Note: English translation is not 100% accurate
موسوي يطالب بتشكيل لجنة محايدة للنظر في الأزمة.. والسلطات الإيرانية تفرج عن آخر موظف إيراني في السفارة البريطانية
المطالبة بعزل نجاد تجبر «صهره» على الاستقالة ..ورفسنجاني يبحث الأزمة في مشهد
20 يوليو 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
أعلن النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية، وصهر الرئيس الإيراني اسفنديار رحيم مشائي امس، تخليه عن تولي مهام هذا المنصب، إثر موجة من الانتقادات من المحافظين والإصلاحيين على حد سواء والتي وصلت إلى حد المطالبة بعزل نجاد بسبب إعلان مشائي العام الماضي أن إيران هي «صديقة الشعب الإسرائيلي».
وفي تطور آخر، يجري رئيس مجلس خبراء القيادة أكبر هاشمي رفسنجاني، في مدينة مشهد الدينية، مشاورات مع عدد من كبار علماء الدين حول الأزمة الراهنة في البلاد، فيما اقترح القيادي الإصلاحي مير حسين موسوي تشكيل لجنة محايدة للنظر في الأزمة.
وعودة إلى موضوع الاستقالة فقد ارتفعت في وقت سابق حدة الانتقادات في إيران بسبب تعيين نجاد صهره اسفنديار رحيم مشائي نائبا أول له، منذ 3 ايام، بدءا من معسكره حيث كتب حسين شريعتمداري مدير صحيفة كيهان «من الضروري الغاء تعيين رحيم مشائي احتراما للشعب المحافظ» الوفي لمبادئ الثورة الاسلامية، مرورا برئيس كتلة رجال الدين محمد تقي التي تضم أكثر من أربعين نائبا في البرلمان، اضافة الى انتقادات رئيس البرلمان علي لاريجاني، وانتهاء بانضمام كتلة «خط الامام الخميني»، التي تضم نحو ستين نائبا الى المنتقدين، حيث طالبت بطرح فقدان أحمدي نجاد للكفاءة السياسية، وعزله.
داود قنبري المتحدث باسم الكتلة اعتبر إصرار أحمدي نجاد على تعيين قريبه، على رغم معارضة مائتي نائب لتصريحاته السابقة حول إسرائيل، والتي وصف فيها الأخيرة بالصديقة للشعب الإيراني، بمنزلة إعلان حرب على البرلمان، وقال إن مناقشة كفاءة الرئيس السياسية في البرلمان واحدة من الطرق التي ستنقذ البلاد من أزمتها الراهنة. واتهم قنبري أحمدي نجاد بالعمل على تشكيل حكومة عائلية من المقربين منه، واصفا الأمر بأنه خطير، وأن تحديه إرادة البرلمان يفقد البرلمان وظيفته الدستورية.
وكانت مصادر قريبة من لاريجاني قد أكدت أنه أبدى قلقا شديدا من مستقبل العلاقة المقبلة بين البرلمان والرئيس، قائلا إن الحكومة المقبلة ستكون ضعيفة، وإن أحمدي نجاد لم يستشر أحدا من علية القوم حول مشائي المثير للجدل.
وقبل ذلك ذكر رئيس كتلة علماء الدين في البرلمان أن هذا التعيين سيؤدي إلى مواجهة حقيقية مع البرلمان، ومع مراجع الدين بسبب تصريحات مشائي الإيجابية حول الإسرائيليين.
وعودة الى شريعتمداري مدير صحيفة كيهان والذي يعين مديرها من قبل المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي، اضاف «ان الكثير من الاشخاص المقربين من الرئيس وكذلك الشعب الذي يدعمه، يعارض تعيين رحيم مشائي وقلق من ذلك».
ويعتبر مشائي مقربا جدا من احمدي نجاد وابنته متزوجة من ابن الرئيس، وكان مشائي اعلن في يوليو 2008 ان ايران «صديقة الشعب الاسرائيلي»، في تصريح غير معهود اطلاقا من جانب مسؤول ايراني ويتباين مع خطاب طهران الشديد اللهجة حيال اسرائيل.
وقال مشائي «ان ايران اليوم هي صديقة الشعب الاميركي والشعب الاسرائيلي. ما من امة في العالم هي عدوتنا وهذا فخر لنا».
واضاف «اننا نعتبر الشعب الاميركي من افضل شعوب العالم».
واثارت تلك التصريحات آنذاك احتجاجات شديدة ولاسيما بين رجال الدين واعضاء مجلس الشورى المحافظين الذين طالبوا باقالة مشائي.
واضطر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي في نهاية الامر الى التدخل لوضع حد للجدل فندد بتصريحات مشائي ودعا الى طي المسألة.
كما انتقد رجل الدين المحافظ احمد خاتمي احد ائمة صلاة الجمعة في طهران، تعيين مشائي.
وقال خاتمي «ان هذا التعيين تحد لاعضاء مجلس الخبراء والبرلمان» الذي كان انتقد تصريحات مشائي في 2008، بحسب صحيفة اعتماد ملي.
واضاف احمد خاتمي المقرب من الحكومة «يبدو ان هذا التعيين (سيكون) مصدر توتر بالنسبة للحكومة».
من جهته طلب محمد تقي رئيس كتلة نواب رجال الدين تدخل المرشد الاعلى لاقالة مشائي، بحسب اعتماد ملي.
وفي تطور آخر، يجري رئيس مجلس خبراء القيادة أكبر هاشمي رفسنجاني، في مدينة مشهد الدينية، مشاورات مع عدد من كبار علماء الدين حول الأزمة الراهنة في البلاد. فيما اقترح القيادي الإصلاحي مير حسين موسوي تشكيل لجنة محايدة للنظر في الأزمة.
الى ذلك افرجت السلطات الايرانية امس بكفالة عن آخر موظف ايراني في السفارة البريطانية كانت اعتقلته مع ثمانية آخرين على خلفية الاحتجاجات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو الفائت، وفق ما اعلن محاميه.
وقال المحامي عبد الصمد خرمشاهي من امام سجن ايوين حيث كان الموظف حسين رسام موقوفا «لقد افرج عنه للتو. انه بخير ولا يبدو عليه انه يعاني اي مشكلة».
وكان المحامي قال في وقت سابق «لقد تم دفع كفالة بقيمة مليار ريال (100 الف دولار)» من اجل اطلاق سراحه، مضيفا انه سيحاكم لاحقا بتهمة المس بالامن الوطني.