Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل: كل الخيارات مطروحة تجاه طهران بما فيها العمل العسكري
تقدم «كبير» في المفاوضات حول «نووي إيران» دون اختراق
3 ابريل 2015
المصدر : لوزان ـ وكالات

بدت مفاوضات لوزان حول الملف النووي الإيراني قريبة من تسوية اذ تحدث المفاوضون الإيرانيون عن تقدم كبير، لكن دون اختراق.
وبينما قالت مصادر قريبة من المحادثات لوكالة فرانس برس ان مجموعة 5+1 تفاوضت مع طهران على خطوط اتفاق مرحلي «سطرا سطرا»، بدا ان صبر المفاوضين كاد ينفد على ما يبدو.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عقب اجتماعه مع نظيره الأميركي جون كيري امس، ان المفاوضات حققت «تقدما مهما» لكن لم يتم التوصل بعد الى نتيجة نهائية.
وحذر ظريف من ان «التوصل الى اتفاق بحلول يونيو المقبل سيكون عملا صعبا وهائلا».
ومن جهته، صرح علي اكبر صالحي المسؤول عن الشق التقني من المفاوضات في الوفد الإيراني بان «حققنا تقدما كبيرا ونرى نورا يلوح في الأفق». لكن مصدرا ديبلوماسيا حرص على التأكيد ان «المخرج ليس وشيكا».
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عند وصوله مجددا الى لوزان «نحن على بعد بضعة أمتار عن خط الوصول، لكننا نعرف انها الأصعب دائما».
وأضاف ان «الرهان مهم جدا لأن الأمر يتعلق بمكافحة الانتشار النووي وبشكل ما إعادة إيران الى الأسرة الدولية».
وألغى نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير في اللحظة الأخيرة رحلة مقررة الى دول البلطيق لمواصلة المفاوضات.
وفي إسرائيل، اكد وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز ردا على سؤال حول امكانية شن هجوم إسرائيلي على إيران في حال التوصل الى اتفاق «في حال لن يكون لدينا خيار لن يكون لدينا خيار (...) الخيار العسكري مطروح على الطاولة».
وأوضح بالقول «قال رئيس الوزراء بوضوح ان إسرائيل لن تسمح أبدا لإيران بأن تصبح قوة نووية»، لافتا الى ان إسرائيل قامت بقصف مفاعل نووي عراقي في عام 1981 على الرغم من معارضة الولايات المتحدة «لم يتم اطلاق هذه العملية بموافقة الولايات المتحدة».
ورغم التفاؤل الحذر السائد، فقد تبادلت واشنطن وطهران تصريحات عاصفة تعكس مدى التوتر الذي تتسم به أجواء التفاوض في لحظاتها الحرجة.
فقد انتقد وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان، حديث نظيره الأميركي اشتون كارتر حول خيار عسكري محتمل ضد ايران في حال فشل المفاوضات النووية، معتبرا ان ذلك يؤكد صحة شكوك طهران إزاء واشنطن.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن دهقان قوله امس ان تصريحات كارتر صدرت بهدف «التأثير على مناخ المفاوضات المتعقل» في لوزان، متهما اياه الوزير الأميركي بانه «مصاب بالزهايمر» لأنه نسي «الهزائم السابقة والحالية لأميركا في المنطقة والعالم».
لكن دهقان قال إن هذه التهديدات الجوفاء لن يكون لها اي تأثير على الموقف «الحكيم والمنصف» الذي تلتزمه ايران، حتى وان أتت في «وقت حساس وصعب»، مشددا على ان طهران «مستعدة للرد على أي عمل عدائي في أي وقت وتحت أي ظرف».
ويبدو ان نقطة الخلاف التي تضع العربة امام الحصان في مفاوضات لوزان هي آلية رفع العقوبات المفروضة على إيران اذ ترغب طهران في ان يتزامن رفعها مع الاتفاق وليس بعده لاسيما العقوبات التي فرضها مجلس الأمن منذ عام 2006.
وفيما تطالب مجموعة «5+1» إيران بضمانات كافية بأنها سوف تلتزم بما يتم التوافق عليه، تطالب طهران بالمثل بضمانات بأن العقوبات بجميع انواعها سواء من الأمم المتحدة او الاتحاد الأوروبي او الكونغرس الأميركي سيتم رفعها أيضا دون قيد او شرط تحت اي ذريعة من الذرائع يمكن ان تظهر.
وفي المقابل يوجد ايضا اختلاف في وجهات النظر داخل مجموعة (5 +1) حول آليات رفع العقوبات ففي حين تريد الكتلة الغربية ان تعود العقوبات الأممية على الفور وبشكل تلقائي على إيران حال اكتشاف انها حنثت بما تم الاتفاق عليه، ترى روسيا والصين ان إعادة العقوبات تتطلب قرارا جديدا من مجلس الأمن.
ويرى الوفد الإيراني ان اختلاف وجهات النظر داخل (5 +1) هو الذي يعرقل المسار التفاوضي ومن ثم فعليهم اولا التوافق فيما بينهم قبل التفاوض كي لا تطول المفاوضات حسب وجهة النظر الإيرانية.
ويكون الحل الوسط هو رفع العقوبات الاقتصادية على مرحلتين الأولى تتضمن رفع العقوبات المالية والتجارية وتلك المتعلقة بالشراكة الاقتصادية في قطاع النفط الإيراني ثم في مرحلة مستقبلية يتم رفع باقي العقوبات تباعا ووفق معايير الأمم المتحدة ذات الصلة.