Note: English translation is not 100% accurate
أوكرانيا بحاجة إلى دعم مالي ولفترة طويلة لمنعها من الانهيار
7 ابريل 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
بعد سنة من نزاع مسلح ترك البلاد في مواجهة ازمة نقدية وصناعية ومالية ومصرفية وعلى مستوى الطاقة، بات الاقتصاد الاوكراني منهارا ولا يستمر الا بفضل مساعدة مالية دولية سيحتاج اليها بالتأكيد لفترة طويلة. وتتعاقب خطط المساعدة التي يصممها في معظمها صندوق النقد الدولي.
وكان الصندوق اعلن في ابريل 2014 عن مساعدة اولى لأوكرانيا حوالي 17 مليار دولار على دفعات، وبعد عام وفيما لم تدفع من هذه القيمة الاجمالية سوى 5 مليارات، وضع الصندوق على السكة مساعدة جديدة تحل محل السابقة بقيمة 17.5 مليار دولار على اربع سنوات تندرج ضمن خطة بقيمة 40 مليار دولار على اربع سنوات تشارك فيها جهات دائنة من القطاعين العام والخاص.
وقال فرنسيس ماليج مدير قسم اوروبا الشرقية والقوقاز في البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية: «هناك ازمة مصرفية وأزمة نقدية وأزمة اقتصادية، ظهرت من خلال انكماش قوي في اجمالي الناتج الداخلي العام الماضي وهذه السنة ستظهر على الارجح ازمة طاقة ايضا».
والصناعة الثقيلة التي تشكل قطاعا قويا في اوكرانيا تأثرت بتراجع اسعار الفولاذ وخسرت خمس انتاجها بسبب النزاع في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا.
ومع انهيار العملة الاوكرانية (الهريفنيا) التي خسرت ثلثي قيمتها بالنسبة الى الدولار خلال سنة، بات اقتصاد البلاد منهارا، وأوضح جوليان مارسيي رئيس قسم الاقتصاد في مجموعة كوفاس للتأمين والاقراض «كما في الكثير من البلدان الناشئة فإن العملة تنعكس بشكل مباشر على الاسر والشركات والمالية العامة بما ان الديون الخاصة والعامة هي في جزء كبير منها بالعملات الاجنبية».
وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي فإن الدين العام الاوكراني سيرتفع هذه السنة الى 94% من الثروة الوطنية مقابل 40% في 2013 ولم يعد بوسع اوكرانيا الاقتراض من الاسواق الا بآجال قصيرة جدا وبمعدلات فائدة باهظة.
وتجري كييف مفاوضات لتخفيف هذه الاعباء وتعاقدت مع مصرف لازارد لمساعدتها في مواجهة دائنين من القطاع الخاص وفي مقدمهم الصندوق الاميركي فرانكلين تمبلتون المدعوم من صندوق «بلاكستون»، بحسب الصحافة، غير ان فرص اوكرانيا تبدو ضعيفة، اذ تقدر وكالة موديز للتصنيف الائتماني احتمالات تخلف البلاد عن سداد مستحقاتها بحوالي 100%.