بيروت ـ محمد حرفوش
ليس ثمة جديد «معلن» على صعيد الاتصالات السعودية ـ السورية، ولا حركة معلنة على خط الرياض ـ دمشق، وبالتالي هناك من يعتقد ان الانفراج الحكومي ليس سريعا بانتظار عودة الروح الى تلك الاتصالات والتي كانت قد شملت عناوين عدة بينها لبنان. وربط مصدر اكثري «فرملة» الاتصالات السعودية ـ السورية باصطدام المفاوضات بين الجانبين بأمرين رئيسيين: رغبة سورية في تحصيل ثمن كبير من جهة، وعدم استعداد سورية للسير في ما تطلبه السعودية منها: اي العودة الى النظام العربي او «المشروع العربي»، ومن دون ثمن في لبنان يتجاوز استقامة العلاقة اللبنانية ـ السورية من جهة اخرى. وبنى المصدر قراءته على ان سورية حيال ايران ـ وحزب الله ـ هي بين حدين: اما انها غير قادرة على «الابتعاد» عن ايران اقليميا ولبنانيا، واما انها «غير راغبة»، معتمدة الانتظار وعامل الوقت. واشار المصدر لـ «الأنباء» الى ان السعودية ليست في صدد العودة الى نوع من الاقرار بدور سوري في الشؤون اللبنانية الداخلية، وبالتالي فإن امور تشكيل الحكومة اللبنانية ليست موضع تفاوض في دمشق، ولان سورية الممتنعة عن تعطيل الانتخابات لا يحق لها المطالبة بان تأخذ حكومة ما بعد الانتخابات، تعويضا عن نتائج الانتخابات. وفي موازاة الانطباعات المتناقضة عن مستقبل الاتصالات السعودية ـ السورية بدا الارباك واضحا بالنسبة الى الحراك الداخلي القائم على صعيد التواصل بين قوى الاكثرية والمعارضة، اذ لم ينتج بعد اي مقاربة اولية حول تركيبة الحكومة المقبلة ونظرا لتأثيرات العامل الاقليمي على هذا الصعيد.