Note: English translation is not 100% accurate
غارة أميركية على «القاعدة» قرب «مأرب».. والتنظيم يهاجم الجيش اليمني في «أبين»
الحوثيون يواصلون وأد الاحتجاجات ويعتقلون المتظاهرين.. ومخاوف من حرب أهلية
27 يناير 2015
المصدر : صنعاء ـ وكالات

حزب علي صالح يحث البرلمان على البت في استقالة هادي «المتوقعة مسبقاً»
لجأ الحوثيون مجددا الى القوة امس لتفريق تظاهرة احتجاج على وجودهم في صنعاء فيما لاتزال المشاورات بين القوى السياسية التي تهدف الى إخراج اليمن من الأزمة تراوح مكانها، مع دخول البلاد يومها السادس من الفراغ السياسي منذ استقالة رئيس الدولة والحكومة.
فبعد ان سدوا المنافذ المؤدية الى جامعة صنعاء نقطة تجمع خصومهم في شمال العاصمة، طارد الحوثيون المتظاهرون الذين تجرأوا على التجمع في داخل الحرم الجامعي.
وعلى غرار ما فعلوا امس الاول، قام عناصر من الحوثيين مسلحون بأسلحة بيضاء بضرب المتظاهرين كما تصدوا لصحافيين بحسب شهود عيان.
وأفاد احمد شمسان احد المتظاهرين الذي شاهد ما فعله الحوثيون وأوقف بعد ذلك مع أشخاص عدة بحسب رفاقه، لوكالة فرانس برس بـ«ان ستة أشخاص على الاقل أصيبوا بجروح جراء طعنات خناجر».
وقد دعت أحزاب سياسية وممثلون عن المجتمع المدني الى تظاهرة جديدة مناهضة للحوثيين في «ساحة التغيير» الواقعة أمام حرم جامعة صنعاء، والتي كانت مركزا للحراك الاحتجاجي الذي بدا في 2011 وأدى الى رحيل الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد عام من ذلك.
واعتقل الحوثيون عددا جديدا من الشباب المشاركين بتظاهرة امس، وقال محمد اليمني، وهو أحد الشباب المشاركين في تلك المظاهرة، لوكالة الأنباء الألمانية إن عددا من المسلحين الحوثيين، إلى جانب مسلحين بزي الأمن العام، انتشروا في ساحة التغيير قبل تجمع الشباب المتظاهرين.
وأوضح أنه «خلال التجمع، هاجم المسلحون الشباب واعتقلوا أكثر من خمسة أشخاص منهم واقتادوهم إلى مكان مجهول»، كما لاحقوا المتظاهرين في عدد من الشوارع القريبة من ساحة التغيير.
وأوضح اليمني أن المسلحين قاموا أيضا بالاعتداء على الفتيات المشاركات في تلك المظاهرة.
وفي السياق ذاته، قال محمد صالح السعدي وهو ناشط من المجتمع المدني انه بعد اعتصام امام مخفر للشرطة احتجز فيه حوثيون صحافيين امس الاول، تم إطلاق سراح اثنين من هؤلاء لقاء «تعهد خطي» بعدم تغطية التظاهرات في صنعاء، بحسب الاناضول.
وتعليقا على الاوضاع، قال مصدر ديبلوماسي لرويترز «الناس غاضبون.. الناس خائفون. وأسوأ ما هنالك ان الأمر قد يتحول لحرب أهلية.»، وقال آخر «إنها الفوضى».
وعلى الصعيد السياسي، يواصل موفد الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر اتصالاته مع مختلف الاطراف في محاولة لتطبيق الاتفاق السياسي الموقع في 21 سبتمبر 2014 والقاضي بانسحاب الميليشيات الحوثية من صنعاء.
وفي غضون ذلك، طالب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مجلس النواب بسرعة النظر في استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة «الميثاق» الناطقة باسم الحزب نشرتها امس، طالب أحمد عبيد بن دغر النائب الأول للحزب، مجلس النواب بأن ينظر في الاستقالة فإما أن يقبلها أو يرفضها، لأن البلاد تعيش فراغا دستوريا مقلقا، حسب قوله.
وأضاف أن الهيئات الدستورية في البلاد وحدها هي صاحبة القرار بشأن التطورات الأخيرة، محذرا من تجاهلها، لافتا إلى أن مجلس النواب يمتلك من الصلاحيات ما يساعده على اتخاذ قرار رفض أو قبول استقالة الرئيس.
واعتبر بن دغر أن «استقالة الرئيس والحكومة لم تكن مفاجئة وكانت حدثا متوقعا لأسباب كثيرة تدعو للاستقالة، غير أن أحدا لم يكن يتوقع حدوثها بهذه السرعة، لأن هناك أسبابا أخرى تستوجب التريث والقيام بجملة من الاجراءات الدستورية تسبق الاستقالة».
وميدانيا، وبعد ساعات قليلة من تأكيد الرئيس الأميركي باراك اوباما في الهند مواصلة واشنطن استراتيجيتها في مكافحة الإرهاب باليمن وفي مقدمته «القاعدة»، قتل ثلاثة أشخاص، يعتقد انتماؤهم «للقاعدة»، على الاقل في غارة جوية نفذتها طائرة أميركية بدون طيار، بين محافظتي شبوة ومأرب شرقي اليمن، بحسب مسؤول محلي.
وقال المسؤول في اتصال مع الأناضول: إن طائرة بدون طيار، يعتقد أنها أميركية نفذت غارة جوية في منطقة «عين» الحدودية بين محافظتي مأرب وشبوة شرقي اليمن، واستهدفت سيارة تقل 3 مسلحين، ما أدى إلى مقتلهم على الفور، وهو ما اكده مصدر قبلي لفرانس برس.
وفي سياق متصل، شن التنظيم هجوما على الجيش اليمني في ابين، وقال مسؤول محلي لرويترز إن «مسلحي تنظيم القاعدة هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش في ابين فقتلوا جنديا وأصابوا اثنين آخرين. وقتل اثنان من المسلحين أيضا».
وجاء ذلك اثر تبادل لإطلاق النار على مشارف مدينة المحفد في محافظة أبين حيث تقاتل القوات الحكومية منذ سنوات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب جناح التنظيم المتشدد في اليمن.
وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحا يشتبه في انتمائه للقاعدة يستقل دراجة نارية أطلق النار على الشرطي في قطاع الدوريات عبدالعزيز الحارثي خلال مروره في أحد شوارع مدينة إب عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته ما أدى إلى مقتله على الفور.
وأشار المصدر إلى أن المسلح تمكن من الفرار بعد قيامه بعملية الاغتيال.