Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تقرر إعادة سفيرها لدمشق: سورية بلد محوري للسلام في المنطقة
25 يونيو 2009
المصدر : واشنطن ـ يو.بي.آي ـ سي.إن.إن ـ ا.ف.پ
في مؤشر على تغير جذري في العلاقات بين واشنطن ودمشق، أعلن مسؤول في الإدارة الأميركية ان وزارة الخارجية في الولايات المتحدة أبلغت السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى قرار الرئيس باراك اوباما إعادة السفير الأميركي الى دمشق بعد اربع سنوات على سحبه.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس عن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الخارجية الأميركية أبلغت مصطفى قرار أوباما مساء أمس الاول، مشيرا الى ان الرئيس الأميركي لم يختر بعد السفير. وقال إن هذه الخطوة تعكس نظرة الادارة الأميركية الى سورية «كبلد محوري في السعي للتوصل الى سلام شامل في المنطقة وهناك الكثير من العمل في المنطقة يمكن لسورية أن تؤدي دورا فيه وسيكون من المفيد وجود سفارة مع طقم كامل من الموظفين». وكان مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية كشفوا في وقت سابق أن الرئيس باراك أوباما قرر إعادة السفير الأميركي الى سورية في مؤشر على تحسن العلاقات بين واشنطن ودمشق.
وقال المسؤولون لشبكة «سي.إن.إن» ليل أمس الاول أن مصالح الولايات المتحدة «تقتضي وجود سفير في سورية فقد أجرينا حوارات مكثفة ونحن بحاجة لشخص هناك لمتابعتها».
ونفوا أن يكون القرار مرتبطا بأزمة الانتخابات في إيران موضحين أن الإدارة الأميركية ترى في الحوار مع النظام السوري وسيلة محتملة لإضعاف التحالف الإستراتيجي بين دمشق وطهران.
وأشارت المصادر الى أن أوباما لم يختر بعد السفير المقبل لكنه سيجري مشاورات بشأنه مع الحكومة السورية قبيل تسميته وتأكيد تعيينه رسميا.
وذكرت «سي.إن.إن» أن نائب مساعد وزيرة الخارجية للأمن الديبلوماسي إريك بوزويل زار دمشق مؤخرا للتحضير لإعادة السفير الأميركي واطلع على الإجراءات الأمنية فيها ويتوقع أن تبني الولايات المتحدة سفارة جديدة لها في دمشق.
ويأتي القرار بعد جولة للموفد الأميركي الى الشرق الأوسط جورج ميتشل قبل أسبوعين التقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد وعددا من المسؤولين السوريين لتحريك عملية السلام في المنطقة.
ومن جانبه، نفى السفير السوري لدى الولايات المتحدة، عماد مصطفى، إخطار الولايات المتحدة لبلاده رسميا بقرار إعادة السفير.
وقال إن هذه الخطوة، في حال حدوثها، ستعكس رغبة الولايات المتحدة الصادقة في تصحيح سياسات ادارة الرئيس السابق، جورج بوش، والحوار مع سورية. وكانت الإدارة الأميركية استدعت سفيرتها في سورية مارغريت سكوبي قبل 4 أعوام بعد يوم واحد على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
ويذكر انه منذ سحب السفيرة الأميركية عام 2005 بقي القائم بالاعمال الأميركي في سورية وكان أعلى الموظفين رتبة. ويتطلب تعيين سفير جديد موافقة مجلس الشيوخ الأميركي ولا يحق للسوريين الاعتراض عليه. الى ذلك، مدد مجلس الأمن الدولي امس الأول لمدة ستة اشهر مهمة قوة الأمم المتحدة المكلفة منذ 34 عاما بالسهر على احترام وقف اطلاق النار بين سورية واسرائيل في مرتفعات الجولان.
واتخذ المجلس هذا القرار باجماع اعضائه الخمسة عشر. وتنتهي المهلة الاساسية للقوات الدولية لمراقبة فك الاشتباك في هضبة الجولان «اندوف» في 30 يونيو، وتم تمديدها الى 30 ديسمبر.
وطلب القرار من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع تقرير حول التطورات في الجولان في نهاية هذه المهلة. واحتلت اسرائيل هضبة الجولان السورية الإستراتيجية في العام 1967 وضمتها العام 1981، ولكن المجتمع الدولي لم يعترف بهذا الضم. وتصر دمشق على استعادة كامل الهضبة التي تشرف على شمال اسرائيل ويعيش فيها نحو 20 الف مستوطن يهودي. وأنشئت قوة الأمم المتحدة هذه في مايو 1974 لمراقبة وقف اطلاق النار الذي دعا اليه مجلس الأمن الدولي بعد الحرب الاسرائيلية ـ العربية العام 1973، واتفاق 31 مايو 1974 حول فك الاشتباك بين القوات السورية والاسرائيلية.
وتضم قوات اندوف نحو ألف جندي من سبع دول هي النمسا وكندا والهند واليابان ونيبال وپولندا وسلوڤاكيا. ومن المقرر ان يستبدل الجنود السلوڤاكيون الـ 95 في يوليو بجنود كرواتيين.