
مستشار السنيورة: الحكومة محسومة للحريري
من جهته المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة، عارف العبد، أكد في تصريح له امس ان الاسم الوحيد المطروح لرئاسة الحكومة الجديدة هو رئيس تيار المستقبل سعد الحريري كونه رئيس اكبر كتلة برلمانية تضم 40 نائبا.
واضاف في تصريح لـ «الأهرام» ان اسم رئيس الوزراء الحالي فؤاد السنيورة غير مطروح لرئاسة الحكومة، وان الأمر شبه محسوم للحريري ولا يحتاج الى تأكيدات من اي نوع.