Note: English translation is not 100% accurate
مقاتلو الأكراد والمعارضة يسيطرون على 19 قرية في معقل «داعش» بالرقة
أوباما: الاعتقاد بأن الغرب يحارب الإسلام «كذبة بشعة»
20 فبراير 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز


الرئيس الأميركي في «قمة مكافحة التطرف»: لن نتهاون في تدمير «داعش»
المتطرفين لا يتحدثون باسم مليار مسلم
واشنطن تعين مبعوثاً خاصاً لمكافحة الإرهاب
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن مكافحة الإرهاب تتضمن مكافحة الفقر وتوفير فرص للتعليم وتعزيز مشاركة المرأة. وشدد في كلمة له في اليوم الثالث من أعمال قمة البيت الأبيض لمكافحة التطرف، على أن الاعتقاد بأن الغرب يحارب الإسلام مجرد «كذبة بشعة».
في غضون ذلك، سيطرت وحدات كردية وكتائب من المعارضة السورية المسلحة على 19 قرية داخل محافظة الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك في إطار هجومها المضاد المستمر منذ 26 يناير، تاريخ استعادة السيطرة على عين العرب «كوباني» في حلب شمال البلاد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بريد إلكتروني «تمكنت وحدات حماية الشعب الكردية مدعمة بكتائب شمس الشمال ولواء ثوار الرقة ولواء جبهة الأكراد، من السيطرة على 19 قرية داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة». كما تمكن هؤلاء المقاتلون من قطع طريق الحسكة ـ حلب الدولية جنوب كوباني وهم يسيطرون على مسافة 35 كيلومترا منها تقريبا. في هذه الاثناء، نسبت وسائل إعلام تركية الى وكالة المخابرات الوطنية قولها إن متشددين تابعين لـ «داعش» دخلوا تركيا وانهم يخططون لمهاجمة بعثات ديبلوماسية في أنقره واسطنبول للدول المشاركة في التحالف الدولي ضد التنظيم. وقالت المذكرة إن من المعتقد أن بعض المتشددين من بينهم قادة كبار يخططون لشن هجمات دخلوا تركيا بالفعل ويقيمون في بيوت آمنة.
وذكرت صحيفة حرييت أن منهم من يعتزم أيضا العبور إلى بلغاريا لتنفيذ هجمات في دول الاتحاد الأوروبي.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ان الولايات المتحدة لن تتهاون في تدمير تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش»، مشددا على مواصلتها مواجهة «القاعدة» في اليمن والصومال.
وقال أوباما في كلمة له خلال فعاليات اليوم الثالث لقمة البيت الأبيض لمكافحة التطرف والعنف، امس، إنه يجب على حكومات جميع الدول عدم التهاون في مكافحة الإرهاب، منوها إلى ان واشنطن ستعمل على دعم ومساندة حلفائها من أجل القضاء على التنظيمات «الإرهابية» مثل: «داعش» و«القاعدة» وغيرهما، داعيا إلى محاربة الايدلوجيات المتطرفة التي تتبناها هذه الجماعات.
ولفت إلى أن التوتر الطائفي في بعض البلدان ساهم في تأجيج الصراع، وجعلها موضع جذب للمتطرفين، وحمل الحكومة العراقية السابقة مسؤولية العنف، مبينا أن حل الأزمة السورية يكمن في الانتقال الشمولي للحكم.
وشدد الرئيس الأميركي على أنه يتعين على الدول تفعيل مبادئ «الحوكمة» التي أقرتها الأمم المتحدة، مشيرا إلى أهمية معالجة الأسباب التي تساهم في تغذية التطرف، وخاصة بين صفوف الشباب، قائلا «إذا كنا جادين في محاربة التطرف فلابد أن نعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية أولا»، لافتا إلى أنه ينبغي في هذا الصدد تحقيق التنمية ومكافحة الفساد، وزيادة مساهمة النساء في المجتمعات الإسلامية.
ودعا أوباما إلى فتح حوار شبابي، مشيرا إلى أهمية ذلك في ضوء حقيقة ان المتطرفين يستهدفون الشباب بشكل خاص.
وطالب بتعزير جهود الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني من أجل القضاء على دائرة العنف والكراهية حول العالم، مشددا بقوله: «كلنا في قارب واحد ولابد أن نتحد ضد الإرهاب».
وكان أوباما قد اكد في كلمة مماثلة له في ثاني ايام القمة مساء امس الاول، ان المتطرفين لا يتحدثون باسم مليار مسلم، داعيا القادة الغربيين والمسلمين الى توحيد صفوفهم للتصدي لـ «وعودهم الزائفة» و«ايديولوجياتهم الحاقدة».
وقال ان «الارهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم»، مضيفا «انهم يحاولون ان يصوروا انفسهم كقادة دينيين ومحاربين مقدسين. هم ليسوا قادة دينيين، انهم ارهابيون».
وأكد ان الاسلام لا يعد فقط جزءا من الولايات المتحدة منذ تأسيسها وانما هو دين سلام وليس على خلاف مع الغرب كما تذهب اليه الجماعات المتشددة.
وحرص اوباما على التأكيد «لسنا في حرب ضد الاسلام، نحن في حرب ضد اشخاص شوهوا الاسلام»، نافيا ان يكون هناك صراع حضارات بين غرب معاد للاسلام وشرق اوسط متطرف.
ومن جانبه وصف وزير الخارجية جون كيري حملة التصدي لتنظيم «داعش» بانها «معركة جوهرية لجيلنا».
وحث كيري في كلمته خلال قمة مواجهة التطرف، دول العالم على بذل قصارى جهدها للتصدي للارهاب من خلال توفير المهارات والوظائف والقدوة الجيدة للشباب الذين قد يكونون عرضة لخطر التطرف.
وشدد على ضرورة التصدي للجهل والكراهية من خلال وضع خطط عمل للوصول الى تثقيف المجتمعات المحلية والاحياء المعرضة لخطر التطرف والارهاب في كل قارة وتعليمها المهارات وخلق فرص عمل وتطوير نماذج ايجابية للشباب، داعيا الى تطوير الشرطة والنظام القضائي في جميع دول العالم الامر الذي سيحرم الارهابيين من الحصول على الملاذات الآمنة وسيضعف قوتهم.
الى ذلك، اعلنت الولايات المتحدة تعيين رشاد حسين مبعوثا اميركيا خاصا ومنسقا لمركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الارهاب.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها ان حسين سيترأس فريقا من الاستخبارات ووزارة الدفاع ووكالات أميركية، مضيفة ان هذا الفريق يعمل على تعزيز الشراكة والمساهمة الدولية للتصدي للتطرف العنيف وتطوير شبكة استراتيجية لمحاربة الارهاب حول العالم.
وقبل ان يعين في منصبه الجديد، شغل حسين في 2010 منصب المبعوث الأميركي الخاص لمنظمة التعاون الاسلامي، كما عمل في مجلس الامن القومي الأميركي، وهو حاصل على دكتوراه من جامعة (ييل) للحقوق الى جانب ماجستير من جامعة (هارفارد) في الادارة العامة والدراسات العربية الاسلامية.