Note: English translation is not 100% accurate
بري أصاب بتفاؤله ووتيرة التأليف الحكومي في لبنان تتسارع
الحريري أعلن التوصل إلى صيغة نهائية لتشكيل الحكومة وبدء مرحلة «توزيع الحقائب»
30 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
أكد رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري امس ان صيغة الحكومة اللبنانية أصبحت نهائية وان العمل سينصب على تحديد أسماء الوزراء والحقائب الوزارية.
وقال الحريري في تصريح للصحافيين بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه «بعد شهر من الحوار الجدي مع رئيس الجمهورية والكتل النيابية اصبحت الصيغة نهائية بالنسبة لتشكيل الحكومة الجديدة».
وأضاف انه «سيصار الآن وبنفس الجدية للعمل على تحديد أسماء الوزراء والحقائب التي سيتولونها».
وذكر الحريري ان الحكومة الجديدة ستعبر في تركيبتها عن مشاركة جميع القوى السياسية في البلاد حيث يعود لكل من هذه القوى تسمية وزرائها للخروج بحكومة وحدة وطنية. وأكد انه سيعمل بهدوء وجدية وصمت وبوتيرة أسرع لانجاز تشكيل الحكومة مثنيا في الوقت نفسه على جهود الرئيس سليمان والحوار الجدي الذي ابدته الكتل النيابية في هذا الإطار.
هذا ومد اجتماع ليلي لساعتين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، تفاؤل رئيس المجلس بجرعة جديدة من الدعم، تبعا لما اوحى به من قرب تشكيل الحكومة. ومع ان الرئيس المكلف غادر «عين التينة دون الادلاء بتصريحات فان الرئيس بري اكد على تمسكه بالتفاؤل، وقال لصحيفة «السفير»: المضحك انني صرت متهما بجريمة التفاؤل».
واضاف: انا من الاساس لم اغير موقفي، وانما الآخرون غيروا مواقفهم وسبقوني الى التفاؤل، هذا والتقى بري امس الرئيس ميشال سليمان من خلال زيارته الاسبوعية لبعبدا مطلقا عطور التفاؤل مجددا التي وصلت رائحتها الزكية الى جميع لبنان نذيرا ببدء العد العكسي لاعلان الحكومة حيث اكد في دردشة مع الصحافيين ان العملية السياسية التي تتعلق بتأليف الحكومة، يمكن الجزم بانها انتهت، لافتا الى ان المقصود بذلك الاطار السياسي للحكومة وثابتة انها حكومة وحدة وطنية وتوزع خارطة القوى السياسية والضمانة التي تشكلها رئاسة الجمهورية والتوجه العام للبرامج والخطط التي ستسير عليها وتواكبها الحكومة العتيدة وخارطتها العربية والاقليمية، كل هذه الامور بالاضافة لمواقفها مع المواضيع الاقليمية والوطنية اصبحت متفقا عليها.
وبعد تساؤله، هل تمت تبرئتنا من جرم التفاؤل، اشار بري الى ان الموضوع التقني وتوزيع الحقائب قد ينتهي في يوم او يومين او اكثر، قائلا: «لا اريد ان اقيد نفسي ولكن يهمني ان اعطي كل الاطمئنان ان الناحية الاساسية لتأليف الحكومة قد تمت».
حزب الله مرتاح للخطوة الأولى
من ناحيته أعرب الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، عن ارتياحه لتحديد احجام القوى في الحكومة.
وقال قاسم في بيان وزعه المكتب الإعلامي للحزب «نحن مرتاحون للخطوة الأولى التي أنجزت على طريق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالصيغة المطروحة، والتي تتضمن المشاركة الفعالة في إطار ما تم الاتفاق عليه، معربا عن أمله في «ان تنجز خطوات التوزير وتوزيع الحقائب بأسرع وقت ممكن».
جعجع: تخطينا عقبة الثلث المعطل
بالمقابل اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ان «العقبة الرئيسية منذ بداية مسيرة التأليف كانت تمسك الأقلية النيابية بالثلث المعطل»، مؤكدا ان هذه العقبة «تم تخطيها».
الخطر الإسرائيلي
ورد مصدر اكثري مبادرة الرئيس المكلف الى طرح الصيغة التي سيصار الى اعتمادها الى الخطر الاسرائيلي والتغييرات المتسارعة في المنطقة.
ثلث ضامن ضمنا
الصيغة الحكومية الاخيرة، وفق مصادر رئاسة مجلس النواب تضم 30 وزيرا: 15 وزيرا للاكثرية و10 للمعارضة، و5 وزراء يسميهم الرئيس ميشال سليمان، على ان يحظى اثنان من اصل الخمسة برضا كل من الموالاة والمعارضة، بحيث يغدو بامكان الوزير المقترح من قبل المعارضة التصويت الى جانبها ابطالا لتصويت مجلس الوزراء على اي قرار ضد مصالحها، ما يعطي هذه المعارضة ثلثها المعطل عند الضرورة.
واتضح ان الرئيس سليمان اختار الاستاذ الشيعي في الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين لهذا الموقع، وهو عضو فريق عمل الرئيس لشؤون الاستراتيجية الدفاعية، وان الرئيس امام اختيار وزير الاكثرية في مجموعته الوزارية من اثنين، الوزير السابق عدنان القصار او الاستاذ الجامعي غالب يحيى محمصاني.
هذا وذكرت معلومات صحافية ان حزب الله ابلغ الرئيس سليمان موافقته وحركة أمل على شخصية شيعية اختارها رئيس الجمهورية لتكون ضمن الحصة الوزارية للرئيس.
معضلة توزير الراسبين
على ان العقبة الداخلية القائمة والمرشحة للاستمرار تتمثل في توزير الراسبين في الانتخابات، وهو ما سيتطلب عون حزب الله لاقناع العماد ميشال عون، او العكس.
رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط تبلغ «اخبارا جيدة» من الرئيس نبيه بري في اتصال هاتفي معه، وقالت مصادر جنبلاطية ان رئيس المجلس اكد ان المرحلة الصعبة المتعلقة بالتوزيع العددي للموالاة والمعارضة في الحكومة اصبحت شبه منتهية، وان الاجواء جيدة وان هناك تقدما على انه امل بالتعجيل في إعلان الحكومة في أسرع وقت، بعد تجاوز التلكؤ الحاصل. ولاحظ مصدر في قوى 14 آذار ان ثمة ما يوحي بأن هناك توجها لإبقاء القديم على قدمه في التشكيلة الحكومية، وهذا يعني وكأن الانتخابات لم تحصل وان الأكثرية لم تفز بها، وان ما تم تكريسه في 7 مايو يعاد إنتاجه بموافقة الأكثرية.
النائب وليد جنبلاط جدد انتقاده شعار «لبنان أولا» واصفا إياه بالسخيف والانعزالي، مشيرا الى انه يتعارض مع الدور التقليدي للبنان الذي يتمثل في الانفتاح والتفاعل والانخراط في محيطه العربي وان يكون محطة التقاء للشرق والغرب.
كابوس المحكمة الدولية
وفي موضوع علاقته مع سورية قال جنبلاط انه وقع في خطيئة كثرة الشعارات اللاذعة المناهضة لسورية، ولكنه ينوي في المستقبل تحسين علاقته مع دمشق على طريقته، نافيا معرفته ما اذا كان السوريون هم من قتل الرئيس الحريري، وقال جنبلاط ان المحكمة الدولية أصبحت مرادفة للكابوس عند بعض اللبنانيين، خاصة بعد تقرير مجلة دير شبيغل الذي كان يهدف أساسا لمواجهة سنية ـ شيعية. ولفت الى ان لبنان لا يستطيع ان يغير الخارطة الجغرافية للمنطقة ويختار هو جيرانه، كما ان بيروت ترفض عدم الاعتراف بالقضية العربية. ولن تنكر عروبتها ولن تفخر بمجابهة سورية الرئة الاقتصادية للبنان.
التشكيلة الحكومية شبه النهائية
التشكيلة الحكومية باتت شبه نهائية، وهي حسب التوزيع الطائفي:
سنة (6): سعد الحريري، نجيب ميقاتي، محمد الصفدي، بهية الحريري، محمد شطح، عدنان القصار او غالب محمصاني.
شيعة (6): محمد جواد خليفة، محمود بري، علي عبدالله، محمد فنيش، عدنان السيد حسين (ووزير يسميه حزب الله من البقاع).
موارنــة (6): زياد بارود، جبران باسيــل، هنري عطاالله، سامي الجميــل (او ايلي ماروني)، يوسف سعادة (او يوسف فنيانوس)، ايلي خوري (او فادي سعد).
ارثوذكس (4): الياس المر، عصام ابوجمرة (غير مؤكد)، عماد واكيم، عاطف مجدلاني (او نضال طعمة).
كاثوليك (3): ميشال فرعون، ايلي سكاف، روجيه نسناس.
دروز (3): غازي العريضي، وائل بوفاعور، فيصل الصايغ.
أرمن (2): جان اوغاسبيان، سيبوه هوفنيان.
الحكومة حسب التوزيع السياسي:
14 آذار (15): الحريري وحلفاؤه (9)، جنبلاط (3)، جعجع (2)، الجميل (1).
المعارضة (10): بري (3)، حزب الله (2)، عون وحلفاؤه (5).
رئيس الجمهورية (5): ماروني ـ أرثوذكسي ـ كاثوليكي ـ سني ـ شيعي.