Note: English translation is not 100% accurate
تعبير الرئيس التوافقي أصبح فيه غموض لكثرة استخدامه في سياقات مختلفة
شمس الدين لـ «الأنباء»: الحكومة الدستورية هي ميثاقية الطوائف لا الآراء السياسية
3 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
اعتبر وزير التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين انه لا مؤشرات كافية تشير الى إعلان تشكيل الحكومة في وقت قريب، على الرغم من مسحات التفاؤل والمواقف الجديدة التي تطلق يوميا. ورأى في تصريح لـ «الأنباء» انه لا توجد طريقة حصرية في تشكيل الحكومة، بل هناك عدة طرق وتشكيلات متعددة، لكن يجب ان تكون كلها ضمن الدستور، لافتا الى ان الدستور هو مرجعيتنا اللبنانية الذي علينا التقيد به وتحديدا السياسيين الذين يعلنون دائما أنهم يتقيدون بلبنانيتهم.
وأشار الى ان الحكومة لها قواعد في التشكيل اي حكومة ميثاقية لا تنافي العيش المشترك حسب النص الدستوري الذي يقتضي ان تمثل فيها كل الطوائف وليس الأحزاب، وشدد على ان ميثاقية الحكومة الدستورية هي ميثاقية الطوائف لا الآراء السياسية.
وانتقد الوزير شمس الدين الشروط التي توضع أمام تأليف الحكومة والتي تجعل الحكومة لا حكومة، مؤكدا في هذا السياق ان الحكومة هي فريق عمل تنفيذي واجبه ان يخدم الناس ويكون مسؤولا أمام مجلس النواب للمحاسبة ويجب ان يكون فريق عمل متجانسا يعمل بناء على رؤية ومنهجية وخطة عمل يقبلها الجميع. وحول تقييمه للمسار الذي يسلكه تأليف الحكومة ومطالبة المعارضة بالشراكة الحقيقية والفاعلة قال ان الحكومات في لبنان تشكل بالتراضي اي الوفاق وان تتم الأمور بشكل سلمي ومن دون إرغام واستفزاز وهو أمر طبيعي ان يتم، إنما الأمر الأساسي هو ان يكون دستوريا صحيحا لا إرغامات بناء على عناصر قوة متغيرة.
ورأى أنه لا إشكال في المبدأ ان يكون هناك مصطلح يستعمل أكثرية نيابية تحكم وأقلية نيابية تعارض وهو أمر صحيح وضروري ليتمكن مجلس النواب من المحاسبة، اما اذا كان «فيك الخصام وأنت الخصم والحكم» فلا يستقيم الأمر، لافتا الى ان جهة سياسية تمارس العمل التنفيذي قد تخطئ وتصيب فيه، ونفس الجهة السياسية تراقبها وتقول أخطأت أو أصبت. وعما اذا كان يتوقع ولادة قريبة للحكومة قال: ان هناك رئيس حكومة مكلفا بشكل صحيح ولا شيء معلنا بعد انقضاء 4 أسابيع، مشيرا الى ان الكلام المتداول محدود جدا ولا معلومات دقيقة وربما يكون هذا الأمر فيه حكمة ومصلحة، ولفت الى ان الكل يبدي حرصا كلاميا علنيا وواقعيا ان تبقى الأمور هادئة ولا يجري تعقيد في الكلام وتوتير للأجواء.
سياسة المناكفات
وعما يجري تداوله من صيغ موزعة بين الأكثرية والأقلية وان يكون الوزير الملك من حصة رئيس الجمهورية قال: ان الرئيس ميشال سليمان هو رئيس البلاد ورئيس كل المؤسسات وان الرئيس لا يعد رئيسا عندما تبدأ المناكفة على قاعدة ان مقياس هو هذا او أكثر او أقل. وأكد أن آليات العمل تقتضي ان يكون لرئيس الجمهورية حضور قوي وفعال، لافتا الى ان تعبير الرئيس التوافقي أصبح فيه غموض لكثرة استخدامه في سياقات مختلفة ومتنوعة.
ووصف المناكفة التي تبديها بعض الجهات تجاه رئيس الجمهورية بالأمر غير العقلاني والمفيد على المدى الطويل لأنه لا يمكن لأحد ان يكون في الدولة ومخاصما لفكرتها ولقوامها ويبقى يعمل بالمنطق الاتهامي، داعيا الى ان يصار الى العلنية في الأمور لأن التعاون مع رئيس الجمهورية أمر حيوي وضروري لمصلحة الجميع بالمعنى الخاص ولمصلحة لبنان بالمعنى العام.
المشهد الداخلي لم يتغير
وعن تقييمه للمشهد السياسي بعيد الانتخابات النيابية واللقاءات الجارية بين مختلف الاطراف اعرب الوزير شمس الدين عن اعتقاده بأن المشهد السياسي الداخلي لم يتغير فيه شيء، بل الالوان اصبحت اكثر حقيقية، لافتا الى ان الخطاب الاعلامي للجهة المنافسة ابان الانتخابات كان في معظمه خطابا اتهاميا وكيديا، مشيرا الى ان الانتخابات التي كانت مطلبا للعديد لتقويم وضع او للدلالة على احجام قد عرفت الناس بجهات سياسية ان حجمها هكذا وبالتالي فإن اللبنانيين انتخبوا ضمن آليات قانون العام 1960، واتى بنواب ونشأت اكثرية داخلية نيابية بغض النظر عما كان موجودا سابقا، معتبرا انه لم تعد توجد معارضة، بل هناك 14 و8 آذار وان الجهة التي تصف نفسها بالمعارضة دخلت في الحكم ومن يكون شريكا في الحكم لا يعد معارضة، مشيرا الى اكثرية نيابية فازت في الانتخابات بغض النظر عن لونها السياسي وجهات سياسية ايضا فازت وموجودة في مجلس النواب وفي بنية الدولة، واكد ان الاتهامات السابقة في عديد منها قد سقطت كالقول الاكثرية الوهمية معتبرا ان في ذلك سقوطا للوهميات والمعارضات.
وعن اجواء الانفتاح بين المملكة العربية السعودية وسورية وانعكاس ذلك على لبنان قال: ان كل تقارب عربي هو مفيد بغض النظ اذا كان لدينا حكومة ام لا ومن شأنه ان ينعكس ايجابا على سياق الوضع في لبنان وعلى استقراره السياسي وسهولة حركة سياسته الخارجية.
واكد ان التباعد الذي حصل بين عدد من الدول العربية في السنوات الاخيرة كان له تأثير سلبي، مشيرا الى ان التقارب العربي خاصة بين المملكة العربية السعودية وسورية له اثاره الايجابية على لبنان الدولة السيادية المستقلة المفتوحة الحدود التي يؤثر فيها الخارج كما هي تؤثر في الخارج وتؤثر في محيطها.