Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
شكوك حول تعهد أوباما بحماية إسرائيل بعد تنصل نتنياهو من حل الدولتين
22 مارس 2015
المصدر : واشنطن ـ رويترز

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما يوما ما إنه «سيحمي إسرائيل دائما» لكنه قد يعيد النظر في هذا الوعد، إذ يدرس مساعدوه الخيارات ردا على تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وقال مسؤولون أميركيون إنه بعد تحذير أوباما من أن الولايات المتحدة «ستعيد تقييم» علاقتها مع إسرائيل فإن الإدارة الأميركية لا تعيد التفكير في الغطاء الديبلوماسي الذي تقدمه منذ وقت طويل لإسرائيل في الأمم المتحدة فحسب وإنما تبحث أيضا عددا من الاحتمالات الأخرى للضغط على حليفتها التاريخية الوثيقة.
وقد يشمل هذا حماية إسرائيل بقدر أقل في المنتديات الدولية وإيجاد سبل جديدة لتعزيز معارضة الولايات المتحدة لتوسيع المستوطنات اليهودية.
ومع استمرار المناقشات الداخلية أمس الأول فإن البيت الأبيض لم يتعجل فيما يبدو لتخفيف حدة أسوأ أزمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل منذ عقود والتي تفجرت بعد إعلان الحملة الانتخابية لنتنياهو قبل انتخابه مرة أخرى أن إقامة دولة فلسطينية لن تكون على جدول أعماله.
وأوضح البيت الأبيض لليوم الثاني على التوالي أنه لا يثق كثيرا في جهود نتنياهو لتغيير موقفه منذ أن فاز بالانتخابات يوم الثلاثاء، إذ عاد وأكد انه يؤيد حل الدولتين الذي يمثل حجر الزاوية لسياسة واشنطن في منطقة الشرق الأوسط.
لكن لم تظهر إشارة على أي خطوة وشيكة لتحويل لهجة تصريحات الإدارة الأميركية الحادة ضد نتنياهو إلى تغيير ملموس في السياسة. ونتيجة ذلك تساءل بعض المحللين عما إذا كانت واشنطن ستكتفي بوضع رئيس الوزراء الإسرائيلي في موضع الدفاع بينما تلوح في الأفق مهلة آخر مارس الخاصة بجهود تقودها واشنطن للتوصل إلى اتفاق إطار نووي مع إيران وهو ما يعارضه نتنياهو بشدة.
وقال دانيال كيرتزر السفير الأميركي السابق في إسرائيل «إن الإدارة تضع كل شيء على الطاولة باستثناء المساعدة الأمنية». وفي الأحاديث الخاصة يدرك المسؤولون الأميركيون ان العاصفة الديبلوماسية قد تؤدي إلى تفاقم الشقاق بين الإدارة والمعسكر القوي الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة وقد تثير المشاكل للديمقراطيين الذين ينتمي إليهم أوباما مع اقتراب الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2016.
وعبر مسؤول أميركي عن تشككه في أن تغير الإدارة موقفها تجاه إسرائيل بدرجة كبيرة قائلا إنه رغم انزعاج البيت الأبيض من نتنياهو فإن الثمن السياسي الداخلي لإبعاد الأميركيين الموالين لإسرائيل سيكون باهظا بشدة على الأرجح. لكن دينيس روس كبير مستشاري أوباما السابق في الشرق الأوسط قال إن ضغط البيت الأبيض له دوافع أخرى أيضا، مشيرا إلى رغبة الولايات المتحدة في أن تفرج إسرائيل عن أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة وغير ذلك من بوادر حسن النوايا. وسيكون تغير موقف واشنطن في الأمم المتحدة من بين المخاطر الجسيمة على إسرائيل.
وتعارض الولايات المتحدة منذ وقت طويل جهود الفلسطينيين لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يعترف بالدولة الفلسطينية ولوحت باستخدام حق النقض (الفيتو)، كما وفرت لإسرائيل الحماية من جهود لعزلها دوليا.
وقال ديفيد ماكوفسكي وهو عضو سابق في فريق أوباما في محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي انهارت العام الماضي إن السؤال هو «هل ستفكر الولايات المتحدة في عدم استخدام الفيتو بدلا من اتفاق للوضع النهائي مع الفلسطينيين؟».