Note: English translation is not 100% accurate
«مواطنون ضد الغلاء»: أرباح شركات الأسمنت في الشهور الثلاثة الأخيرة 2 مليار جنيه
«التجارة» تمدّ حظر تصدير الأسمنت حتى أكتوبر 2010و«حملات مركزية» لضبط الأسعار في المحافظات
18 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
شيماء فاروق
أصدر وزير الصناعة والتجارة م. رشيد محمد رشيد قرارا بمد حظر تصدير الأسمنت الكلنكر الرمادي والبورتلاندي الرمادي حتى أول أكتوبر 2010 لمواجهة الزيادة في حجم الطلب المحلى، والذي تشير البيانات إلى ارتفاعه بنحو 26% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد رشيد حرص الوزارة على تقديم كل التسهيلات اللازمة لاستيراد الأسمنت لتوفير الكميات المطلوبة خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الطلب المتزايد على الأسمنت بسبب استمرار النشاط في قطاع التشييد والبناء، وانخفاض أسعار حديد التسليح.
واعتبر أحمد الزيني، نائب رئيس الشعبة العامة لمواد البناء، أن مد حظر التصدير أمر طبيعي لما يحدث في السوق المحلية من ارتفاع مستمر في الأسعار، ووجود نقص في المعروض من الأسمنت.
وأضاف أنه لا يمكن السماح للشركات بالتصدير في ظل احتياج السوق المحلية للأسمنت، مشيرا إلى أن الشركات تقوم بإجراءات متعمدة للتأثير في السوق، مثل تأخير مواعيد التسليم للتجار، والتوسع في إنتاج «أسمنت المحارة» المنتج من حجر جيري مما يؤثر على الطاقة الإنتاجية للأسمنت العادي.
وتابع: «لا توجد طاقات جديدة دخلت السوق حتى الآن بعكس ما تعلنه وزارة التجارة والمصنعون»، موضحا أن الشركات بدأت تشترى الأسمنت الكلنكر، وبالتالي لا توجد أى طاقات جديدة في مجال الأسمنت العادي المستخدم في البناء.
وأشار إلى أن بعض المصانع مثل أسمنت بني سويف وسيناء للأسمنت زادت من خطوط إنتاجها. وقال إن الأسمنت المستورد لم يؤثر بشكل فعال على السوق حتى الآن بسبب ضآلة الكميات المستوردة «150 ألف طن»، مضيفا أن الأسبوع المقبل سيشهد تزايدا في كميات الأسمنت المستورد مما يسهم في خفض الأسعار.
من جانبه قال خيري البطراوي، عضو مجلس إدارة الشعبة العامة لمواد البناء: «قدمت بعض المقترحات بصفتي عضوا بمجلس إدارة الشعبة العامة ونائبا لرئيس الشعبة بغرفة القاهرة التي من شأنها ضبط السوق والحفاظ على استقرار الأسعار في اجتماع عقدته الشركة مع الوكلاء الأسبوع الماضي لكنها رفضت جميعا».
وأوضح أن هذه المقترحات كانت تركز على ضبط مواعيد تسليم الحصص المقررة للوكلاء، وإلغاء مؤقت لنظام الوصال وعدم منحه أولوية في التسليم، والالتزام بالدور والعودة لإنتاج الأسمنت العادة بالكميات المعتادة وتقليص أو إعادة النظر في التوسع في إنتاج الأسمنت المخصوص.
بدوره أكد اللواء محمد أبوشادي، رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والصناعة، إنه تم تحريك حملات مركزية من القطاع لمحافظات الوجهين القبلي والبحري، لافتا إلى تحرير نحو 250 قضية بيع أسمنت بأزيد من التسعيرة.
وناشد التجار الرسميين إبلاغ القطاع فورا بأي سلوكيات من جانب الشركات بشأن تخفيض الحصص والكميات التي يتم تسليمها حتى لو لم تكن هناك علاقة تعاقدية بين التجار والشركات، متعهدا بتحرير قضايا ومحاضر ضد تلك الشركات بموجب البلاغات «قضية عدم ممارسة التجارة على الوجه المعتاد».
وأشار بيان لـ «حركة مواطنين ضد الغلاء» إلى أن النتائج المالية المعلنة بالبورصة المصرية عن شهور يناير وفبراير ومارس 2009 تؤكد أن أرباح 12 شركة لصناعة الأسمنت بلغت نحو 2 مليار جنيه بزيادة 14% عن نفس الفترة من عام 2008، في الوقت الذي تراجعت فيه أرباح شركات الأسمنت في المنطقة العربية عن نفس الفترة.
وطالبت الحركة، رئيس الوزراء، باستخدام السلطة المخولة له بموجب المادة 10 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بفرض تسعيرة جبرية مؤقتة للسلع الاساسية، حتى يتم ضبط الأسعار التي انفرط عقدها ولم يعد بمقدور الحكومة السيطرة عليها، كما طالبت وزارة التجارة بإعلان الميزانيات المعتمدة لجميع التجار العاملين في تجارة وتوزيع الاسمنت.
اتجاه لحظر تراخيص مصانع الأسمنت 4 سنوات أخرى
القاهرة تعتزم هيئة التنميةالصناعية مد الحظر على منح تراخيص جديدة لإنشاء مصانع اسمنت لمدة 4 سنوات اخرى.
ونقلت جريدة المال تأكيد عمرو عسل رئيس الهيئة ان الحظر القائم سينتهي في اغسطس المقبل وان وزارة التجارة والصناعة تنفذ استراتيجية عدم التراخيص لمصانع جديدة كثيفة الاستهلاك للطاقة. وقال عسل ان هيئة التنمية الصناعية منحت 14 ترخيصا لمصانع اسمنت جديدة دخلت 5 منها مرحلة الانتاج اما المصانع الباقية فتدخل مرحلة الانتاج عام 2011. واشار عسل الى ان الحكومة قد تفتح باب التراخيص الجديدة لمصانع الاسمنت في حال توافر الطاقة اللازمة الا انه اكد ان ذلك لن يكون قريبا بسبب توافر المصانع وتغطيتها لاحتياجات السوق والتصدير.
وكان بنك سي اي كابيتال الذراع الاستثمارية للبنك التجاري الدولي قد اشار في تقرير حديث الى ان الهيئة قد تمنح تراخيص جديدة لمصانع الاسمنت بمجرد انتهاء مدة الحظر من اغسطس المقبل. والمعروف ان 12 شركة لانتاج الاسمنت تعمل حاليا في السوق المصرية كلها شركات خاصة باستثناء الشركة القومية للاسمنت المملوكة للدولة.صفحة شؤون مصرية في ملف ( PDF )