Note: English translation is not 100% accurate
بعد 30 عاماً من السجن.. واشنطن تفرج عن الجاسوس الإسرائيلي «جوناثان بولارد»
21 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
بعد 30 عاما قضاها الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد في السجن بالولايات المتحدة الأميركية، ذكرت إذاعة «صوت إسرائيل» ـ الإذاعة العامة الإسرائيلية الموجهة بالعربية ـ ان واشنطن أفرجت عن بولارد امس.
وسيتم الإفراج عن الجاسوس بولارد البالغ من العمر 60 عاما بشروط مقيدة، بما فيها منعه من مغادرة الولايات المتحدة لمدة 5 سنوات ومن استخدام الإنترنت، وذلك بعد حبسه 30 عاما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وأوضحت الإذاعة العبرية أن وكلاء بولارد طالبوا من الرئيس الأميركي باراك أوباما السماح له بالذهاب إلى إسرائيل فور الإفراج عنه.
يذكر ان جوناثان بولارد، اعترف وتحت ضغط من محققي النيابة بضلوعه في التجسس لصالح إسرائيل مقابل إسقاط حكم الإعدام عنه، وذلك تحت ضغط مارسته النيابة عليه في العام 1985. لكن بعد مراجعة قاضي أميركي للتقرير، «مازال سريا حتى الآن»، الذي أعدته وزارة الدفاع الأميركية عن حجم الضرر الذي تسبب فيه بولارد للاستخبارات الأميركية، قرر القاضي الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
منذ ذلك الحين، نادى رؤساء وزراء إسرائيليون متعاقبون وجماعات أخرى في الولايات المتحدة وإسرائيل بالعفو عن جوناثان بولارد، وهو الطلب الذي وجه إلى عدد من رؤساء الولايات المتحدة، بمن فيهم الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما.
وأشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة فكرت في إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي مقابل بعض الامتيازات التي تمنحها إسرائيل للفلسطينيين، لكن المحادثات بهذا الشأن انهارت لتتراجع توقعات الإفراج المبكر عنه.
وقد ولد بولارد عام 1954، والتحق بالعمل في وظيفة محلل للشؤون المدنية في المخابرات البحرية بالقرب من العاصمة واشنطن عام 1979، وخلال 7 سنوات، بدأ الاتصال بينه وبين المخابرات الإسرائيلية من خلال تقديمه لمواد سرية.
وسرعان ما تولى مسؤولون بالسفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة إدارة بولارد بشكل مباشر، ما أدى إلى نقل عدد كبير من الوثائق للجانب الإسرائيلي مقابل أموال تقاضاها الجاسوس علاوة على نفقات سفرات له ولزوجته.
وقال وولف بلتزر، مراسل صحيفة جورزاليم بوست، إن هذا الموظف بالبحرية الأميركية قدم كنزا من المعلومات الاستخباراتية لإسرائيل، بما في ذلك تقارير استطلاع عن مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، وأخرى عن العراق، وتقارير عن القدرات الإنتاجية السورية للسلاح الكيماوي، وشحنات السلاح الروسية إلى سورية وغيرها من الدول العربية.
وكان جوناثان بولارد عضوا بوفد أميركي للتعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ما مكنه من الاطلاع على ما لم يتمكن البلدان الحليفان من تبادله من معلومات. وقال بولارد لبليتزر: «لقد كنت محبطا جدا في نهاية الجلستين.واستمر إحباطي، إذ ان المعلومات التي لم يتبادلها الجانبان كانت مرعبة». وفي عام 1985، أجرى مسؤولون بالبحرية الأميركية والمباحث الفيدرالية تحقيقا مع الجاسوس الإسرائيلي بعد ظهور معلومات ترجح أنه نقل وثائق سرية من مكتبه.واضطر وزوجته، بعد تهديد بمواجهة اتهامات بالتجسس، إلى طلب اللجوء إلى السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة، لكن طلبه قوبل بالرفض، وألقت المباحث الفيدرالية القبض عليهما بعد محاولة اللجوء الفاشلة. واعترف بولارد بالتجسس لصالح إسرائيل مقابل وعد من وزارة العدل بتخفيف الحكم عليه إلى حكم بالسجن لمدة محددة بدلا من الحكم بالإعدام، ونفت إسرائيل في البداية كونه جاسوسا يعمل لصالحها، مؤكدة أنه تعامل مع مسؤولين فاسدين.
لكن بحلول عام 1985، منحت إسرائيل جنسيتها لبولارد، وبعد مرور عامين، اعترفت بأنه كان عميلا استخباراتيا يعمل لصالحها في الولايات المتحدة.
وقضى بولارد نحو 30 عاما في السجن، كانت الفترة الأخيرة منها في سجن متوسط الحراسة بالقرب من كارولينا الشمالية.
كما حكم على زوجته «آن» بالسجن لـ 5 سنوات، قضت منها سنتين ونصف السنة فقط في السجن، ثم توجهت إلى إسرائيل بعد إطلاق سراحها.
وتزوج بولارد مرة ثانية أثناء المدة التي قضاها بالسجن، وسافرت زوجته الثانية «إستر» أيضا إلى إسرائيل، حيث استمرت في حملتها التي تطالب بالإفراج عنه. وفي عام 1996، اعلنت إستر إضرابا عن الطعام استمر 19 يوما للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل بذل المزيد من الجهود للوقوف مع زوجها في محنته. وتقول إسرائيل: إن الحكم على بولارد كان قاسيا للغاية، مؤكدة أنه ينبغي الأخذ في الاعتبار أنه كان عميلا لأحد أقوى حلفاء الولايات المتحدة. وعارض مسؤولون بوزارة الدفاع والاستخبارات الأميركية بشدة إطلاق سراح بولارد لسنوات طويلة.
وفي عام 1998، هدد مدير الاستخبارات المركزية الأميركية آنذاك جورج تينيت بالاستقالة إذا اتخذ الرئيس الأميركي بيل كلينتون، في ذلك الوقت، القرار بالعفو عن ذلك الجاسوس.
وسوف ينهي الإفراج النهائي عن الجاسوس الإسرائيلي أزمة مزمنة كانت تؤرق العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية منذ عشرات السنوات.