Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
اليمين البرتغالي يفوز.. لكن عليه التعامل مع يسار مناهض للتقشف
6 أكتوبر 2015
المصدر : لشبونة ـ أ.ف.پ
انتخب البرتغاليون مجددا لكن من دون حماس امس الاول ائتلاف اليمين الحاكم الا ان رئيس الوزراء بدرو باسوس كويلو يجد نفسه في موقف صعب اذ انه مضطر للتعامل مع معارضة مناهضة لسياسته التقشفية.
وكتبت صحيفة «دياريو ايكونوميكو» امس «ان الناخبين راهنوا على الامن لكنهم قد يجدون انفسهم مع حكومة لمدة محدودة».
وقد نجح الائتلاف الحكومي في تحقيق الفوز بالانتخابات التشريعية بعد اربع سنوات تحت شعار التقشف في الميزانية، بغالبية 38.6% من الاصوات مقابل 32.4% للحزب الاشتراكي الذي لايزال التشكيل الرئيسي في المعارضة.
لكن هذه النتيجة تبقى بعيدة عن الـ 50.4% من الاصوات التي حصل عليها اليمين في العام 2011، وقد افقدته الغالبية المطلقة في برلمان يجنح الى اليسار.
ومنذ مساء امس الاول اكد باسوس كويلو استعداده لتشكيل حكومة جديدة معترفا في الوقت نفسه بأن التشكيلة الجديدة للمجلس النيابي تتطلب «مزيدا من الجهود من الجميع».
وهكذا مد يده الى الحزب الاشتراكي ابرز احزاب المعارضة، مؤكدا استعداده للتفاوض بشأن «الاتفاقات اللازمة لتنفيذ الاصلاحات الهامة».
وأكد رئيس الحكومة المنتهية ولايته ايضا ان الحزب الاشتراكي شاطره حتى الان «تمسكه بالاتحاد الاوروبي والعملة الموحدة» وان «مهمته الاكثر الحاحا» هي اعتماد ميزانية للعام 2015 «تضمن ضبط الحسابات العامة وخفض الديون».
اما رئيس الحزب الاشتراكي انطونيو كوستا فاعتمد لهجة تصالحية مساء الانتخابات بعد ان هدد خلال الحملة بعدم التصويت لحكومة يمينية محتملة.
وقال رئيس بلدية لشبونة السابق متوجها الى اليسار المناهض للسياسة الليبرالية الذي سجل الاحد تقدما كبيرا، «ان الحزب الاشتراكي لن يسهم في غالبية معطلة ان لم يكن قادرا على اقتراح بديل ذي مصداقية للحكومة».
وحتى وإن حذر باسوس كويلو بأنه سيواصل الجهود من اجل ان تتوصل البرتغال الى «طي صفحة التقشف»، جدد التأكيد ايضا بأنه لن يعترض على التزامات البرتغال تجاه دائنيها.
وقد خرجت البلاد في مايو 2014 من خطة انقاذ دولية على مدى ثلاث سنوات تم التفاوض بشأنها مقابل الحصول على قرض بقيمة 78 مليار يورو من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وحذر الخبير الاقتصادي في مصرف ناتيكسيس خيسوس كاستيلو «بأن الاشهر المقبلة تبدو معقدة بشكل خاص بالنسبة للحكومة التي ستواجه صعوبات في الحفاظ على وتيرة الاصلاحات».
وعبرت صحيفة «بوبليكو» التي تعتبر مرجعية عن قلقها وكتبت «ان الاوقات المقبلة ستكون غير مستقرة ولا يمكن استبعاد اي سيناريو».ولم تستبعد ان يسعى كوستا لاحقا الى تشكيل حكومة بدعم اليسار الراديكالي.