Note: English translation is not 100% accurate
مصدر أكثري لـ «الأنباء»: بدايات تحرك للمحكمة الدولية تصعّب تشكيل الحكومة
لبنان: الحريري مطمئن لمسار التأليف وبري يخفف تفاؤله
25 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
أقل من أسبوع ويقفل الشهر الأول على محاولات الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بتكتم شديد.
الحريري الذي زار بطريرك الأرثوذكس اغناطيوس هزيم امس مطمئن الى الاتصالات الجارية بين الرياض ودمشق، رافضا التطرق الى الصيغ والتفاصيل وواعدا بالكلام عندما يحصل تطور مهم. وبحسب زواره الذين نقلوا هذا الكلام انه مصمم على تشكيل الحكومة، وانه ليس في وارد الاعتذار مهما طال الزمن، مؤكدا تصميمه على العيش المشترك.
رئيس مجلس النواب نبيه بري على تفاؤله بتشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر حسب موقفه المعلن، لكن مصادر قريبة منه نقلت عنه في مجلس خاص «ان قصة تشكيل الحكومة طويلة وان المعارضة ليست مستعجلة».
استجواب عناصر أصولية وحزبية بأمر دولي
وفي معلومات لـ «الأنباء» قال مصدر في الموالاة ان اقتراب مرحلة انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، يلعب دورا مستورا في تأزيم الوضع الحكومي، كاشفا عن ان مكتب المحكمة في بيروت بدأ يستجوب اشخاصا في موضوع المحكمة الدولية، تحت اشراف مكتب المدعي العام في بيروت. وان معظم هؤلاء موقوفون سابقا بقضايا موصوفة بالارهاب، كما ان على لائحة الاستجواب اشخاصا من ذوي الانتماءات الحزبية، لم يسبق ان جرى الاستماع اليهم، في اي مرحلة من مراحل التحقيق.
وحذر المصدر من تداعيات الاستماع الى من قرر مكتب المدعي العام في لاهاي استجوابهم اوليا في بيروت.
التفاؤل في غير محله
وفي سياق تشكيل الحكومة، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لصحيفة «السفير» انه ربما يكون التفاؤل في غير مكانه، كون ظروف ولادة الحكومة لم تنضج بعد، لا داخليا ولا خارجيا، مشيرا الى ان الخط السعودي ـ السوري، لم ينضج حتى الآن ما يمكن ان يشكل دافعا لتأليف الحكومة وان التأخير مهما قصر أو طال فإنه سيوصل في نهاية الأمر الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وان هذا الأمر يدركه الجميع، وخصوصا الرئيس المكلف الذي تنتظر المعارضة منه قرارا شجاعا للوصول الى الحكومة التي تشكل بذاتها ضمانة للجميع، وعليه شخصيا تقع مسؤولية الوصول الى صيغة ابداعية تخرج هذه الحكومة الى النور في اسرع وقت ممكن.
وأكد الشيخ قاسم على ان التجربة في لبنان دلت على الا مجال لانطلاق اي صيغة حكم من الآن وصاعدا الا على قاعدة الوحدة الوطنية والشراكة الحقيقية، وشدد على ان ما بين التأليف وعدمه هناك قشة قد تحدد المصير الحكومي ومعه مصير البلد برمته.
هل تتبنى المعارضة اقتراح بري؟
مصادر اكثرية مواكبة للمشاورات، اشارت الى انه اذا تبلغ الرئيس سعد الحريري رسميا من المعارضة تبنيها موقف الرئيس بري غير المتمسك بـ «الثلث الضامن» فمن شأن ذلك ان يشكل اختراقا يسهل عملية التأليف.
المصادر اشارت الى ان وراء هذا الثلث الضامن او المعطلضمانات محلية ومطالب اقليمية تحول دون اكتمال عقد الحكومة حتى الآن.
المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد عبدالأمير قبلان اعتبر في خطبة الجمعة أمس ان التخبط والارباك في عملية تأليف الحكومة يؤشر الى ان بعض المسؤولين في لبنان لم يبلغوا بعد سن الرشد وان تحسسهم بالمسألة الوطنية غير كامل، كي لا نقول تحوطه علامات استفهام.
وفي رد ضمني على قول البطريرك الماروني نصرالله صفير بعد لقائه بطريرك الروم الارثوذكس في انطاكيا وسائر المشرق اغناطيوس هزيم ان عربة يجرها حصان من الامام وآخر الى الوراء لا تتحرك، قال قبلان ان العربة يمكن ان تسير بأمن وسلام اذا اقر اللبنانيون بأنها عربتهم وان يسهموا في جرها وضمان حسن سيرها.
في غضون ذلك اعتبرت الأمم المتحدة ان الانفجار في بلدة خربة سلم الواقعة في نطاق سيطرة القرار الدولي 1701، يشكل خرقا لهذا القرار وهو ناجم عن أسلحة غير مشروعة.
لكن الرئيس اللبناني ميشال سليمان شدد في لقاءاته أمس على وجوب الضغط على اسرائيل من اجل تطبيق القرار 1701، ووقف خروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية الى جانب شبكات التجسس التابعة لها، ليكون الالتزام من جانبها دليلا على النوايا.
كلام سليمان هذا قاله لمدير شؤون الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأميركي دان شابيرو، في حضور السفيرة ميشال سيسون في حين أكد المسؤول الأميركي ودعم بلاده لسيادة لبنان واستقراره واستعدادها لمساعدته في شتى المجالات.