Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«غزة المخترقة» من «داعش»: حرب مع إسرائيل أم اقتتال داخلي؟
6 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
بيروت خاص: أطلق تنظيم ما يسمى بـ «سرية الشيخ عمر حديد بيت المقدس» ثلاثة صواريخ من طراز «غراد»، على مناطق مفتوحة قرب مدينة عسقلان وبلدة نتيفوت، قبل أن يرد الجيش الإسرائيلي بقصف ثلاثة معسكرات للتدريب تابعة لحركة حماس والجهاد الإسلامي، محملا حركة حماس، مرة ثانية، المسؤولية عن أي صواريخ تطلق من غزة بصفتها الجهة الحاكمة.
وتعرف إسرائيل أن هذه الصواريخ، حتى الآن، هي نتاج خلافات داخلية أكثر مما هي فعل يعبر عن سياسة مقصودة، ولهذا السبب فإن رد الفعل الإسرائيلي بدا تظاهريا أكثر منه فعليا.
وفي نظر الكثيرين فإن الحدث ينتهي على قاعدة فعل محدود ورد فعل محدود، لكن هناك من يرى أن هذا هو نوع من «التنقيط» الذي يمكن أن يقود في النهاية إلى انفجار الصدام الواسع.
وقد اعتبرت الإذاعة الإسرائيلية أن الصواريخ التي أطلقت أخيرا قد تكون مرتبطة بمعارك تدور داخل قطاع غزة بين حماس وفصائل إسلامية متشددة مناوئة لها.
وكشفت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي أن حركة حماس بعثت برسالة عاجلة عبر وساطة تركية إلى إسرائيل أكدت فيها أنها ستحاسب الجهة التي أطلقت الصواريخ، مشددة على أن مطلقي تلك الصواريخ من أنصار تنظيم «داعش».
وتقول مصادر إسرائيلية إن «هناك من يسعى لتوتير الأجواء عشية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس»، مضيفة: «هناك جهود كبيرة تبذل حاليا للتوقيع على اتفاقية تهدئة جديدة بيننا وبين حماس، وهناك قوى كثيرة لا يروق لها الأمر وتسعى لجرهما إلى صدام حربي جديد».
وتشير إلى أن هذه الجهود تبذل بالأساس عن طريق دول عربية وجهات أوروبية بمعرفة الأمم المتحدة.
لكن محللين آخرين لم يستبعدوا أن ينجح خصوم حماس في جر المنطقة إلى حرب جديدة.
ويتخوف الفلسطينيون في القطاع من أن يتسبب استمرار إطلاق الصواريخ في توسيع دائرة العنف، وأن تجد فيه إسرائيل مبررا لشن حرب جديدة على القطاع، علما أن هناك ما يزيد على 100 ألف فلسطيني مازالوا مشردين بعدما دمرت إسرائيل منازلهم خلال العدوان الأخير.
كما يخشى الفلسطينيون من أن تندلع موجة جديدة من الاقتتال الداخلي مع أنصار «داعش» والسلفية الجهادية، وإصرار أنصار التنظيم على إطلاق الصواريخ، ومواجهة حماس عسكريا.
ويرى مراقبون أن المواجهة بين «حماس» التي تتولى مقاليد الحكم في القطاع والسلفيين آتية لا محالة وأن الأمر مسألة وقت فحسب.