Note: English translation is not 100% accurate
تغييرات متوقعة في التحالفات ودخول الأكراد تحت مظلة حزب واحد لأول مرة
صناديق الاقتراع تضع أحلام «الرئيس» أردوغان على المحك اليوم
7 يونيو 2015
المصدر : عواصم - وكالات

يتنافس نحو 20 حزبا سياسيا وقرابة 165 مرشحا مستقلا على اصوات نحو 53 مليون و765 ألف و231 ناخبا تركيا في الانتخابات البرلمانية العامة التي تجري اليوم بمشاركة احزاب لاول مرة وبمتغيرات وتحالفات جديدة تختلف عن تلك التي جرت قبل اربعة اعوام.
وتبدأ عملية التصويت داخل تركيا، في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، وتنتهي في الخامسة من مساء اليوم.
ودخلت تركيا ابتداء من فجر أمس فترة حظر الدعاية الانتخابية التي تسمى «الصمت الانتخابي» للمرشحين، وذلك في وسائل الإعلام عموما، وقنوات الإذاعة والتلفزيون خصوصا، من خلال استضافة المرشحين في الانتخابات وأعضاء الأحزاب للإعراب عن رأيهم في الانتخابات.
وتقوم الهيئة العليا للانتخابات والمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون بتنظيم الحظر، الذي يتضمن أيضا منع البث المباشر لاجتماعات المرشحين على قنوات ومحطات الإذاعة والتلفزيون.
ويشكل خوض حزب الشعوب الديموقراطي التركي (ذو الغالبية الكردية) لأول مرة في الانتخابات البرلمانية العلامة الفارقة هذا العام بعد مشاركة اعضائه في الانتخابات الماضية عام 2011 بشكل مستقل.
وتتجه الانظار بعد فرز الاصوات الى النسبة التي سيحققها هذا الحزب الذي يأمل في تجاوز العتبة الانتخابية والبالغة 10% والذي إن تحقق ذلك سيعني تضاؤل آمال تطلعات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تعديل الدستور وبالتالي تغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني الى رئاسي.
اذ ان حصول حزب الشعوب الديموقراطي المعارض على نسبة 10% وحزبي المعارضة الاخرين الشعب الجمهوري اكبر احزاب المعارضة في تركيا على نسبة 25 % والحركة القومية على 15 % يجعل من الصعوبة تحقيق الحلم بتحويل النظام الى رئاسي الا اذا عرض التعديل على الاستفتاء شرط حصول (العدالة والتنمية) على 330 مقعدا تمكنه ايضا من تشكيل الحكومة او 367 مقعدا تمكنه من تعديل الدستور دون استفتاء.
وإذا كان موضوعا دخول حزب الشعوب الديموقراطي الانتخابات وتغيير النظام الرئاسي الابرز في الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين، فإن مواضيع الاقتصاد، وتحسين الظروف المعيشية للمواطن التركي، والتعليم، والمرأة، والاقليات في المجتمع اضافة الى قضية اللاجئين السوريين كانت حاضرة في الندوات التي عقدت خلال الحملات الانتخابية.
ولعل اللافت في هذه الانتخابات ايضا وجود العدد الكبير من العنصر النسائي ضمن المرشحين للفوز بمقاعد البرلمان حيث ضمت قائمة حزب الشعوب الديموقراطي 268 مرشحة.
وهو العدد الاعلى من بين الاحزاب بالنسبة للمرشحات الاناث تلاه حزب الشعب الجمهوري بعدد 103 مرشحات وحزب العدالة والتنمية بـ 90 مرشحة والحركة القومية بـ 40 مرشحة.
وصعدت الاحزاب المعارضة من انتقاداتها للرئيس التركي وحزب العدالة والتنمية الحاكم خلال الخطابات بدءا من انتقاد تدخل اردوغان في الانتخابات وصولا الى اتهامه اخيرا باستخدام حمامات ومراحيض مطلية بالذهب في القصر الرئاسي الجديد.
وقدمت احزاب المعارضة شكاوى اغلبها جاء بواسطة حزب الشعوب الديموقراطي الى المجلس الاعلى للانتخابات اتهمت فيها اردوغان بخرق القواعد الانتخابية المتعلقة بوجوب وقوف الرئاسة على الحياد، الا ان المجلس رفضها.
وربما تشهد هذه الانتخابات تحالفات بين الاحزاب في حال فشل حصول حزب العدالة والتنمية على 267 مقعدا من مجموع المقاعد الـ 550 في البرلمان لتشكيل اول حكومة ائتلافية على غرار ما حصل في عام 2007 بين العدالة والتنمية والحركة القومية، علما بأنه خلال الحملات الانتخابية رفضت جميع احزاب المعارضة فكرة اقامة تحالف مع العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة القادمة.
وشهدت الفترة التحضيرية للانتخابات أعمال عنف وصلت الى حد القتل حيث تعرضت مقار انتخابية لهجمات مسلحة واخرى للتفجير وكان آخرها يوم الجمعة الذي شهد تفجيرين في مقر حزب الشعوب الديموقراطي بمنطقة ديار بكر.
كما تعرضت مرشحة للحزب الجمهوري لهجوم مسلح ادى الى اصابتها برجلها بينما تعرض مرشح لحزب العدالة والتنمية لطعنات بالسكين وعثر على احد المرشحين المستقلين مصابا بعد تعرضه لاعتداء من قبل مجهولين فيما قتل نجل نائب سابق في حزب العدالة والتنمية وسائق حافلة تابعة لحزب الشعوب الديموقراطي.
تفجير ديار بكر ناجم عن قنبلة
ديار بكر ـ رويترز ـ أ.ف.پ: احتشد عدد من الأكراد الاتراك أمس تعبيرا عن الحزن والاحتجاج في موقع انفجارين أسفرا عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 200 آخرين في تجمع انتخابي، فيما عبر كثيرون عن غضبهم من الرئيس رجب طيب اردوغان قبل الانتخابات البرلمانية المقررة اليوم. ووقع الانفجاران اللذان وصفهما اردوغان بأنهما «استفزاز» يستهدف تقويض السلام فيما كان الآلاف يحتشدون لدعم حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد في مدينة ديار بكر.
وانضم المئات إلى موكب سيارات في طريقه إلى جنازة صبي يبلغ من العمر 16 عاما. ولوّح بعض المارة بعلامة النصر وهتفوا «الشهداء لا يموتون» و«يا حزب العدالة والتنمية.. ستدفع ثمن هذا».
من جهتها، أعلنت مصادر قضائية ان الانفجار نجم عن قنبلة يدوية الصنع محشوة بكرات معدنية.
وقالت ان «الخبراء جمعوا مئات الكرات المعدنية وقطعة من اسطوانة معدنية».