Note: English translation is not 100% accurate
ضغوط على موسوي للتنازل عن مطالبه وكروبي ألغى تجمعاً لتأبين ضحايا العنف والمعارضة تتعهد بمواصلة الطعن في نتيجة الانتخابات
طهران تعترف للمرة الأولى بمقتل 8 من «الباسيج» ونجاد يطالب أوباما بوقف التدخل
26 يونيو 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
نجحت الاجراءات الأمنية المشددة التي تتبعها السلطات الإيرانية منذ اندلاع أزمة الانتخابات الرئيسية، في ثني المعارضين والإصلاحيين عن خطوات أعلنوها سابقا وبخاصة التجمع الذي كان مقررا امس لحداد على الضحايا الذين سقطوا منذ انطلاق شرارة الاعتراض على فوز الرئيس محمود احمدي نجاد، وسط انباء عن ضغوط شديدة يتعرض لها زعيم المعارضة مير حسين موسوي للتراجع عن مطالبته بإلغاء النتائج.
وقد أعلن مهدي كروبي المرشح السابق لهذه الانتخابات أيضا، إلغاء التجمع الذي دعا إليه أمس، على ما أفاد حزبه على موقعه الالكتروني.
وبحسب موقع حزب «اعتماد ملي» فقد تعذر على كروبي العثور على مكان للتجمع الذي كان دعا إليه.
وجاء في الموقع «انه لمن المؤسف في مثل هذا الوضع الا يمنح قادة سياسيون مثل كروبي مكانا لإقامة مراسم حداد ولا حتى مسجدا او ضريح الإمام» في إشارة الى ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية في ايران آية الله الخميني.
وبناء على ذلك فإن الإصلاحي كروبي الرئيس الأسبق لمجلس الشورى قرر تنظيم التأبين الأسبوع المقبل في جامعة طهران او مقبرة المدينة، بهجة الزهراء، بحسب الموقع الالكتروني.
إلا ان ذلك لن يمنع المعارضة من القتال على جبهة أخرى وان كانت قانونية هذه المرة، حيث تعهد زعماؤها بالمضي قدما في الطعون القانونية في نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وبعد أن فقدوا أداة احتجاجات الشوارع قال أنصار موسوي إنهم ينوون اليوم إطلاق آلاف البالونات المطبوع عليها رسالة تقول «ندى ستبقين دوما في قلوبنا» في إشارة الى الشابة التي قتلت الأسبوع الماضي وأصبحت صورتها رمزا للاحتجاجات.
من جهة أخرى وبعد تعدد الروايات حول عدد القتلى والجرحى الذين سقطوا منذ انطلاق الاحتجاجات اعترفت السلطات الإيرانية لأول مرة بمقتل ثمانية من عناصر «الباسيج» وفق ما افادت فضائية «برس تي في» الرسمية الإيرانية الناطقة بالإنجليزية على موقعها الالكتروني أمس.
ونقل التلفزيون عن مسؤولين ايرانيين لم يذكر اسماءهم ان عشرين شخصا بينهم ثمانية من الباسيج قتلوا في الاضطرابات واضاف ان عناصر الباسيج قتلوا بالرصاص.
وكان الاعلام الرسمي يفيد حتى الآن بمقتل 17 شخصا في التظاهرات.
رغم التهديداتمن جهته قال موسوي، في موقعه على الانترنت انه عازم على القتال ضد تلاعب «كبير» حدث في نتائج الانتخابات رغم ما يتعرض له من ضغوط حتى يتنازل عن مطلب إلغاء النتيجة المتنازع عليها.
وقال موسوي «أتعرض لضغوط حتى أتنازل عن مطلب إلغاء الانتخابات، حدث تزوير كبير وأنا مستعد لان أثبت ان من يقفون وراء التزوير هم مسؤولون عن إراقة الدماء»، واضاف «استمرار الاحتجاجات القانونية والهادئة سيضمن تحقيق أهدافنا».
واكد المرشح الخاسر ان التهديدات لن تردعه عن حماية حقوق الشعب الإيراني.
واضاف على موقع صحيفته كلمة «لن أتراجع عن حماية حقوق الشعب الإيراني بسبب المصالح الشخصية او الخوف من التهديدات».
اعتقالاتفي هذه الأثناء، يتواصل توقيف المتورطين في الاحتجاجات وبينهم 140 سياسيا وجامعيا وطالبا وصحافيا، بحسب ما أفادت عدة مصادر امس.
ونشرت صحيفة «اعتماد» لائحة من 70 اسما لمسؤولين إيرانيين إصلاحيين من الصف الأول وصحافيين ومسؤولي حملة المرشح المعارض موسوي.
وتم توقيف هؤلاء الأشخاص عموما في منازلهم، بحسب ما ذكر أقارب بعض الموقوفين لوكالة فرانس برس.
بدوره أورد موقع موسوي على الانترنت ان 70 جامعيا وعضوا في جمعيات طلابية اسلامية تم توقيفهم اثر اجتماعهم به امس الأول.
من جهتها، أعلنت السلطات هذا الأسبوع توقيف صحافيين أجنبيين احدهما إيراني كندي والآخر يوناني بريطاني يعمل لوسائل إعلام أميركية، بعد ان أكدت السلطات مرارا منذ بضعة أيام انها فككت شبكات «عقول مدبرة» كانت تخطط لتنظيم تظاهرات معارضة.
نجاد وأوبامافي المقابل، نقلت وكالة فارس للأنباء عن الرئيس الإيراني نجاد مطالبته الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدم التدخل في شؤون إيران بعد أن عبر أوباما عن «الانزعاج والغضب» لأحداث العنف التي أعقبت الانتخابات.
ونقلت الوكالة عن نجاد قوله «ارتكب السيد أوباما خطأ بقوله مثل هذه الأشياء وإننا لنسأل لماذا وقع في هذا الفخ وقال أشياء اعتاد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قولها من قبل».
وقال مخاطبا نظيره الأميركي «هل تريد أن تتحدث (مع إيران) بهذه اللهجة؟ إذا كان هذا موقفك فما الذي بقي للحديث عنه».
وتابع «أتمنى ان تتفادى التدخل في شؤون إيران وأن تعبر عن أسفك بطريقة تصل إلى الأمة الإيرانية».وبعد بوادر الانفتاح التي ظهرت في العلاقات بين طهران وواشنطن، سحبت الولايات المتحدة دعوات كانت قد أرسلتها لديبلوماسيين إيرانيين لحضور احتفالات أميركا بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو.
وكانت هذه المرة الاولى التي توجه فيها الدعوة لديبلوماسيين إيرانيين لحضور حفلات في السفارات الأميركية لكن إلغاء الدعوات كان الى حد كبير خطوة رمزية لأن الديبلوماسيين الإيرانيين لم يردوا بأي حال على الدعوات المرسلة إليهم.
وقال السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لـ «رويترز»: «من الواضح ان سياسة الرئيس للتحاور مع ايران تأجلت لكن سيكون علينا التعامل مع الحكومة في ايران».