Note: English translation is not 100% accurate
«الناتو» يعزز وجوده شرقاً على حدوده مع روسيا
أميركا: «لا حل عسكرياً» في أوكرانيا.. وفرنسا: نسعى لاتفاق «مقبول للجميع» ينهي الصراع
6 فبراير 2015
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز
أكدت الولايات المتحدة انه «لا حل عسكريا» للأزمة في أوكرانيا بالتزامن مع وصول وزير خارجيتها جون كيري إلى كييف، التي تأمل في تلقي أسلحة من الولايات المتحدة، فيما تزور المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كييف وموسكو لبحث آخر التطورات التي تشهدها الأزمة الأوكرانية.
فقد قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلة مع صحيفة «سودويتش تسايتونغ» ألمانية أمس «قلنا منذ البداية ألا حل عسكريا لهذه الأزمة».
وأضاف: «ليس لدينا أي مصلحة في تصعيد عسكري ونحن نشدد على وجوب حصول العكس»، موضحا ان الولايات المتحدة يمكنها ان تكتفي بتقديم «مساعدة في المجال الأمني».
وأوردت الصحيفة التي لم تنشر سوى مقاطع من المقابلة، ان هذا يعني ان واشنطن ستستمر في تقديم المساعدة التي تقدمها حتى الآن، لجهة تزويد قوات كييف بسترات واقية من الرصاص ومعدات طبية ومناظير ليلية.
إلا أن مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنصب وزارة الدفاع الأميركية، آشتون كارتر، قال خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ امس الأول انه «علينا ان نساعد الأوكرانيين في الدفاع عن أنفسهم».
واعتبر كارتر ان تعزيز قوات الأطلسي في دول البلطيق من شأنه ان «يشكل رادعا لأي نوع من التهور الروسي». وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية لفرانس برس «نواصل تقييم موقفنا مع تغيير الوضع على الأرض مما يؤدي الى تغير حاجات الأوكرانيين. لكن أي قرار لم يتخذ بعد».
ومن جهته، أوضح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولوند ان الهدف من رحلته مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أوكرانيا وروسيا هو التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويكون مقبولا لكل الأطراف.
وحذر هولوند في مؤتمر صحافي أمس من خطر التصعيد في أوكرانيا، قائلا: «الآن نحن في حرب يمكن ان تكون حربا شاملة»، لافتا الى ان فرنسا لا تؤيد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.
وفي بروكسل، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، ان الحلف سيعزز وجوده على حدوده الشرقية بنشر قوة من 5 آلاف جندي باسم «راس الحربة» و6 مراكز للقيادة في دول البلطيق الـ 3 وبولندا ورومانيا وبلغاريا.، ردا على ما وصفه بـ «عدوان» روسيا في أوكرانيا.
وأوروبيا، أفادت مصادر بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم إضافة 19 شخصا و9 كيانات في أوكرانيا على قائمة العقوبات السوداء حول النزاع في شرق البلاد. وتضم هذه القائمة حاليا 132 شخصا و28 كيانا.
وتابعت المصادر لفرانس برس ان من بين الأشخاص الـ 19 هناك 5 روس، كما ان احد الكيانات الـ 9 المستهدفة روسي ايضا. ومن المفترض ان تصادق الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد على الإضافات الجديدة خلال اجتماع لوزراء الخارجية الاثنين المقبل.
وتوصل الأوروبيون المنقسمون حول الإجراءات الواجب اتخاذها إزاء روسيا الى تسوية من خلال إضافة أسماء على القائمة السوداء للأشخاص الذين يتم تجميد أصولهم ويحظر عليهم السفر الى الاتحاد الأوروبي.
وفي غضون ذلك، دعا الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» الى تسليح بلاده لتتمكن من «الدفاع عن نفسها في مواجهة المعتدي»، وذلك وفي حديث مع صحيفة «داي فيلت الألمانية» امس.
وأضاف: «تصاعد الصراع والعدد المتزايد من الإصابات بين المدنيين وخصوصا بعد الهجمات الإرهابية في فولنوفاخا ودونيتسك وايضا قصف ماريوبول، ينبغي ان يدفعا حلف الأطلسي لتقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا».
وسئل بوروشنكو عما يتوقعه من الغرب فقال: «مازلنا نحتاج إلى الكثير من المساعدة العسكرية والتقنية والمتخصصة لتحسين القدرات القتالية للجيش الأوكراني في مقاومته للعدوان الروسي».
وكان الرئيس الأوكراني قد أكد خلال زيارته لمدينة خاركيف المحاذية لمنطقة المعارك في الشرق الانفصالي، الثلاثاء الماضي، أن ليس لديه «أدنى شك» في أن الولايات المتحدة ستزود بلاده أسلحة للتصدي للانفصاليين الموالين لروسيا.
وعلى الصعيد الميداني، قتل 14 مدنيا و5 عسكريين خلال معارك في شرق أوكرانيا في غضون 24 ساعة، حسبما أعلنت مصادر من الحكومة ومن الانفصاليين امس.
وقال الانفصاليون ان القصف أدى الى مقتل 8 أشخاص في دونيتسك بينما اكد مسؤولون أوكرانيون ان 6 مدنيين قتلوا في 5 بلدات على الجبهة في أراض تسيطر عليها الحكومة وأصيب 12 آخرون بجروح.
وأعلن الجيش الأوكراني ان 5 من عناصره قتلوا وأصيب 29 آخرون بجروح عند تعرض قواته لقصف مدفعي 93 مرة.
وتأتي الحصيلة الأخيرة بينما ازدادت حدة المعارك في شرق أوكرانيا في الأسابيع الماضية مما أوقع مئات القتلى من المدنيين، حيث تتركز المعارك خصوصا حول مدن ديبالتسيف الإستراتيجية، حيث يحاول الانفصاليون تطويق القوات الأوكرانية.