Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تعلن احترامها لجدول الانسحاب من المدن العراقية وتتوقع تصاعد التفجيرات
المالكي: صمت حكومات على فتاوى التكفير والقتل مثير للارتياب
26 يونيو 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
يشهد العراق مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأميركية من مدنه ازديادا في عمليات التفجير.
واثر التفجير الذي اوقع في مدينة الصدر الشيعية امس الاول 72 قتيلا و130 جريحا انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس صمت حكومات عربية تجاه فتاوى التحريض والقتل والتكفير ضد الشيعة، مؤكدا ان مروجي الفتن الطائفية تدعمهم جهات خارجية وراء موجة التفجيرات الاخيرة.
وقال المالكي في بيان اصدره مكتبه «لقد لزمت حكومات وجهات عديدة للأسف الشديد جانب الصمت المريب على فتاوى التحريض على القتل والتكفير والكراهية التي تنطلق بين فترة واخرى».
وكان إمام الحرم المكي الشيخ عادل بن سالم الكلباني وصف علماء الشيعة بـ «الكفار».
وقال الكلباني في مقابلة مع قناة «بي.بي.سي» أذيعت الشهر الماضي ان الشيعة لا يحق لهم أن يكونوا ممثلين في هيئة كبار العلماء التي تعتبر أعلى هيئة دينية في المملكة العربية السعودية.
وسئل الشيخ الكلباني ان كان «مع من يكفرون الشيعة»، فأجاب بأن تكفير «عامة الشيعة (مسألة) يمكن أن يكون فيها نظر، أما بخصوص علمائهم فأرى أنهم كفار، دون تمييز».
مثيرو الطائفيةوأضاف المالكي الذي اصدر بيانه مع تصاعد اعمال العنف في البلاد «مع اقتراب يوم الثلاثين من شهر يونيو موعد انسحاب القوات الأميركية من المدن، يزداد غيظ مثيري الطائفية ومروجي الفتنة ومن يغذيهم بالفكر التكفيري الذي يقف وراء المجازر المروعة التي تعرض لها العراقيون طيلة السنوات الماضية».
وتابع «وما سلسلة الجرائم الارهابية الاخيرة في مدن البطحاء (الناصرية) وتازة خورماتو (كركوك) ومدينة الصدر والبياع (بغداد) إلا نتيجة لتلك الفتاوى الخطيرة التي تنفذ مخططا يراد منه ايقاظ الفتنة الطائفية وإحداث الفوضى وإجهاض العملية السياسية ومنع الشعب العراقي من الوقوف على قدميه واستعادة سيادته الوطنية».
وطالب المالكي «المجتمع الدولي والدول العربية والاسلامية على وجه الخصوص بإعلان موقف واضح وحاسم من هذه الجرائم المروعة» مشددا على ان «السكوت عليها لم يعد موقفا مقبولا ولا وديا تجاه الشعب العراقي».
الحلف التكفيري ـ البعثيوتابع يقول ان «اصابع الاتهام في ارتكاب الجريمتين الإرهابيتين في الأسواق والمناطق المكتظة بالمدنيين في مدينتي الصدر والبياع تؤشر بوضوح على الحلف التكفيري ـ البعثي البغيض المدعوم من الخارج والذي أوغل في دماء الابرياء من ابناء الشعب العراقي.
امنيا، اعلن الجيش الاميركي امس اصابة 9 من جنوده بانفجار عبوتين ناسفتين بفارق زمني بسيط استهدفتا دورياتهم شرق بغداد.
وتوقع الجيش الأميركي تصاعد أعمال العنف في العراق قبيل الانسحاب المقرر لقواته من المدن الرئيسية العراقية بحلول 30 يونيو الجاري.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) جيوف موريل للصحافيين أمس الأول إن العنف في العراق يتصاعد قبل مناسبات رئيسية مثل الانتخابات وتوقع أن يتكرر ذلك قبيل موعد الثلاثين من يونيو الجاري.
بدوره قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو قال للرئيس الاميركي باراك اوباما ان الجدول الزمني للانسحاب سوف يحترم.
واضاف غيبس «اعلم ان الرئيس عقد اجتماعات ويواصل عقد اجتماعات اخرى للتأكد من اننا نحقق بما فيه الكفاية من التقدم السياسي على الارض».
واوضح ان «الجنرال اوديرنو قال ان اعمال العنف تقلصت بشكل كبير خلال الاشهر الماضية وانه واثق كي يتقدم الى الامام».
ووفقا للبريجادير جنرال ستيف لانزا المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق فان عددا قليلا من القوات الأميركية ستبقى في مدن العراق بعد 30 يونيو لتحقيق الاستقرار على حد قوله.
وفي اطار الاتفاق الامني الموقع في نوفمبر 2008، يجب ان تغادر القوات الاميركية المدن العراقية هذا الشهر وان تغادر العراق نهاية 2011.
أوباما وقع ميزانية الحربفي غضون ذلك وقع الرئيس الأميركي باراك اوباما مشروع قانون يخصص 106 مليارات دولار لميزانية الحرب في العراق وأفغانستان. وقال اوباما بعد التوقيع امس الاول «أود ان اشكر أعضاء الكونغرس الذين وضعوا السياسة جانبا ووقفوا لدعم مشروع القانون الذي سيؤمن السلامة لقواتنا وللشعب الأميركي».
وبالعودة الى الوضع الامني ذكرت مصادر أمنية امس أن خمسة من عناصر الجيش العراقي بينهم ضابط قتلوا في انفجار استهدف دوريتهم في مدينة الفلوجة غربي بغداد كما اعلنت مصادر امنية اخرى مقتل شخصين اثنين واصابة ثمانية اخرين على الاقل في انفجار عبوة ناسفة داخل مرآب حافلات في منطقة البياع جنوب غرب بغداد.
الى ذلك نجا قيادي بارز في التيار الصدري من محاولة اغتيال اسفرت عن اصابته بجروح بالغة في مدينة الديوانية جنوب بغداد على ما افادت مصادر امنية. واوضح مصدر امني ان «مسلحين مجهولين اطلقوا النار على الشيخ حامد الحسناوي بالقرب من منزله مساء الاربعاء، ما اسفر عن اصابته بجروح بالغة نقل على اثرها الى المستشفى».