بيروت ـ ناجي يونس
لاحظ مصدر وزاري واسع الاطلاع ان الرئيس ميشال سليمان لا يعطي أي تفسير تفصيلي لمسار تشكيل الحكومة وتوقعه لموعد انجاز التشكيل وهو يردف قائلا: ان شاء الله خيرا.
ويؤكد سليمان انه سيعطي رأيه ما ان يقدم له الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيلة وزارية كاملة، وهو الذي يوقع مرسوم تشكيل الحكومة بالتالي فانه هو الذي سيرضى عن فريقي 14 و8 آذار لا العكس.
وقال المصدر الوزاري في حديث لـ «الأنباء» لن يقبل سليمان بالثلث المعطل او بأي صيغة تعطيلية ويركز على حكومة تشكل فريق عمل موحدا ومتجانسا وقادرا على الانتاجية من هنا ينبغي الا يعين وزراء اظهرت التجربة انهم في غير موقعهم الملائم على غرار عصام ابوجمرة وجبران باسيل والان طابوريان.
لكن في نهاية المطاف سيوقع سليمان على التشكيلة الوزارية التي تقنعه والا فانه سيستخدم صلاحية عدم التوقيع انطلاقا من الحرص على حكومة منتجة كونها ستكون الحكومة الأولى والفعلية للعهد.
كما يرفض سليمان المنطق الذي يقوم على القول ان الاكثرية والاقلية ستعطيانه حجما معينا تعكس حصة محددة للرئاسة الأولى في الحكومة المقبلة وهو لن يتنازل عن سبعة وزراء بينهم الياس المر وزياد بارود وهو سيحتفظ بحقيبتي الداخلية والدفاع.
وعن مواقف التيار الوطني وحلفائه من تشكيل الحكومة قال المصدر الوزاري انها واضحة لكن حزب الله لا يقول صراحة وعلنية ما يضمره لناحية الرغبة في السيطرة والتمسك بالثلث المعطل.
واضاف: ان الحزب يلعب لعبة عدم البوح بما يضمر بفعل الواقع الايراني حيث قلت كمية الاموال وحيث يبدو ان الايرانيين يتجهون الى مزيد من المواجهات الداخلية وهو ما سيضع الحزب امام احتمالات الفوضى والبلبة وضعف النفوذ.
ويقف الحزب بانتظار مسار المحكمة الخاصة بلبنان والقرار الاتهامي عن القضاء المصري في ملف شبكة الحزب في مصر والمساعي لاستئناف المفاوضات في المنطقة والاتصالات مع ايران والمخاطر الاسرائيلية وما لها من تداعيات على الساحتين اللبنانيين والاقليمية، وهو ما يقلق النائب جنبلاط ويتحكم في استراتيجيته، فيما الرئيس سليمان ينتظر الاتفاق على تشكيلة وزارية تلبي الطموحات بغض النظر عما يستغرق ذلك من وقت علما ان هناك من ينقل عن سليمان عدم استبعاده ان تنضج الطبخة الوزارية في شهر سبتمبر المقبل.