Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الوزراء المرتقب سيكون الأهم والأكثر أصداء على المستويين الإقليمي والدولي
خليل لـ «الأنباء»: الفشل في مهمة الحكومة يتحمله الجميع
12 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
استغرب عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.يوسف خليل استعجال البعض تأليف الحكومة دون ان تكون هناك أي مبررات سياسية او أمنية خاصة لذلك، معتبرا ان مسار التأليف مازال حتى الآن ضمن الأطر الطبيعية له ولم يستغرق بعد الوقت الكافي الذي عادة ما يستغرقه تأليف الحكومات الطبيعية سواء في لبنان او في كل الدول القائمة على اسس وانظمة ديموقراطية بحتة، مشيرا الى ان عملية التشاور التي يجريها الرئيس المكلف وتبديد الاختلاف في وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين، يتطلب وقتا لا بأس به بهدف استنباط النقاط المشتركة بين الجميع وبالتالي البدء على اساسه بتوزيع الحصص وتسمية الوزراء، لافتا الى ان الاستعجال قد يقود الى ارتكاب الاخطاء واحداث الخلل غير المتعمد في التركيبة الحكومية، الأمر الذي يتنافى وطبيعة المهام التي ستوكل اليها لاحقا على المستويين الداخلي والخارجي.
هذا وأعرب النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» عن أسفه لما يقال ان تعثر المفاوضات السعودية ـ السورية يقف سببا رئيسيا في تأخير تأليف الحكومة العتيدة، وذلك لاعتباره ان لبنان مستقل ومركز لمجموعة من المصالح الاقليمية والدولية يتولى مهمة خلق التوازن فيما بينها مع تمييز المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من المصالح، مشيرا الى ان من يأتي على رأس الحكومة عليه المحافظة على هذا الدور التوازني الذي يميز لبنان عن سواه من الدول العربية، الأمر الذي يفرض على الرئيس المكلف إدخال ما سبق ضمن مشاورات التأليف وآلية التشكيل وألا يعتبر عقبة في وجه صناعة الحكومة المرتقبة وغيرها من الحكومات اللاحقة، لذلك وبناء على ما سبق أعرب النائب خليل عن رفضه بأن يكون تعثر المفاوضات السعودية ـ السورية والمصالح الاقليمية وراء التأخير، مؤكدا ان مسار التشكيل لا تشوبه اي سلبية حتى الآن.
هذا ورأى النائب خليل ان الحكومة المرتقبة ستكون من أهم الحكومات التي تألفت في لبنان وأكثرها أصداء على المستويين الإقليمي والدولي، سواء من حيث الشخصية المكلفة بتشكيلها اليوم وبالتالي ترؤسها غدا ومعنى حضورها المعنوي والسياسي، او من حيث آلية معالجة الحكومة للملفات الشائكة ومواجهتها للتحديات الداخلية والخارجية على حد سواء، معتبرا ان النائب سعد الحريري لن يستطيع الفشل لاحقا في مسار الحكومة العتيدة، وذلك لاعتبار ان المسؤوليات الجسام التي ستلقى على عاتق الحريري كرئيس للحكومة وعلى عاتق الفرقاء المشاركين فيها ستكون الأمل الأخير امام اللبنانيين في عملية الاصلاح السياسي والاداري، واستعادة لبنان لمكانته الدولية ولدوره الريادي في اعادة صياغة الوحدة العربية، هذا من جهة، ومن جهة أهم، انها الحكومة التي ستنكب بحسب التوجه العام على معالجة ملف العلاقات اللبنانية ـ السورية وتحويله من ملف دائم التوتر الى مميز بالإيجابيات السياسية والأمنية والاجتماعية، مشيرا الى ان الفشل في حال حصوله ستكون له ارتدادات سياسية وأمنية واجتماعية غير مرضية لأحد، ولن يتحمل مسؤوليته الحريري وحده وإنما جميع الفرقاء المشاركين في الحكومة، وذلك لكونها حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي يبرر أهمية ان يكون التشكيل مشبعا بالدراسة كي تأتي الحكومة متجانسة بين أعضائها.
وعن إصرار بعض أطراف المعارضة على الثلث المعطل في الحكومة العتيدة، رأى النائب خليل ان الثلث المذكور لم يكن يوما معطلا لأي قرار من القرارات التي اتخذتها حكومة تصريف الأعمال كما يحاول البعض تسويقه إعلاميا في الوسطين السياسي والشعبي، وذلك بشهادة الرئيس السنيورة من خلال تعداده الإنجازات التي حققتها حكومته، بحيث لم يأت على ذكر اي قرار وزاري تعطل بسبب الثلث أكان ضامنا ام معطلا، مستدركا بالقول ان الثلث المعطل لم يعد اليوم ضرورة ملحة، كون حكومة الوحدة الوطنية تستطيع الاستعاضة عنه بالنسبية في توزيع المقاعد والحصص، مستغربا ما أثير ويثار من ضجيج إعلامي حيال النسبية.