Note: English translation is not 100% accurate
الغانم: انتهاك حرمة المسجد الأقصى جريمة نكراء تنبذها كل الأديان والشرائع السماوية
متطرفون يهود يقتحمون الأقصى لإحياء ذكرى «خراب الهيكل» المزعوم
27 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات


الفلسطينيون يناشدون الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التدخل العاجل لحمايته
دان رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه من جنود الاحتلال وعصابات المستوطنين، وقال الغانم إن انتهاك حرمة الأقصى المتكرر والتعدي الوحشي على المصلين جريمة نكراء تنبذها كل الأديان والشرائع السماوية وتعتبر تحديا سافرا للعالم أجمع، داعيا إلى تحرك عاجل لردع هذا العدوان الممنهج على شعبنا الفلسطيني والمقدسات الدينية.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن ساحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة شهدت أمس مواجهات عنيفة بين شرطة الاحتلال التي اقتحمت ساحات المسجد وبين المصلين، قبل أن تنسحب في وقت لاحق مخلفة دمارا وإصابات.
وقال الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة في اتصال هاتفي مع «رويترز» من داخل المسجد إن «قوات الاحتلال حولت المسجد إلى ثكنة عسكرية» وقامت بالاعتداء على المصلين والمسجد.
وتابع «أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت داخل المسجد القبلي (المقابل لقبة الصخرة)». وأكد الشيخ حسين أن الوضع في المسجد الأقصى المبارك توتر جدا «بعد اقتحام المستوطنين ساحاته بحماية شرطة الاحتلال» وتزعم المقتحمين وزير الزراعة المتطرف أوري أرئيل.
وناشد المفتي، الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس، ضرورة التدخل العاجل لحماية المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان.
ودعا إلى محاكمة سلطات الاحتلال دوليا على جرائمها الخاصة بتدنيس المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين المتواجدين فيه بقنابل الصوت والأعيرة المطاطية والرصاص الحي.
وحذر من أن استمرار الاعتداء على المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، «يحول المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة».
وأسفرت المواجهات عن إصابة عشرة من المرابطين في الأقصى، ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على حراس المسجد الأقصى والمرابطين ما أدى إلى إصابة عشرة منهم.
وأوضحوا أن سلطات الاحتلال لم تسمح لطواقم الإسعاف بدخول المسجد لإسعاف المصابين.
من جهتها، أعلنت شرطة الاحتلال أن رجالها دخلوا المسجد الأقصى في القدس الشرقية العربية المحتلة لطرد فلسطينيين تحصنوا فيه.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن «مثيري شغب ملثمين بدأوا رشق رجال الشرطة من داخل المسجد بالحجارة وأشياء اخرى مما أدى إلى جرح عدد من الشرطيين» على حد زعمها.
من ناحيتها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية العالمين العربي والإسلامي بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وحذرت من التعامل مع عمليات تهويدها كأمر «اعتيادي ومألوف».
ودعت الوزارة في بيان صحافي إلى «محاسبة إسرائيل على خروقاتها وممارساتها في الأراضي الفلسطينية» مشيرة إلى أن «القدس بحاجة لوقفة عربية وإسلامية جدية وفاعلة وقادرة على ردع ومحاسبة إسرائيل على عدوانها المتواصل على مدينة القدس».
وفي وقت لاحق من ظهر أمس، انسحبت قوات الاحتلال من ساحات المسجد مخلفة دمارا كبيرا، وبلغت الحصيلة النهائية للإصابات حوالي 17 فلسطينيا. وقال رضوان عمرو، وهو أحد موظفي المسجد، في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول إن قوات الشرطة انسحبت ظهرا، تاركة «دمارا كبيرا في المسجد وساحاته».
وأضاف عمرو: «لقد تم اقتلاع بوابة المسجد الثالثة بالكامل، كما أصيبت بوابات أخرى بأضرار».وذكر أن المواجهات أسفرت عن تحطيم نظام الإطفاء الموجود في المسجد بالكامل.
وقال عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى لوكالة الأناضول إن عدد المصابين، بالاختناق والرضوض من جراء الاعتداء عليهم بالضرب بلغ 17 فلسطينيا، بينهم 5 من حراس المسجد، واصفا جراح أحدهم بأنها «صعبة».
وأضاف الكسواني، إن نحو 120 من المستوطنين اقتحموا المسجد على دفعات، يتزعمهم وزير الزراعة أوري أرئيل.
وكان مئات من المستوطنين المتطرفين نظموا الليلة قبل الماضية مسيرة ضخمة في القدس المحتلة، باتجاه بوابات الأقصى، ثم إلى حائط البراق، في ذكرى ما يطلق عليه الإسرائيليون، «خراب هيكل سليمان» الذي يزعمون أن المسجد الاقصى أقيم على أنقاضه.