Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان التركي يعقد جلسة طارئة الأربعاء حول تصاعد «العمليات الإرهابية».. واستجواب 4500 مشتبه بارتباطه بالإرهاب
واشنطن تدعم عمليات أنقرة ضد «بي كاكا» وتنفي ارتباطها بحرب داعش
27 يوليو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

الجيش التركي: مقتل جنديين وإصابة 4 في انفجار بجنوب شرق البلاد
حصلت تركيا على مزيد من الدعم الدولي في الحرب الطارئة التي أعلنتها ضد كل من تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» ومنظمة حزب العمال الكردستاني «بي كا كا». فقد شددت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على دعم التكتل الذي يضم 28 دولة لجهود تركيا ضد داعش ومحاربة «أي شكل من أشكال الإرهاب».
وقال مكتب المسؤولة الأوروبية في بيان إن موغريني قدمت في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تعازي الاتحاد الأوروبي لحكومة أنقرة وعائلات ضحايا الهجوم الانتحاري الذي وقع بمدينة سوروج جنوبي البلاد وغيره من الهجمات التي استهدفت ضباطا بالشرطة والجيش مؤخرا.
وأكدت موغريني في الوقت نفسه «الأهمية الاساسية» لمواصلة عملية التسوية مع الأكراد وأن تسير «على الطريق الصحيح».
وأضافت: «يجب ألا تفسد الجماعات الإرهابية العملية السلمية ويجب الحفاظ على وقف إطلاق النار.. أي إجراء يتخذ يجب أن يتجنب المجازفة بوقف إطلاق النار وعملية السلام الكردية التي لاتزال أفضل فرصة في جيل لحل الصراع الذي أودى بحياة عدد كبير للغاية».
وكان الدعم الاميركي لأنقرة أكثر وضوحا، حيث جددت واشنطن وصف «بي كا كا» بالمنظمة الإرهابية، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي «اليستير باسكي»، «نحترم تماما حق تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في الدفاع عن نفسها ضد هجمات منظمة (بي كا كا) الإرهابية، ونؤيدها في ذلك».وشدد المسؤول الأميركي في بيان، على ضرورة تخلي «بي كاكا»، المصنفة على قائمة التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة، عن أعمالها الإرهابية وأن تدخل في حوار مع الحكومة التركية.
جلسة طارئة للبرلمان
من جهة أخرى، قال ديبلوماسي أميركي كبير على «تويتر» إن الولايات المتحدة تدين الهجمات التي نفذها مقاتلو حزب العمال الا انه أكد أن «لا صلة» بين الضربات التي تشنها أنقرة ضد الحزب والاتفاق الأخير لتكثيف جهود التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.
وذكر بريت مكجيرك نائب المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمواجهة «داعش» على تويتر «لا توجد صلة بين الغارات الجوية ضد حزب العمال الكردستاني والتفاهمات الأخيرة لتعزيز التعاون الأميركي التركي ضد تنظيم الدولة الإسلامية».
من جهتها، اتخذت رئاسة البرلمان التركي قرارا بعقد جلسة طارئة يوم الأربعاء المقبل لمناقشة وتقييم التطورات الأخيرة الناجمة عن الإرهاب الداخلي والخارجي من قبل المنظمتين والتي شهدتها عدة مدن في الآونة الأخيرة.
وذكرت محطة سي.إن.إن.تورك أن حزب الشعب الجمهوري قدم في بداية الأسبوع الماضي مذكرة لرئاسة البرلمان لعقد جلسة طارئة لأن الأوضاع التي تشهدها البلاد تستوجب ذلك، على الرغم من أن عطلة البرلمان الصيفية مستمرة حتى الأول من أكتوبر المقبل.
وأعرب حزب الشعوب الديموقراطية الكردي عن دعمه لطلب الحزب المعارض الرئيسي بتركيا، مما اضطر رئيس البرلمان لأن يوجه دعوة رسمية إلى جميع نواب البرلمان لحضور الجلسة الطارئة.
التطورات الميدانية
على صعيد التطورات الميدانية، واصل حزب العمال الكردستاني هجماته داخل الأراضي التركية وارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي نفذته عناصر تابعة له، في وقت متأخر مساء أمس الأول، مستهدفة مدرعة عسكرية بديار بكر جنوب شرقي تركيا، إلى قتيلين من قوات الدرك.
وأفاد بيان لهيئة الأركان العامة أمس، بأن هجوم الأمس، نُفذ عبر تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة مزروعة في الأرض، ما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة أربعة آخرين كانوا على متن العربة المدرعة.
وأشار البيان الى ان التفجير أدى إلى انقلاب العربة، أتبعه الإرهابيون بإطلاق نار كثيف عليها، مضيفا ان عمليات أمنية واسعة النطاق بدأت عقب الهجوم.
وعن ملابسات الهجوم، ذكر بيان صادر عن ولاية ديار بكر أمس ايضا، أن مجموعة من قوات الدرك، توجهت قرابة الساعة العاشرة والنصف مساء أمس الاول، إلى حي «كايجك» في القضاء المذكور، بعد قيام مجموعة من الأشخاص بإشعال النيران وسط أحد الطرق، ومضايقة المارة. وأضاف البيان: «وفي الأثناء قام الإرهابيون بتفجير سيارة مفخخة أثناء مرور العربة المدرعة التي كانت تقل عناصر الدرك، وأسفر هذا الهجوم الشنيع حتى الآن، عن استشهاد جنديين وإصابة 4 آخرين». وأكد البيان بدء عملية أمنية واسعة النطاق في المنطقة بهدف إلقاء القبض على مرتكبي الهجوم الغادر.
هذا وقد شددت تركيا تدابيرها الأمنية في الآونة الأخيرة، في إطار الحد من عبور «المقاتلين الأجانب» إلى سورية والعراق للمشاركة في القتال الدائر هناك.
واستجوبت الجهات الأمنية حوالي 4500 مشتبه في «مراكز تحليل الأخطار»، ومنعت نحو 1000 منهم من دخول البلاد، فيما وضعت حظرا على دخول 16 ألفا آخرين.
وحسب مسؤولين في منسقية الديبلوماسية العامة التابعة لرئاسة الوزراء التركية، فإن «مراكز تحليل الأخطار» تأسست، في المطارات ومحطات الحافلات في عموم البلاد، بتعاون مشترك بين فروع الاستخبارات ومكافحة الإرهاب والتهريب في مديريات الأمن.
وفي هذا الإطار استجوبت قوات الأمن، في المراكز المذكورة، أكثر من 4500 من الأجانب، ومنعت دخول حوالي ألف منهم، كما رحلت السلطات التركية أكثر من 300 شخص.