Note: English translation is not 100% accurate
أول نائب أميركي يزور طهران منذ 1979
إيران: اتخذنا ما يلزم لإبرام اتفاق نووي وعلى الغرب «اغتنام الفرصة»
11 فبراير 2015
المصدر : الأنباء - طهران ـ أ.ف.پ

دعا الرئيس الايراني حسن روحاني الدول الكبرى الى «اغتنام فرصة» التوصل الى اتفاق نووي، مشيرا الى ان طهران اتخذت «الخطوات اللازمة» لذلك.
وأضاف روحاني ان «ايران اتخذت الخطوات اللازمة، والآن حان دور الجانب الآخر لاغتنام الفرصة»، لافتا إلى انه رغم الفجوات التي لا تزال قائمة بين ايران والقوى الست، فإن التوصل الى اتفاق امر يعود الى تلك الدول. ويبدو ان تصريحات روحاني جاءت ردا على ما قاله نظيره الاميركي باراك اوباما من انه لا يرى سببا لتمديد المحادثات النووية مع ايران مرة أخرى، مؤكدا «ان المسألة الآن تتعلق بما اذا كانت طهران تريد التوصل الى اتفاق».
وقال اوباما في مؤتمر صحافي مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في واشنطن امس الاول «لا ارى ان اي تمديد اضافي سيكون مفيدا اذا لم يوافقوا على الصيغة الاساسية» لاتفاق حول البرنامج النووي يتم التفاوض في شأنه منذ اشهر بين القوى الكبرى وطهران.
وتابع اوباما «اذا كان ما يؤكده «الايرانيون» صحيحا، لجهة عدم سعيهم الى امتلاك سلاح نووي ـ الامر الذي يقول مرشدهم الاعلى انه يتنافى ودينهم ـ فإن اتفاقا ينبغي ان يكون ممكنا».
واكد الرئيس الاميركي ان «المشاكل لم تعد تقنية. المشاكل تتمثل الآن في معرفة ما اذا كان لدى ايران الارادة السياسية والرغبة في التوصل الى اتفاق».
وقال أوباما: «اتفقنا على أن يواصل المجتمع الدولي فرض العقوبات الحالية على إيران كجزء من جهودنا الديبلوماسية لمنعها من الحصول على سلاح نووي».
وقالت ميركل إن جولة المحادثات الإيرانية المقبلة تمثل «مرحلة حاسمة من المفاوضات»، وتوافقت ايران ودول مجموعة (5+1) على التوصل اولا الى اتفاق سياسي قبل 31مارس المقبل ثم وضع اللمسات الاخيرة على التفاصيل التقنية لاتفاق شامل قبل اول يوليو، لكن القائد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي ابدى معارضة لهذا الجدول الزمني للمفاوضات على مرحلتين، قائلا بداية الاسبوع الجاري«اثبتت التجربة انها وسيلة (للدول العظمى) للنقاش حول كل التفاصيل. واي اتفاق لابد ان يتم في مرحلة واحدة ويتضمن الاطار العام والتفاصيل. يجب ان يكون واضحا وليس موضع تأويلات».
وفي سياق غير بعيد، جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني التأكيد على أن برنامج طهران ذو طبيعة سلمية لخدمة أهداف التنمية، لافتا إلى أن العقوبات الاقتصادية لم تؤثر سلبا على إيران.
وأضاف لاريجاني، في كلمته أمام المؤتمر الدولي الذي عقده في طهران للوفود الأجنبية بمناسبة احتفالات الذكرى الـ 36 للثورة الايرانية، أن «أميركا أعلنت أن طهران اضطرت إلى الدخول لطاولة الحوار بسبب العقوبات الاقتصادية»، واصفا ذلك بـ «الكذب»، وتابع: «البرنامج النووي السلمي هو الذي شجع الدول الأخرى لأن تجلس إلى الحوار».
وعلى صعيد آخر، اعلن النائب الاميركي السابق جيم سلاتيري في واشنطن انه زار ايران في ديسمبر الماضي، مشيرا الى انها المرة التي توجه فيها طهران دعوة الى نائب اميركي حالي او سابق منذ عام 1979.
وقال سلاتيري (66 عاما) في مداخلة امام معهد الابحاث «اتلانتك كانسيل» امس ان «الايرانيين قلقون جدا من مسألة الاحترام من جانب الآخرين وهو الشيء الذي يطلبونه بالدرجة الاولى»، موضحا ان الايرانيين اكدوا له انه اول برلماني اميركي توجه له الدعوة منذ الثورة.
وشارك النائب الديموقراطي السابق عن ولاية كنساس (1983-1995) في مؤتمر دولي «ضد العنف والتطرف» في طهران والتقى خلال زيارته مسؤولين ايرانيين من بينهم اعضاء كبار في مجلس الشورى (البرلمان) الايراني، وقال سلاتيري ان «روحاني وفريقه يريدان فعلا تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة».
ولكنه اشار الى ان الايرانيين الذين التقاهم خلال زيارته اعربوا له عن «قلقهم الشديد من تأثير انتخابات الكونغرس التي جرت في نوفمبر الماضي على قدرة الرئيس باراك اوباما على تطبيق اي اتفاق» حول الملف النووي. واضاف «هم خائفون جدا من تقديم افضل عرض لديهم ويتم بعد ذلك رفضه من الكونغرس»، ولكن سلاتيري اعتبر ان العقبات امام اي اتفاق دولي مصدرها على السواء طهران وواشنطن، معتبرا ان «احد اهم المشاكل الكبرى التي يجب تخطيها هو الجهل» لدى الجانبين.