Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان يقبل استقالة حكومة داود أوغلو وجدل حول فرص تشكيل ائتلاف مع المعارضة
10 يونيو 2015
المصدر : الأنباء - أنقرة ـ أ.ف.پ
قبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس استقالة حكومة احمد داود اوغلو فيما تجري مشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد يومين من التراجع في شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات التشريعية، حيث خسر الأغلبية المطلقة.
وإثر لقاء بين الرجلين في قصر اردوغان، أعلنت الرئاسة ان رئيس الوزراء وأعضاء فريقه سيواصلون مهمتهم «حتى تأليف حكومة جديدة».
وقال مصدر قريب من الحكومة: انه لن يتم تكليف داود اوغلو، رئيس الحزب الذي تصدر انتخابات الأحد، تشكيل حكومة جديدة الا بعد اعلان نتائج الانتخابات رسميا خلال اسبوعين.
وتصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم منذ 13 عاما انتخابات الأحد وحصل على 40.8% من الأصوات، أي 258 من اصل 520 مقعدا في البرلمان بتراجع واضح قياسا مع عام 2011.
وادى هذا الوضع غير المسبوق الى بدء مداولات لتشكيل حكومة ائتلاف بين العدالة والتنمية مع حزب او اكثر من 3 احزاب معارضة. وفي حال فشل المفاوضات ضمن مهلة 45 يوما، فسيكون بإمكان اردوغان الدعوة الى انتخابات جديدة.
وكان الرئيس التركي، قد دعا امس الاول الى تشكيل حكومة ائتلافية مطالبا الأحزاب بالتصرف بمسؤولية حفاظا على استقرار البلاد.
ونال الخصمان الرئيسيان للعدالة والتنمية وهما حزب الشعب الجمهوري وحزب العمل القومي اليميني 25% و16.3% من الأصوات على التوالي، اي 132 و80 مقعدا في البرلمان.
والمفاجأة الكبرى في الانتخابات كانت حزب الشعب الديموقراطي الكردي وزعيمه صلاح الدين دميرتاش ما احدث اضطرابا في الساحة السياسية مع نتيجة نسبتها 13.1% من الأصوات، اي 80 مقعدا في البرلمان.
وحتى الآن، رفضت هذه الأحزاب الثلاثة اي تحالف مع العدالة والتنمية. وكرر دميرتاش امام الصحافيين امس القول «ما نحن متأكدون منه اننا لن نشارك في ائتلاف مع العدالة والتنمية».
وخلال الحملة الانتخابية، هاجمت هذه الأحزاب بعنف الحكومة والرئيس. ووسط ظروف كهذه، فإن الاتفاق يبدو معقدا للغاية.
وقال مدير مكتب صحيفة «حرييت» في انقرة، دنيز زيريك لفرانس برس «سيطلبون قبل اي شيء من داود اوغلو الانعتاق من الرئيس على ان يبقى محصورا بصلاحياته الدستورية فقط. سيكون شرطهم الأساسي التخلي عن فكرة التحول الى النظام الرئاسي في تركيا».
وتولى اردوغان رئاسة الحكومة طوال 11 عاما وانتخب رئيسا للدولة قبل عشرة اشهر وقد وضع كل ثقله السياسي في حملة الانتخابات للدفاع عن اقامة نظام رئاسي قوي لصالحه.
والتراجع الذي مني به العدالة والتنمية الذي كان يجب ان يحصل على 330 مقعدا لتمرير الاصلاحات الدستورية قد يعني نهاية طموحات اردوغان، وتبدو بمنزلة هزيمة شخصية بالنسبة له، لكن السيناريوهات البديلة لائتلاف بقيادة العدالة والتنمية تبدو مجرد فرضيات.
من جهته، يترك زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليش دار اوغلو الباب مفتوحا امام تحالف من ثلاثة احزاب معارضة. وكتب الثلاثاء على موقع تويتر ان «انتخابات مبكرة لا تعدو كونها مضيعة للوقت». لكن فرص هذا التعاون ضئيلة للغاية لان حزب العمل القومي لا يميل كثيرا الى التحالف مع حزب الشعب الديموقراطي. فهو يطالب بوقف مفاوضات السلام مع حزب العمال الكردستاني في حين يجعل الحزب الكردي من احيائها ابرز اولوياته.
وتبقى هناك فرضية حكومة اقلية يشكلها حزب العدالة والتنمية، لكن نائب رئيس الوزراء محمد علي شاهين قال انه «الاحتمال الأكثر بعدا والحديث عنه عديم الجدوى في هذه المرحلة».