Note: English translation is not 100% accurate
تقرير أممي تحدث عن تهديد حريات وممارسات تعذيب في دول عربية
22 يوليو 2009
المصدر : بيروت ـ رويترز
تحدث تقرير الامم المتحدة للتنمية البشرية العربية للعام 2009 والذي صدر امس عن تهديد للحريات وممارسات تعذيب في بلدان عربية عدة. وجاء في التقرير، الذي صدر في بيروت تحت عنوان «تحديات امن الانسان في البلدان العربية» والذي ينظمه برنامج الامم المتحدة الانمائي ـ المكتب الاقليمي للدول العربية، ان «اجهزة الدولة تمارس انتهاكها لحقوق المواطنين في الحياة والحرية من خلال التعذيب والاحتجاز غير القانوني».
وقال التقرير «في اعقاب احداث 11 سبتمبر 2001 اصدر معظم البلدان العربية قوانين لمكافحة الارهاب تقوم على تعريف فضفاض لمفهوم الارهاب». ومنحت هذه القوانين الاجهزة الامنية في الدولة صلاحية واسعة في بعض المجالات التي تشكل تهديدا للحريات الاساسية في مواضيع اخرى»
حكم الطوارئ
واضاف «تمارس اجهزة الدولة انتهاكها حقوق المواطنين في الحياة والحرية من خلال التعذيب والاحتجاز غير القانوني.
ودونت المنظمة العربية لحقوق الانسان امثلة على ممارسات التعذيب في ثماني دول عربية بين العامين 2006 و2008»، لكن التقرير لم يسم هذه الدول.
وقال «شهدت دول عربية عديدة فترات طويلة جدا من الاحكام العرفية او حكم الطوارئ حيث تحولت فيها الاجراءات المؤقتة الى اسلوب دائم لتوجيه الحياة السياسية. وغالبا ما يكون اعلان حالة الطوارئ ذريعة لتعليق الحقوق الاساسية واعفاء الحكومة من اي قيود دستورية مهما كانت محدودة اصلا».
الأمن الشخصي
واشار الى ان كثيرين من مواطني البلدان العربية يعيشون في حالة من «انعدام الحرية»، ولفت التقرير الى ان الامن الشخصي للمواطنين في البلدان العربية «مشوب بالثغرات القانونية وتراقبه وتتولى تنظيمه مؤسسات تتمتع بسلطة الاكراه وتقوم على مصادرة الحريات». وتحدث التقرير عن ان معظم البلدان العربية انضمت الى الاتفاقات الدولية الرئيسية الخاصة بحقوق الانسان والتي تنص على الحق في الحياة والحق في الحرية.
ودعا التقرير البلدان العربية المعنية الى التزام «بتعديل تشريعاتها وممارسات على المستوى الوطني بصورة تنسجم مع احكام هذه الاتفاقيات».
انتهاك مواثيق حقوق الإنسان
غير ان التقرير اشار الى «اننا نشهد من الانتهاك لهذه المواثيق اكثر مما نشهده من الاحترام، فعقوبة الاعدام التي حظرها اكثر من نصف دول العالم وشجبتها الامم المتحدة مازالت تتوسع بلدان عربية في تنفيذها، فتطبيقها لا يقتصر على الجرائم الكبرى، كما لا تستثنى منها حالات الجرائم السياسية».
واكد التقرير ان «العلاقة بين الدولة وامن الانسان ليست علاقة سليمة: ففيما يتوقع من الدولة ان تضمن حقوق الانسان نراها في عدة بلدان عربية تمثل مصدرا للتهديد ولتقويض المواثيق الدولية والاحكام الدستورية الوطنية».
وشدد هذا التقرير على ان «اخفاق الدولة الذي يكمن وراء ازمة دارفور يقدم دليلا واضحا على مدى تأثير اداء الدولة في امن الانسان».
أوضاع اللاجئين
اما بالنسبة لاوضاع اللاجئين، فإن التقرير اوضح ان المنطقة العربية تتميز بوضع فريد بين مناطق العالم اجمع فهي المنطقة التي تلتقي فيها قضية اللاجئين الاطول عهدا في كل انحاء العالم اي قضية الفلسطينيين بتلك الاحدث عهدا في درافور.
وقال تقرير للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان الوضع بالنسبة للمدنيين في دارفور لايزال «مقلقا للغاية» حيث نزح 2.6 مليون شخص ويحتاج 4.7 ملايين إلى المساعدة.
وتطرق تقرير التنمية البشرية الى مسألة العنف ضد النساء، حيث دعا البلدان العربية الى «سن القوانين الكفيلة بحظر زواج الفتيات قبل بلوغهن سن الرشد اي الثامنة عشرة». وذكر التقرير ان الدراسات تشير الى ان الزواج المبكر والحمل في فترة المراهقة يهددان صحة الامهات والاطفال ويزيدان من تعرض الاناث للعنف.