Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
محللون أتراك: على أرمينيا وتركيا كسر الجدار السميك حول المجزرة
25 ابريل 2015
المصدر : بيروت

صحيفة«حرييت»: المصالحة بين أنقرة ويريفان لن تتحقق وعليهما العودة لخارطة طريق زيوريخ 2009قال محللون اتراك في صحيفة «حرييت» التركية ان الاحتفال بالمئوية الارمينية يخلف غضبا في الجانب التركي والارمني على حد سواء، وما لم تقر كل من تركيا وارمينيا بصفتهما دولتين جارتين ومستقلتين التحرك وكسر الجدار السميك، فإن المصالحة بين الاتراك والارمن لن تتحقق، لذا يتعين عليهما العودة الى خارطة الطريق التي وضعتها بروتوكولات زيوريخ عام 2009 التي لم تنفذ، واضافوا انه من غير المجدي لمصالح الدولتين ان تبقى ارمينيا تطالب تركيا بالاعتراف بروايتها التاريخية، كما من غير المفيد لتركيا الاستمرار في التمسك بروايتها لما حدث في 1915 وانكار اي رواية اخرى، معتبرين انه اذا اظهرت تركيا وارمينيا الشجاعة للقيام بما ينتظره منهما العالم فإن هذا سيشكل فجرا جديدا لهما، واذا لم تفعلا ذلك فإن الجدل الذي لا ينتهي عن المجزرة وكل خيبات الامل والتوقعات التي لم تتحقق ستستمر الى ما لا نهاية. اما الرواية الارمينية فيلخصها تقرير نشره الموقع الالكتروني لملحق «ازتاك» للشؤون الارمينية، حيث يقول: المذابح التركية بحق الارمن والسريان والآشوريين عام 1915 تشير الى القتل المتعمد والمنهجي من جانب الامبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الاولى وبعدها، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل والترحيل القسري، وهي عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي الى وفاة المبعدين. ووفقا للتقرير ذاته، يقدر الباحثون ان اعداد الضحايا الارمن تتراوح ما بين مليون و1.5 مليون نسمة، ومجموعات عرقية مسيحية اخرى تمت مهاجمتها وقتلها من جانب الامبراطورية العثمانية خلال هذه الفترة كالسريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم.ويرى عدد من الباحثين ان هذه الاحداث تعتبر جزءا من سياسة الابادة نفسها التي انتهجتها الامبراطورية العثمانية ضد الطوائف المسيحية. اما الرواية التركية فيلخصها تقرير نشره القسم العربي في وكالة الاناضول الرسمية يوم 18 الجاري تحت عنوان «احداث عام 1915.. بين حقائق العثمانيين ومزاعم الارمن»، ويشير الى تعاون القوميين الارمن مع القوات الروسية بغية انشاء دولة ارمينية مستقلة في منطقة الاناضول وحاربوا ضد الدولة العثمانية ابان الحرب العالمية الاولى، وعندما احتل الجيش الروسي شرق الاناضول لقي دعما كبيرا من المتطوعين الارمن العثمانيين والروس كما انشق بعض الارمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية وانضموا الى الجيش الروسي.واضاف التقرير: بينما كانت الوحدات العسكرية الارمينية تعطل طرق امدادات الجيش العثماني اللوجستية وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الارمينية الى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى انواع الظلم بحق الاهالي، واشار التقرير الى ان الحكومة العلمانية حاولت آنذاك اقناع ممثلي الارمن وقادة الرأي لديهم، الا انها لم تنجح في ذلك مع استمرار هجمات المتطرفين الارمن، وقررت الحكومة في 24 ابريل 1915 اغلاق ما يعرف باللجان الثورية الارمينية واعتقال ونفي بعض الشخصيات الارمينية البارزة، واتخذ الارمن من ذلك التاريخ ذكرى لاحياء الابادة الارمينية المزعومة.
ويوضح التقرير ان الوثائق التاريخية تؤكد عدم تعمد الحكومة التركية وقوع تلك الاحداث المأساوية، بل على العكس لجأت الى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الارمن اثناء تهجيرهم، وجرى اعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الانسانية على رغم عدم وضع الحرب اوزارها.
وقد اعترفت برلمانات اكثر من 20 دولة بالمجازر الارمينية، وفي 15 الجاري جدد البرلمان الاوروبي اعترافه بهذه المجازر واصفا اياها بالابادة الجماعية، مطالبا تركيا بالاعتراف بها. وعلى الرغم من ان قرار البرلمان الاوروبي غير ملزم، الا ان دولا كثيرة من الاتحاد اعترفت بهذه المجازر منها: بلجيكا، فرنسا، السويد وهولندا، وقد منح قرار البرلمان الاوروبي الاخير زخما اضافيا لمساعي ارمينيا واللوبي الارمني في اوروبا واميركا لجهة ممارسة المزيد من الضغوط على انقرة بغية اجبارها على الاعتراف والزامها بما يترتب على هذا الاعتراف قانونيا وسياسيا واقتصاديا.
وهذا ما تخشاه انقرة من ان يريفان لن تكتفي بانتزاع الاعتراف والاعتذار المعنوي والسياسي عن تلك المجازر بل سيتعدى ذلك الى المطالبة بدفع التعويضات لاسر ضحايا المذابح.